قِفْ بالدّيَارِ وحَيّ الأربُعَ الدُّرُسا

14 أبيات | 1072 مشاهدة

قِـفْ بـالدّيَـارِ وحَـيّ الأربُعَ الدُّرُسا
ونـادِهـا فـعَـسـاهَـا أن تـجـيـبَ عَـسَى
وإنْ أَجَـــنَّكـــَ ليــلٌ مِــن تَــوَحّــشِهَــا
فاشعَلْ من الشَّوق في ظَلمائِها قبسا
يا هل دَرَى النّفَرُ الغادونَ عن كَلِفٍ
يـبـيـتُ جِـنْحَ اللّيالي يَرْقُب الغَلَسا
فـإن بَـكَـى فـي قِـفَـارٍ خِـلْتَهـا لُججاً
وإن تَــنَــفّــس عــادتْ كُــلّهَـا يَـبَـسـا
فَـذو المَـحـاسِـنِ لا تُـحْـصَـى مـحاسْنُهُ
وبـارِعُ الأُنْـسِ لا أَعْـدمْ بـه أُنُـسـا
كـم زارنـي والدّجـى يَـرْبـدّ مـن حَنَقٍ
والزهْـرُ تـبـسِـمُ عن وَجْهِ الذي عَبَسَا
وابـتَـزَّ قـلبـيَ قَـسـراً قُـلتُ مَـظْـلَمـةً
يا حاكمَ الحبّ هذا القلبُ لِمْ حُبِسا
غَــرَسْـتُ بـاللّحـظ وَرْداً فـوقَ وجـنَـتِهِ
حـقٌّ لطَـرْفَـيَ أنْ يَـجـنـي الذي غـرسـا
فـإن أَبَـى فـالأقـاحـي مـنهُ لي عِوَضٌ
مَـنْ عُـوّض الدُّرّ عـن زهـرٍ فـمـا بخِسا
إنْ صـــالَ صِـــلُّ عِــذَارَيْهِ فــلا حَــرَجٌ
أنْ يـجْـنِ لَسْـعـاً وأنـي أجـتَني لَعَسَا
كـم بـاتَ طَـوْعَ يـدي والوصلُ يجمعُنا
في بُرْدَتَيْهِ التّقى لا نعرِفُ الدّنَسا
تلكَ اللّيالي التي أعدَدْتُ من عُمُري
مــعَ الأحِــبّــةِ كـانـت كُـلّهـا عُـرُسـا
لم يـحـلُ للعـيـنِ شـيـء بـعـدَ بُعْدِهِم
والقـلبُ مُـذْ آنس التّذكارَ ما أَنِسا
يـا جَـنّـةً فـارَقَـتْهَـا النـفـسُ مُكْرَهةً
لولا التّـأسّـي بدارِ الخُلْدِ مُتُّ أسى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك