قضية تجلب الافراح والطربا
47 أبيات
|
431 مشاهدة
قــضــيــة تــجـلب الافـراح والطـربـا
غــريــبـة تـذهـب الاتـراح والكـربـا
ســمــعــت مـرضـعـتـي غـنـت فـاقـلقـنـي
تـرجـيـعـهـا ثـم قـالت نـم وخذ ذهبا
فــصــرت مــفــتـركـا فـي قـولهـا ذهـب
حـتـى ظـنـنـت الذي قـالتـه لي عـجبا
وقــد تــيــقــتــنــه شــيــئا له شــرف
ومـحـتـد وهـو ذو اصـل اذا انـتـسـبا
فــقــلت مـا ذاك الا نـدى مـرضـعـتـي
او بـعـض مـا مـزجـتـه دايـتـي ضـربـا
حــتــى دبــيــت ولي عــزم يـسـاعـدنـي
مـع كـل طـفـل حـبـي فـي حـارتي ودبا
رأيـــت آلة لهـــو يــلعــبــون بــهــا
بــمــيــســر ذاك مــغــلوب وذا غـلبـا
فــــقــــلت للّه درى انــــنــــي رجــــل
قـد نـلت مـن أمـلى فـي فـكرتي اربا
ان الذي دايــتــي ســمـتـه لي ذهـبـا
هــو التـلاعـب يـا فـوز الذي لعـبـا
وقــلت مــذ سـرنـي الخـذروف ذا ذهـب
لقـد دنـا السعد يا بشراي واقتربا
فــلم ازل بــيــن تــنـكـيـر ومـعـرفـة
والقـلب عـن حـسـن ظـنـي بات منقلبا
وراح مــرفــوع جــزمـي وهـو مـنـخـفـض
وظـل فـكـري عـلى التـمـيـيـز منتصبا
ونــقــد عــمــري مــصــروف ولســت ارى
ربــحــا وحــقـقـت مـا خـيـلتـه كـذبـا
فـاحـتـج يـومـا أبـي بل راح يشتمني
وازور لحـظـا وأبدى الغيظ والغضبا
وقـال حـتـى مـتـى تـلهـو وتـلعـب قـم
واقـرأ وكـن خير من يملى ومن كتبا
فــســار بــي نـحـو دار ضـج نـائحـهـا
واشـتـد صـائحـهـا والعـالم اضـطـربا
رأيـــت جـــمــة غــلمــان يــعــلمــهــم
شـيـخ وذا اصفر من رعب وذا اكتئبا
فاستعظم العقل شأن الشيخ اذ ملئت
حـشـاشـتـي مـنـه حـيـن الملتقى رعبا
فــــقـــلت ذا ذهـــب لازلت اجـــهـــله
امـا تـراه جـمـيـل الشـكـل مـنـتـخبا
حـتـى انـتـهيت إلى حال الرجال ولم
اعــلم ايــوجــد ديــنــار اذا طـلبـا
أم ذاك اســم بــلا جــســم وليــس له
كـالغـول عـيـن ترى أم كان واحتجبا
أم قــد تــركــب كـالانـسـان عـنـصـره
وطـــبـــعـــه وتـــرى امـــا له وابـــا
أم وجــنـة بـدم العـشـاق قـد صـبـغـت
أم خـد امـرد صـرف الراح قـد شـربـا
أم قـيـنـة مـن بـنـات الترك يعجبني
مـنـهـا البـنان اذا ما لاح مختضبا
أظــنـه الراح إن طـاف الحـبـيـب بـه
حـيـن الصـبـوح أو الممزوج والحببا
لمــا تـضـاعـفـت افـكـاري رأى ابـتـى
ضــعــفــي ولاحــق صــبـري بـالسـلوكـا
فــقـال سـر نـحـو بـغـداد وسـل رجـلا
مــعــمـار اتـقـن التـاريـخ والادبـا
فــمـذ أتـيـت إلى الزوراء صـادفـنـي
مــؤرخ مــتــقــن قــد جـاوز الحـقـبـا
فـــصـــرت آلفـــه انـــا ويـــألفـــنــي
وقــد صــبــوت له وجــدا بــه وصــبــا
سـألتـه قـلت يـا ذا الفـضـل ما ذهب
ســمــعــت عـنـه ولم اعـرف له نـسـبـا
فــقـال حـدثـنـي الشـيـخ المـؤرخ عـن
جــدى المــحـدث عـن ابـائه النـجـبـا
انــا سـمـعـنـا عـن الدنـيـا وعـن ام
تــقــدمــت وانــاس الفــوا الكــتـبـا
قـالوا وقـد نـعـتوا الدنيا وان له
قـدرا وشـأنـا واصـلا قـد عـلا حسبا
كــنـغـمـة العـود والسـنـطـيـر رنـتـه
وطـيـب الحـان بـادي الغنج ان ضربا
فــلو رآه عــليــل قــام مــنــتــعـشـا
انــســاً بــه وكــئيــب راح مـنـطـربـا
فــفـي خـزائن انـدى الخـلق بـوجـدان
تـسـل تـنـل فـاتـخـذ اشـعارك السببا
يـا احـمـد الخـلق فـي خـلق وفي خلق
ومـن سـما الترك والاعجام والعربا
يـا خـيـر مـن اغـرق البـيداء نائله
وفــتــكـه احـرق التـيـار فـالتـهـبـا
يـا مـنتهى الخلق المحمودة انتعشت
آمــالنـا ونـسـيـنـا الذل والنـصـبـا
إن الوزارة وجـــه انـــت وجـــنـــتــه
ودوحـة مـا زهـت لو لم تـكـن سـحـبـا
مـا لي إليـك سـوى الأشـعـار واسـطة
وان أكــلف فــكــري فــي ســواك أبــى
ثــلاثــة قــبــلهــا زفــت فــربــعـهـا
حـسـن اعتمادي يا أعلى الورى رتبا
مــع الشـتـات امـارات الشـتـاء بـدت
والانـس فـر ومـا قـد لان لي صـعـبا
وغـــرنـــي أمــلي والحــال جــســرنــي
فــقـيـل يـا حـسـن اصـبـحـت مـنـجـذبـا
كــم ذا تـمـر بـغـاب الليـث انـك ذو
جــســارة وثــبــات كــيــف ان وثــبــا
فــقــلت ان امــتــداحــي واجـب وغـدا
وظـيـفـتـي وبـحـالي الرفـق قـد وجبا
لا زال مــدحــك بــابـا للوصـول إلى
نــداك يــدخــله الراجــون والغـربـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك