قَضَّيْتُ عُمْرِي لا مُسْتَدِينَا
41 أبيات
|
368 مشاهدة
قَـضَّيـْتُ عُـمْـرِي لا مُـسْـتَـدِيـنَا
وَلا مَـــليّـــاً بِــأَنْ أَدِيــنَــا
لَكِــنَّ عِــلْمِــي بِــبَــنْــكِ مِـصْـرٍ
وَنَــفْــعِهِ لَمْ يَــزَلْ يَــقِــيـنَـا
يَــا مَـنْ يَـشـيـدُونَ صَـرْحَ مَـالٍ
صَـــرْحُ مَـــعَـــالٍ تُـــشَــيِّدُونَــا
أَنْــتُــمْ لأَوْطَــانِــكُــمْ مُــحــب
ونَ حُــبَّ صِــدْقٍ لا مُــدَّعُــونَــا
لَسْـتُـمْ تَـقُـولُونَ مَـا تَـخَالُونَ
هُ وَلَكِــــنْ تُــــحَــــقِّقــــُونَــــا
طَــلْعَــتُ حَــرْبٍ طَــلَعْــتَ حَـرْبـاً
عَـلَى أَعَـادِي الحِـمَـى زَبُـونَـا
بِـالنُّطـْقِ عَذْباً وَالرَّاي عَضْباً
يَـفْـرِي مِـنَ البَـاطِلِ الوَتِينَا
وَفَــضْــلُ ذَاكَ الثَّبــَاتِ يَـأْبَـى
عَـلَى الصُّعـُوبَـاتِ أَنْ يَـخُـونَـا
وَذَلِكَ الأَخْــذُ بــالحِـسَـابِ الَّ
ذِي بِـــفِـــقْــدَانِهِ مُــنــيــنــا
فَــكَــانَ فِــقْــدَانُهُ عَــلَيْــنَــا
فِــي كُــلِّ أَحْـوَالِنَـا غَـبِـيـنَـا
أَغْـرَى بِـنَـا الطَّاـمِـعِـينَ طُرّاً
وَأَشْــمَــتَ العَــاذِلِيـنَ فِـيـنَـا
طَــلْعَــت يَـا كَـاتِـبـاً أَدِيـبـاً
وَيَـا خَـطِـيـبـاً نَـدْبـاً مُـبِينَا
وَيَــا حَــكِـيـمـاً فِـي كُـلِّ شَـأْنٍ
يَــليــهِ مُــسْـتَـبْـصِـراً رَزِيـنَـا
وَيَـا هُـمَـامـاً أَجَـدَّ فِـي الأُمَّ
ةِ الصِّنــَاعَــاتِ وَالفُــنُــونَــا
قَــصَّرَ دُونَ المَــقَــامِ وَصْــفِــي
فَــيــا مَــزَايَــاهُ أَسْـعِـدِيـنَـا
أَبْـرِزْ بِـكَ ابْـنـاً لِمِـصْـرَ لَمَّا
جُـدْتَ فَـنَـادَتْ أَيْـنَ البَـنُـونَا
أَيْــنَ الأُبَــاةُ المُـجَـرِّبُـونَـا
أَيْــنَ الحُــمَـاةُ المُـرَجَّيـُونَـا
أَيْــنَ بُـنَـاةُ العُـلا بُـيُـوتـاً
تَهِــي الرَّوَاسِـي وَلا يَهِـيـنَـا
أَيْــنَ المُـعِـيـدُونَ مِـنْ فَـخـارٍ
مَـا قَـدْ طَـواهُ البِـلى قُرُونا
فَــلْتَــلْتَـقِـي مَـأْثُـرَاتُ قَـوْمِـي
يُـــــصَـــــدِّقُ الدَّفِـــــيـــــنَــــا
ذَاكُمْ هُوَ النَّابِهُ العَظِيمُ الَّ
ذِي حَـــفَـــلْتُــمْ تُــكَــرِّمُــونَــا
وَيَــا نَــبِـيـلاً أَوْلاهُ نَـصْـراً
وَكَــانَ خَــيْــراً لَهُ مُــعِــيـنَـا
حُــيِّيــتَ مِــنْ مَــاجِـدٍ تَـسَـامَـتْ
بِهِ أُصُــولٌ فِــي المَـاجِـدِيـنَـا
أَبْــدَيْــتَ فِــي كُــلِّ مَـا تَـوَلَّيْ
تَ حِــكْــمَــةً تُــصْـلِحُ الشُّؤونَـا
وَيَــا كَــرِيــمَ الأُصُــولِ فَــرْعَ
المُــؤْثَّلــِيــنَ المُــؤَصَّلــِيـنَـا
بِـــأَيِّ عِـــبْــءٍ نَهَــضْــتَ حِــيــنَ
اللِّدَاتُ فِـي الخَـوْضِ يَلْعَبُونَا
فَــكُــنْـتَ قَـوْلاً وَكُـنْـتَ فِـعْـلاً
خَــيْــرَ مِــثَــالٍ لِلْمُـوسِـرِيـنَـا
لَوْ صَـنَـعُوا مَا صَنَعْتَ أَوْ بَعْضَ
هُ لَسُـــدْنَـــا المُــسَــوَّدِيــنَــا
وَيَـا تُـجَـاراً بِـمَـا أَتَـوْا مِنْ
رَوَائِعِ الفَـــضْـــلِ شَــرَّفُــونَــا
وَكَــانَ مِــنْهُــمْ فِــي كُـلِّ حَـالٍ
مَـا يَـحْـمَـدُ المَجْدُ أَنْ يَكُونَا
بِــلادُكُــمْ تَــبْــتَــغِــي سَــرَاةً
يُــغْــنُـونَهَـا لا مُـنْـصِـبِـيـنَـا
كَـمْ أَنْـجَـحَ القَـصْـدُ مُـنْتِجُوهَا
وَغَــيْــرُهُــمْ أَخْــلَفَ الظُّنـُونَـا
دُمْتُمْ عِمَادَ الحِمَى وَدَامَ الحِ
مَــى بِــكُــمْ رَاقــيـاً أَمـيـنَـا
ذَلِكَ قَـــوْلِي أَعـــدْتُهُ اليَــوْمَ
بَــعْــدَ عَــشــرٍ مِـنَ السِّنـِيـنَـا
عَــشْــرٌ تَــقَــضَّتــْ وَبَـنْـكُ مِـصْـرٍ
يَـنْـمُـو وَيَـسَـمُـو ثَبْتاً مَكِينَا
كَـــأَنَّهـــُ دَوْحَــةٌ عَــلَى الشَّرْقِ
كُــــلِّهِ فَــــرَّعَـــتْ غُـــصُـــونَـــا
لا يَــأْتَــلِيــهَــا دَرّاً وَبِــرّاً
كَـمَـا تَـبَـرُّ الأُمُّ البَـنِـيـنَـا
وَكُـــلُّهَـــا مُــزْهِــرٌ فُــنُــونــاً
وَكُــلُّهَــا مُــثْــمِــرٌ فُــنُــونَــا
فِــي كُــلِّ حَـوْلٍ أَوْ بَـعْـضِ حَـولٍ
أَجَــدَّ نَـصْـراً بِـكْـراً مُـبِـيـنَـا
وَتَــابَــعَ الفَـتْـحَ بَـعْـدَ فَـتْـحٍ
وَرَدَّ كَــيْــدَ المُــثَّبــِّطِــيــنَــا
وَصَــارَ عُــنْــوَانَ فَــخْــرِ مِـصْـرٍ
وَمَــعْــقِـلَ العِـزَّةِ الحَـصِـيـنَـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك