قَلَّبتُ أَمرِيَ في بَدءٍ وَفي عَقِبٍ

18 أبيات | 258 مشاهدة

قَــلَّبــتُ أَمــرِيَ فــي بَـدءٍ وَفـي عَـقِـبٍ
وَرُضــتُ حــالَيَّ فــي جَــورٍ وَمُــقــتَـصَـدِ
فَـمـا فَـتَـحـتُ فَـمـي إِلّا كَـعَـمـتُ فَمي
وَلا مَــــدَدتُ يَـــدي إِلّا رَدَدتُ يَـــدي
لا ذَنـبَ لي غَـيـرَ مـا سَيَّرتُ مِن غُرَرٍ
شَـرقـاً وَغَـربـاً وَما أَحكَمتُ مِن عُقَدي
نَـــشـــرٌ يَــســيــرُ بِهِ شِــعــرٌ يُهَــذِّبُهُ
فِـكـرٌ يَـجـولُ مَجالَ الروحِ في الجَسَدِ
ســاعــاتُ شُـكـرٍ غَـذاهُـنَّ البَـقـاءُ بِهِ
فَهُــنَّ أَطــوَلُ أَعــمــاراً مِــنَ الأَبَــدِ
إِذا دُجـاهـا أَحـاطَـت بـي أَحَـطتُ بِها
قَـلبـاً مَـتـى أَسـرِ فـي مِـصـباحِهِ يَقِدِ
حَـضـرَمـتُ دَهـري وَأَشـكـالي لَكُم وَبِكُم
حَــتّــى بَــقـيـتُ كَـأَنّـي لَسـتُ مِـن أُدَدِ
ثُــمَّ اِطَّرَحــتُــم قَــرابـاتـي وَآصِـرَتـي
حَــتّــى تَــوَهَّمـتُ أَنّـي مِـن بَـنـي أَسَـدِ
ثُـمَّ اِنـصَـرَفـتُ إِلى نَـفـسـي لِأَظـأَرَها
عَــلى سِـواكُـم فَـلَم تَهـشَـش إِلى أَحَـدِ
وَمَـدحُ مَـن لَيـسَ أَهـلَ المَـدحِ أَحـسَبُهُ
عُـضـواً تَـفَـصَّلـَ مِـن قَـلبـي وَمِن كَبِدي
قَــومٌ إِذا أَعــيُــنُ الآمــالِ جِـئنَهُـمُ
رَجَــعــنَ مُــكــتَــحِــلاتٍ عـائِرَ الرَمَـدِ
فَـطَـلعَـةُ الشِـعـرِ أَقـلى فـي عُـيونِهِمُ
وَفــي صُــدورِهِــمُ مِــن طَــلعَـةِ الأَسَـدِ
مـا إِن تَـرى غَـيـرَ مَـنـشورٍ عَلى قَدَمٍ
فـي النـاطِـقـيـنَ وَمَـطـوِيٍّ عَـلى حَـسَـدِ
قُـل قَـولَةً فَـيـصَـلاً تَـمـضـي حُكومَتُها
في المَنعِ إِن عَنَّ لي مَنعٌ أَوِ الصَفَدِ
يَـحـصُـن بِهـا سَـنَـدي أَو يَمتَنِع عَضُدي
أَو يَـدنُ لي أَمَـدي أَو يَـعـتَدِل أَوَدي
أَوِ الَّتــي طـالَمـا أَفـضَـت وُعـورَتُهـا
مِـنَ الأُمـورِ إِلى مِـنـهـاجِهـا الجَدَدِ
إِن كُنتَ في المَطلِ ذا صَبرٍ وَذا جَلَدٍ
فَـلَسـتُ فـي الذَمِّ ذا صَـبـرٍ وَذا جَـلَدِ
فَــقُــل وَراءَكَ فــي سُــحـقٍ وَفـي بُـعُـدٍ
فَـإِنَّنـي فـيـكَ أَهـلُ السُـحـقِ وَالبُـعُدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك