قلبي يَقُولُ لِطَيفٍ منكَ يطرقُني

39 أبيات | 533 مشاهدة

قــلبــي يَــقُــولُ لِطَــيــفٍ مـنـكَ يـطـرقُـنـي
عَــسَــى بــفــضـلِكَ تَـحْـتَ اللَّيـلِ تَـسْـرِقُـنـي
خـــذنـــي لأَلْحَــقَ مَــوْلىً كــنــتَ مــنــزِلَهُ
وَصَــاحِــبــي مَــنْ ضَــنَــاهُ ليــس يَـلْحـقُـنـي
ولو أَراد لَحَــــاقــــي كـــنـــتُ أَســـبـــقُه
لكــنْ مَــدامِــعُ عــيــنــي سَـوف تـسْـبِـقُـنـي
يــا آخِــذَ القَــلْبِ فــي حِــلٍّ وفــي سَــعَــة
بِـــشَـــرْط أَخْـــذِكَ بَـــعْــد القــلْبِ للبَــدَنِ
أَثِـــمـــتَ فـــي أَخْـــذِ شَــيْــءٍ واحــدٍ وإِذا
أَرَدْتَ تُـــؤجَـــرُ خُــذْ شَــيْــئَيــنِ فــي قَــرَنِ
يــا جــنَّةــَ الخــلدِ قـد خـلَّدتِ فـي خَـلَدِي
وســنَّةــَ البَــدْرِ حُــبِّيــ فِــيــكِ مِــن سَـنَـي
وفِــتْــنــةً سُــلَّ فــيــهــا ســيـفُ نَـاظِـرِهَـا
بـذا جَـرَى الرَّسْـمُ سَـلُّ السـيـفِ في الفِتَنِ
لا شــيــءَ أَعــجــبُ عـنـد الخـلقِ قـاطـبـةً
مِـنْ عِـشْـقـيَ السـرِّ أَو مـن حُـسْـنِـك العَـلَنِ
والغــصـنُ يُـعْـرَف فـي البـسـتـان مَـنْـبِـتُه
وقَــدْ رأَيــنــا بِــكَ البُـسـتَـانَ فـي غُـصُـنِ
حــليــتُ ســمــعــي بــأَلفــاظٍ نـطـقْـتَ بِهـا
لا زالَ لفــظُــك مــثـلَ القُـرْطِ فـي أُذُنـي
تــهــوى السَّمــاءَ وتـسـتَـجْـلي كـواكِـبـهـا
شـوقـاً إِلى الأَهْـلِ أَو شَـوْقاً إِلى الوَطَنِ
يــقــولُ قــد غَــارَ حُــسْــنــى إِذ تُـزَاحِـمُه
أَمَــا عَــلِمْــتَ بــأَن الحُــسْــن يــعـشـقُـنـي
بــالله قـم نَـخْـتَـلي الصـهـبـاءَ ضَـاحـكـةً
وخــلِّ غَــيْــلاَنَ يَــبْــكِــي مــيَّ فـي الدَّمَـن
واجــعــل تــواصُــلنَــا لَيْـلاً ولا سُـقِـيـت
فـــيـــه حـــوائمُ أَجْـــفَـــانٍ مِـــنَ الوَسَــن
ســأَلتُ مــن لم يَــجِــبْــنــي مــن تَــعــزُّزِه
فــانــظــر إِلى ذُلِّ مِــسْــكــيـنٍ وعـزِّ غَـنـي
فَـــكَـــمْ يَـــعِـــزُّ وشــيــطــانــي يَــذِلُّ بــه
وكــم يــجــور وسُــلْطَــانــي أَبُــو الْحَـسَـنِ
مــن لا يُــرى الجــورُ فــي أَيــامِ دولتِه
أَو يُــبــصَـرُ البَـرُّ يُـجْـرَى فـيـه بـالسُّفـُنِ
الواهِـــبُ الأَلْفِ بـــعــد الأَلْفِ سَــالمــةً
مـــن المِـــطَـــالِ مُـــبَــرَّاةً مــن المِــنَــن
انـــظـــر إِليـــه إِذا جَـــادَتْ أَنـــامِـــلُه
وانــظــر لخــجْــلَةِ وجُهِ العــارض الهَـتـنِ
كَهْـــلُ الحـــداثَـــةِ نَـــظَّاــرٌ بِــفــطْــنَــتِه
إِلى العَـــواقِـــبِ ريَّاـــنٌ مِـــنَ الفِـــطَـــن
مــقــدَّس العــقــلِ عــن عــيــبٍ وعــن خَـطَـلٍ
مــــنــــزَّهُ السِّرِّ عـــن عـــيـــبٍ وعـــن دَرَنِ
فــي الحــسْــنَ والطِّيـب أَخـبـارٌ لسـيـرتـه
تُـــعْـــزَى بــعــدْنٍ ولا تُــعــزَى إِلى عَــدَن
لا نُـــطْـــقَ إِلا عَـــليـــهِ مــن مَــحَــبَّتــِه
يُــثــنــى ولا مَــدْحَ إِلاَّ فـي عُـلاه ثَـنـي
يُـبـنَـى لهُ القـصْـر فـي بَحْرِ الوغى حُفِرت
أَســـاسُه وعـــلى مَـــوْجِ السُّيـــوفِ بُـــنـــي
تــأْبــى ســجــايــاه أَن تَــنْـفَـكَّ عـن كَـرمٍ
في المقبض اللين أَو في الموقِفِ الخَشِن
عَــــلاَ عَــــليٌّ عـــلى الأَمـــلاك كـــلِّهـــمِ
بــــمــــلكـــه لِنـــواصـــيـــهِـــمْ ولِلزَّمَـــن
زانَ السِّلــــاحَ الذي يــــحــــوي وشــــرَّفَه
فـــالمـــشْــرَفــيُّ بــذا ســمَّوه واليَــزَنــي
وقــد بــكَــتْ إِذْ قَــلاَهــا كــلُّ ســابِــغَــةٍ
فَــشِــدَّةُ البــأْس تُــغْــنِــيــه عَــن الجُـنَـن
يَــــعـــزُّ للدِّرْعِ مـــن قـــرَّتْ شَـــجَـــاعَـــتُه
وقــد يــكــونُ لبــعــضِ النَّاــسِ كَــالكَـفَـن
كــــم مــــوقــــفٍ لك أَرضَـــيْـــتَ الإِلهَ بِه
مـــعَ النَّبـــيّ بِــمَــا أَهْــلكْــتَ مِــنْ وَثَــنِ
أَغْـــمَـــدْتَ ســيْــفَــكَ لكِــنْ فــي قــلوبِهِــم
وَظـــلَّ سَـــيْــفُــكَ فــي غِــمْــدٍ مــن الإِحَــنِ
تــنــاقــضــوا بــك فــالأَجــسـامُ بـاكـيَـةٌ
مـــن الإِقـــامـــةِ والأَرواحُ فـــي ظَــعَــن
يــا أَفــضــلَ الخــلقِ قــولٌ لا يُــلِمُّ بــه
ظَــنٌّ مِــنَ القَــولِ أَو قَــوْلٌ مــن الظُــنَــنِ
فــارقــتُ قُــطْــرَكَ يَـا لَهْـفـي ويـا أَسَـفـي
وجُــزتُ قَــصْــرَكَ يــا شَــوْقــي ويــا حَـزَنـي
وإِنَّ حَــــــالي لو أَنِّيــــــ أَقَـــــمْـــــتُ بِه
حــالٍ كــمــا أَنَّ عَـيـشـي كـان فِـيـه هَـنـي
حــلَّيــتَ جــيــدي بِــحَــلْيٍ صــيـغ مـن مِـنَـنٍ
مـا أَحْـسَـنَ الجِـيـدَ فـي حَـلْيٍ مِـنَ المِـنَـن
لمَّاــــ دعـــوتُ عـــلى بُـــعـــدٍ مـــواهـــبَه
جــاءَ النَّوالُ هــنــيّــاً والعــطــاءُ سَـنـي
بِـــــرٌّ تـــــودَّد حــــتــــى صَــــارَ يــــأْلفُه
كــفِّيــ فــيــســكــن مـن كَـفِّيـ إِلى سَـكَـنـي
لا فَــخْــرَ إِلا بــجــيــش فــيــه نِــسْـبَـتُه
قــد جــلَّ بــالفـخـر عـن قـيـسٍ وعـن يَـمَـنِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك