قفوا جددوا عَتباً عَلى مَن لَهُ العَتبُ
28 أبيات
|
213 مشاهدة
قفوا جددوا عَتباً عَلى مَن لَهُ العَتبُ
فَـكَـم راغِـب فـي الصَـفـحِ مِمَّن لَهُ ذَنبُ
قـفـوا عَـرِّجـوا عَوِّجوا عَلى ذي صَبابَةٍ
بِــأَحــشــائِهِ نــارٌ تــأَجَّجـُ لا تَـخـبـو
حِمى النَومَ عَن عَينيَّ ذكر ظَبا الحِمى
فَـبـانَ الكَـرى عَـنها وَلَم يَبِن السَكَبُ
الّا فــي ســبـيـل اللَهِ دَهـرٌ فُـجـعـتَه
تُــبـاكِـرُنـي فـيـهِ المُـدامَـةُ وَالشُـربُ
وَعَــيــرانَــةٍ زَيّــافَــةٍ تَـحـذف الحَـصـى
غَـريـريـة يَـغـتـالهـا القـيد وَاللَصبُ
طَواها الرَدى واجتاحها لازم السُرى
فَـلَم يُـبـقِ فـيـهـا لا عَنيقٌ ولا جَذبُ
قـطـعـت عَـليـهـا بـالديـاجي وَبالضُحى
وَفـي حـومَـةِ التَهـجـيـرَ والآلِ مُـنـصَبُّ
إِلى بَـــــلَدٍ عـــــزت لِعـــــز مُـــــلوكِهِ
مُـلوك البَـرايـا وَالأَعـاجِـمُ وَالعـربُ
بِهِ طـــيـــىء طــالَت عَــلى مُــضَــرٍ وَلَن
يَـقـوم لَها في الحَربِ تَغلبها الغلبُ
أَشــادَ لَهــا مَــجــداً تَــليـداً مـؤَيَّداً
وَشـرفـهُ الخِـرصـانُ وَالمـرهـف العَـضـبُ
وُجـوداً نـسـيـنـا حـاتِـم الجـود عِندَهُ
وَعَـمـرو وَلَو تُـحـصـيـهِ لَم تَسَع الكُتب
إِذا فَــزِعَــت أَفــراســه نَــحـوَ جَـحـفَـلٍ
تُـقـدَّمـهـا الأقـبـالُ وَالخَوفُ وَالرُعبُ
وَإِن بَّيــَتَ الأَعــداء أَمــراً رَمــاهُــمُ
صَـبـاحـاً بَـخـيـلٍ لا تُـرَدُّ وَلا تَـكـبـو
عَـلَيـهـا رِجـالٌ طَـيـئونَ إِذا اعـتَـزوا
فَـمـعـنٌ أَخـاً وَالخـال أَكـرِم بِهِ كَـعـبُ
سَـرى بِهُـمُ نَـحـوَ السَـراةِ وَقَـد طَـغـوا
وَسـاقـوا إِمـام الديـنَ وَهوَ لَهُم قطبُ
فَــصَــبَّحــهُــم فــي دارِهِــم شَـرَّ صُـبـحَـة
عَـلَيـهـم وَقَـد وآلاهُمُ الطَعن وَالضَربُ
أَبـادَ حُـمـاةَ القَـومِ وَاجـتـاحَ أَرضَهُم
وَلَولاهُ لَم يَــطــرِق لمـعـقـلِهِـم خَـطـب
وَقَــد عَــلِمَ المَــولى الإِمــام بِــأَنَّهُ
أَخـو عـزمـة خـدامـهـا السبعة الشُهُبُ
بِـحَـبـلِ أَبـي الذواد أَصـبَـحـتُ مُـمسِكاً
وَحَـسـبـي بِهِ أَن كـانَ يَـنـفَعَني الحَسبُ
أَذادَ الرَدى عَــنّــي تــتــابــع رفــده
وَأَرغَــم حُــسّـادي حـبـاه الَّذي يَـحـبـو
فَــأَصــبَــحـت فـي نُـعـمـاهُ غـادٍ وَرائح
تَـروحُ بـيَ الوجـنـا وَتَغدو بيَ الصُهُبُ
أَمّـا آن يُـغـنـيـنـي عَـنِ النـاسِ كُلِّهِم
فَـلَم يَـبـقَ فـيـهِـم مِـن بِـجُثمانِهِ قَلب
وَلا سُـلكـت سُـبـلُ السَماحِ وَلا اهتَدى
إِلى نَهـجِ الأَفـضـالِ فـي شـامـنا نَدبُ
فَـكُـن أَوحَداً في المَجدِ يا نَجلُ دُغفُلِ
فَــأَنــتَ وَحــيـدٌ لا تَـضَـلُّ وَلا تَـصـبـو
بَـقـيـتَ أَبـا الذَوادِ لِلمـلك وَالعُـلى
ومـن كـنـت تَـشـنـاه يـبـاكِـرُهُ الصَـلب
فَــدونــكــهــا مِــن شــاعِــرٍ لَكَ نـاشِـر
مـنـاقِـب طـي حَـيـثُ لا يـنـشـر الثَـلبُ
قَـــوافٍ زَهَـــت لَمّــا بِــمَــدحِــكَ وُشِّحــَت
عَـلى الدُرِّ وَاليـاقـوتِ فَهـيَ لَها قُلُبُ
إِذا أَنــشَــدَت فــي نــادِ قَـومٍ أَكـارِمٍ
يَـــخِـــرّونَ للأَذقـــانِ إِن ذكـــر الرَبُّ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك