قلب العدالة أضحى بالمنى طرباً

25 أبيات | 297 مشاهدة

قـلب العـدالة أضـحـى بـالمـنى طرباً
وسـرهـا فـي فـؤاد الكـون قـد لعـبـا
وضــوأت فــي ســمـا الأفـراح مـنـزلةً
قـد حـلت مـن إليـها العدل قد نسبا
وبـــشـــرت رمـــق الإنـــصــاف قــائلةً
عـبـد العـزيـز حـيـوةً شـمـلنـا وهـبا
وعــاد رأســهــمــا للأفــق مـرتـفـعـاً
فــقــال كــلٌّ فــؤادي نـال مـا رغـبـا
عــزاً وفــخــراً وآمــالاً تــجــر عــلى
سـمـك المـجـرة أذيـالاً سـمـت نـسـبـا
وفــوق أرؤس آل المــجــد حــيـن بـدا
رأس الرؤوس رئيـسـاً كـان مـحـتـجـبـا
قــد ذر فــي طــلعــةٍ غــراء ســاطـعـةٍ
تـنـيـر مـن كـان مـبـعـوداً ومن قربا
رسـالةٌ مـن عـزيـز المـلك مـذ تـليـت
مـفـادهـا لذ فـي سـمـع الورى عـذبـا
إن المــشـيـر فـؤاد المـلك قـر عـلى
عـرش الريـاسة قل للمرء ما اكتسبا
يـا أيـهـا المـجـلس العـدلي فقت به
عـدلاً له جـاء شـأن الحـق مـنـتـصـبا
رئيــس جــســمٍ وذا روح الوجــود بــهِ
هـل قـيـلَ روحٌ ثـوت غـر الفـواد خبا
هـــذا فـــوادٌ ومــثــى روح ســلطــنــةٍ
لكــنَّ أرواح البــاب النُهــى نــهـبـا
مـليـك فـضـلٍ رقـى أسـمى الطباق عُلاً
وركــبُ أوصــافـهِ مـتـن السُهـى ركـبـا
هــو المــشــيــر الذي جـلَّت مـحـامـدهُ
عـن وسـع إذ كان من أنشا ومن كتبا
لاشــى الخــطـوب بـآراءٍ تـسـود كـمـا
فــوق المـنـابـر جـاءَ ربَّ مـن خـطـبـا
يُــدبِّرُ الكــون فــي ســلمٍ بــلا عـنـفٍ
كــأنَّهــُ لن يَــرى كــدّاً ولا نــصــبــا
لا يــعـتـري الدهـر إحـسـارٌ لهـمـتـهِ
أنّــي وحــكــمــتــهُ لا تـتـقـي تـعـبـا
مــكــارم الخـلق فـي أخـلاقـهِ فـطـرت
مـحـاسـن الكـون عن رغم العدى سلبا
هـو الجـواد الذي فـاق المـلا شرفاً
وجـود جـودٍ هـمـى قـد أخـجـل السـحبا
يــا بــاســلاً سـاد فـي بـطـشٍ يـوحـدهُ
يا واحد الدهر فقتَ العجم والعربا
فـتـجـزعُ الأسـد فـي الآجـام سـطـوتهُ
إن شـامـه الجحفل الباغي لقد هربا
يـهـوى مـن البـيض بيض الهند مرهفةً
يـأبـى القـدود ولكـن يـعـشق اليلبا
حـاز الكـمـال وفـاق الخـلق فـي خُلقٍ
قُـل ذا مـلاكٌ أتـى للنـاس مـرتـقـبـا
ومــذ تــســامــى بــانــصــافٍ ومـعـدلةٍ
وخــصَّ فـي حـكـمـةٍ فـيـهـا رقـى رتـبـا
ومــشـكـل الأمـر أرخ هـاج مـرتـبـكـاً
لهُ الريـاسـة مـولانـا العـزيـزُ حبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك