قِفْ بالرّكائِبِ أو سُقْها بِتَرْتِيبِ
58 أبيات
|
376 مشاهدة
قِــفْ بــالرّكــائِبِ أو سُــقْهــا بِــتَــرْتِــيــبِ
عَـــســـى تَــســيــر إلى الحــيّ الأعــاريــبِ
وَاسْــأَلْ نَـسـيـمـا ثَـنَـتْ أَعْـطَـافَـنَـا سَـحَـراً
مِــنْ أَيْــنَ جــاءَتْ فـفِـيـهـا نَـفْـحَـةُ الطِّيـبِ
وفــــي الركــــائبِ مَــــطْــــوِيٌّ عـــلى حُـــرقٍ
يَــلْحــقْــنَ مُــرْد الهَـوى العُـذْرِي بـالشِّيـبِ
يَــلْقــى الفُــرَاقَ بِــصَــبْــرٍ غَـيْـرِ مـنْـتـصـرٍ
عـــلى النّـــوَى وبِـــوَجْـــدٍ غــيــر مَــغْــلوبِ
يــا ربّــة الهَــوْدَج المَــحْــمــيّ جَــانــبــه
إِلامَ حُـــبّـــكَ يُـــغْـــريــنــي ويُــغْــري بــي
ظَــنَــنْــتُ إنّ شَــبــابِــي فــيــكَ يَــشْـفَـعُ لي
وإنَّ جُـــودَ يَـــدِي يَــقْــضِــي بِــتَــقْــرِيــبــي
وقــــعْــــتِ بــــي وبـــآمـــالي عَـــلى خِـــدَعٍ
مِــنَ المُــنَــى بَــيْــنَ تَــصْــدِيــقِ وتــكْـذيـبِ
وَأنّ أبْــــعــــدَ حــــالاتِ المــــحـــبَّةـــِ أنْ
يَــلْقــى الوَفــاءَ مُــحِــبٌّ عِــنْــدَ مَــحْــبُــوبِ
كَــمْ قَــدْ شَــقِــيــتُ بِــعُــذّالي عَــلَيـكَ وكَـمْ
شَــقــوا بِــصَــدّي وإعْــراضــي وتَــقْــطِــيـبـي
أَسْـــعـــى إِلَيْــكَ وَيَــسْــعَــى بــي مَــلامُهُــمُ
فَـــإِنّـــنـــي بَـــيْـــنَ تـــأويــبٍ وتــأنــيــبِ
صَـــدَّتْ بِـــلاَ سَـــبَـــبٍ عَــنّــي فَــقُــلْتُ لَهَــا
يـــا أُخْـــتَ يُـــوسُـــفَ مــا لِي صَــبْــرَ أَيُّوبِ
تَـــرَحَّلـــي أَو أَقـــيـــمــي أَنْــتِ لي سَــكَــنٌ
وَأَنْــــتِ غــــايــــةُ آمـــالي ومَـــطْـــلوبِـــي
شَــيْــئانِ قَــدْ أمِــنّــا مِــنْ ثــالثٍ لَهُــمــا
وَجْــدي عَــليــكِ وإحْــســانُ ابــن يَــعْــقــوبِ
أَغـــرّ لا الوَعْـــدُ مَـــمْـــطــولٌ لديــهِ وَلَا
أُسْـــلُوبـــه فــي النَّدى عَــنِّيــ بِــمَــسْــلُوبِ
إذا سَــطــا قُــلْتُ يـا أُسْـدَ العَـريـنِ قِـفـي
وَإنْ بَــدَا قُــلْتُ يَــا شَـمْـسَ الضُّحـَى غِـيـبـي
يَــبـيـتُ بِـالبـأسِ مِـنْهُ البِـشْـرُ مُـبـتـسـمـاً
والسّــيْــفُ غَــيْــرُ صَــقــيــلٍ غَــيْــرُ مَـرْهـوبِ
صُـــمّ المـــســـائِل فِـــي يَــوْمِ الجِــدالِ لَهُ
أَمْـــضـــى وأنــفــذ مِــنْ صُــمّ الأَنَــابِــيــبِ
يَــا مَــنْ لَهُ الودّ مِــنْ سِــرّي وَمِــنْ عَـلَنـي
وَمَــــنْ إِلى بـــابِهِ شـــدّي وتَـــقْـــرِيـــبـــي
كَـمْ رُمْـتُ لَوْلاَ اشْـتـيـاقـي إن تُـبـاعِـدنـي
لِكــي تَــرى صِــدْقَ ودّي بَــعْــد تــجــريــبــي
بِــكَ انْــتــصــرْتُ عَــلى الأَيَّاــم مُــقْـتَـدِراً
فَـــبِـــتْـــنَ مِـــنِّيـــ بـــحـــدٍّ جِـــدّ مَــرْهُــوبِ
وَأَنْــتَ أَتْــقَــنْــتَ بــالإِحْــســانِ تَـرْبِـيـتـي
وأَنْــتَ أَحْــسَــنْــتَ بــالإِتْــقــانِ تــأديـبـي
وأَنْــتَ أكْــسَــبــتــنــي رأيــاً غَــنــيــتُ بِهِ
عَــنْ أَن أُكَــابِــدَ مِــنْ هَــوْلِ التّــجــاريــب
فــاســألْ مَــعـانـيـكَ عَـنِّيـ فَهْـيَ تَـخْـبـرُنـي
تُـــخْـــبِـــرُكَ عَـــنْ كَـــرمٍ مِـــنْهُــنَّ مَــوْهُــوبِ
مَـنْ سَـيَّر الشُهـبَ مِـنْ نَـظْـمـي الشُّمـوسَ ضُحىً
أَضـــاءَ مـــا بَــيْــنَ تَــشْــريــقٍ وَتَــغْــريــبِ
قَــدْ جَـرَّد البِـيـضَ مِـنْ ذِهْـنـي ومِـنْ هِـمَـمـي
وقُــلِّدَ البــيــضَ مِــنْ مَــدْحِــي وَتَــشْـبـيـبـي
وَمِـــنْ مُـــحَـــمَّد إِقْـــدامـــي وَمِـــعْــرفَــتــي
وَمِـــنْ مُـــحـــمَّدَ إِعْـــرامـــي وتـــهــذيــبــي
لا رأي لي فــي جــيــادِ الخـيـلِ أَرْكَـبُهـا
إذا نَهـــضْـــتُ فَـــعَـــزْمــي خَــيْــرُ مَــرْكُــوبِ
أَعـــــاذَكَ اللَّه مِـــــنْ هَـــــمٍّ أُكـــــابِــــدُهُ
أَقــــولُ كَــــرْهـــاً لأحْـــشـــائِي بِهِ ذُوبـــي
مُــلئتَ بــالدّهــر عِــلْمــاً وَهُـوَ يَـمْـلأُ بِـي
جَهْــلاً وَيَــحْــسَــبُ مِــنِّيــ غــيــر مَــحْــسُــوبِ
إِحْــدَى الأَعـاجـيـبِ عِـنْـدِي مِـنْهُ لو وُصِـفَـتْ
لَكَــانَ وَصْــفــي لَهَــا إِحْــدى الأَعــاجِــيــبِ
لا يَـــسْـــتَـــقِـــرُّ بِــوَجْهٍ غَــيْــر مُــبْــتَــذِلٍ
ولا يَـــســـيـــرُ بِـــعـــرْضٍ غَـــيــر مَــثْــلُوبِ
ولا يــــبــــيــــتُ له جــــارٌ بــــلا فَــــرقٍ
ولا يُــــسَــــرُّ لَهُ ضَــــيْــــفٌ بِـــتَـــرْحَـــيـــب
يَـــصـــدّ عَـــنِّيـــ إذا قـــابـــلتُه غَــضــبــاً
كـــكـــافــرٍ صَــدّ عَــنْ بَــعْــضِ المــحــارِيــبِ
وَلَوْ ضَـــربـــتُ بــأدنــى الفِــكْــرِ قُــلْتُ لَهُ
قَـــتَـــلْتَ فـــي شـــرّ ضَـــرْبٍ شَـــرّ مَـــضْـــرُوبِ
فِــــدا نِــــعــــالِكَ مــــا ضَــــمَّتـــ أَســـرّتُهُ
وَإِنْ فُـــدِيـــنَ بِـــمَـــمْـــقُـــوتٍ ومَـــسْـــبُــوبِ
إِن المـــعـــالي بَـــراءٌ مِـــنْ تَــجَــشُّمــِهــا
تَــلبَّســَ المَــجْــدُ فِــيــهــا بــالأَكــاذِيــبِ
فَــــلَيْــــتَ كُـــلّ مُـــريـــبٍ غـــابَ عـــاتِـــبُهُ
فِـــداء كـــلّ بـــريـــء العِـــرْضِ مَـــعْــتُــوبِ
وَلَيْــــــتَ أَنّــــــي لَمْ أُدْفَـــــعُ إِلى زَمـــــنٍ
ألقــــى الأسُـــودَ بِهِ طَـــوْعَ الأَرانـــيـــبِ
إن يــحْــجِــبِ الأَضْـعَـفُ الأَقْـوَى فَـلاَ عَـجَـبٌ
فَـــرُبَّ عَـــقْــلٍ بِــسَــتْــرِ الوَهْــمِ مَــحْــجُــوبِ
والدّهْـــرُ لَيْـــسٍ بِـــمـــأمــونٍ عــلى بَــشــرٍ
يُـــديـــرهُ بَـــيْـــنَ تــنــعــيــمٍ وَتَــعْــذيــبِ
فـــلا يَـــرُقْ مَـــسْـــكَـــنٌ فـــيــهِ لِســاكِــنِه
ولا يَـــثـــقْ صـــاحِـــبٌ فــيــهِ بِــمَــصْــحُــوبِ
وَإِنَّمـــا النـــاسُ إِلّا أَنْـــتَ فـــي سِـــنَـــةٍ
مُـــعـــلّليـــن بِـــتَـــرْغـــيـــبٍ وتَـــرْهـــيـــبِ
أَلَسْــــتَ مِـــنْ نَـــفَـــرٍ لَمْ يُـــثْـــنَ دُونَهُـــمُ
عـــادٍ بِـــنَـــجْـــحٍ ولا عــافٍ بــتَــخْــيــيــبِ
عَـــالِيـــنَ فــي رُتَــبٍ عــافــيــنَ عَــنْ رِيــبِ
دانـــيـــنَ مِـــنْ شَـــرَفٍ نــائيــنَ عــن حُــوبِ
كَـــريـــمٌ مـــا أَظْهـــرُوه مِــنْ شَــمــائلهــم
كـــريـــمٌ مــا سَــتــرُوه فــي الجــلابــيــبِ
صَــاغَــتْ عِــبــارتُهُــمْ حُـسْـنَ البـديـع بـهـا
مِــنَ البــلاغَــةِ فــي أَسْــنــى القَــوالِيــبِ
مِـــنْ كـــلّ مُـــنْـــتَهِـــجٍ جُـــوْداً ومُــبْــتَهِــجٍ
بِــشْــراً إِلى حَــلَبِ الفَــيْــحَــاءِ مَــنْــسُــوبِ
عَـــفٌّ كـــريــمُ السّــجــايــا مُــحْــسِــنٌ عَــلَمٌ
مِــنَ الهُــدَى فــي سَــبــيــل اللَّه مَــنْـصُـوبِ
فــيــهــم لِكــلّ فــتــىً يَــغْــشــاهُــمُ أَبــداً
إِنْــــصــــافُ مَــــعْـــدلة فـــي كُـــلّ أُسْـــلوبِ
لكــــلِّ ذي كِــــبَـــرٍ إِكـــبـــارُ تَـــكْـــرُمـــةٍ
وكـــلِّ ذِي صِـــغَـــر تَـــصْــغــيــر تَــحْــبــيــبِ
فــاهـنـأ بـذا العـيـدِ يـا عـيـداً تُـقـلّلهُ
وابْــشِــرِ بِــسَــعْــدٍ وأجــر فــيــه مَــجْــلوبِ
وَاسْــلَمْ عــلى مـا بِهـذي النـاسِ مِـن عَـطَـبٍ
في العلمِ أو في الحَجَى أَو في التَّراتيبِ
فَــلَيْــسَ مَــجْــدُكَ فــي مَــجْــدٍ بِــمُــحْــتَــجَــبٍ
وَلَيْـــسَ مَـــدْحُـــكَ فـــي مَـــدْحٍ بـــمـــكـــذوبِ
وَلَيْــس تَــلقــى اللّيــالي غــيــر مُــنْـصَـرفٍ
وليــس تَــرْقــى المــعــالي غَــيْـرَ مَـخْـطـوبِ
دَعْــنــي وشِــعْــري ومَــنْ فــي جَــفْــنِهِ مَــرضٌ
دُونــي يُــزلْ مَــرضَ الأَجْــفــان تــطـبـيـبـي
وَخُـــذْ شَـــواهِــد مــا أَمْــليــتُ مِــنْ فِــكَــرٍ
تُـــثْـــنــي عَــليــكَ بِــمَــلْفُــوظٍ وَمَــكْــتُــوبِ
فَـــالدرُّ يـــحْــسُــنُ مَــثْــقُــوبــاً لِنــاظِــمِهِ
وَحُـــسْـــنُ لَفْـــظـــي دَرّ غَـــيْـــرُ مَـــثْـــقُــوبِ
وكُــلَّمــا قِــيــلَ شِــعْــرٌ أَو يُــقــالُ فــمــا
أَراه إِلّا رَذاذاً مِـــــنْ شَـــــآبــــيــــبــــي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك