قَلْبٌ عن اللَّهْوِ واللَّذاتِ وَسْنانُ

27 أبيات | 188 مشاهدة

قَــلْبٌ عـن اللَّهْـوِ واللَّذاتِ وَسْـنـانُ
ذو الغَىِّ واجْتَنَبَتْهُ الإِنْس والجانُ
ونـــاظِـــرٌ ســلَبَــتْهُ النَّوْمَ هِــمَّتــُهُ
فــمـا تَـلاقَـي لنَـوْمٍ فـيـه أَجْـفـانُ
يَــنــامُ كـل خَـليِّ القَـلْب مـن هِـمَـمٍ
وليـس يـطـرق مـنـه النـومَ إِنـسـانُ
وَكَّلــْنَهُ بــنُـجـوم الليـل يَـرْقُـبُهـا
فــي أُفْــقِهــنَّ صَــبــابــاتٌ وأَحْــزانُ
قـد كَـحَّلـَتْهُ بـمِـيـلِ الوَجْدِ من سُهُدٍ
يَــدُ الزمــان بــكُــحْــلٍ شـأْنُهُ شـانُ
وهِــمَّةــٌ تــســتــقـلّ الأَرضَ قـاطِـبَـةً
مِــلْكــاً ولو أَنَّهــا دُرٌّ وعِــقْــيَــانُ
تــرى الزمــانَ وأَهْــلِيـه تُـحَـقِّرُهـم
ونَـفْـسُها حيث ما كانت وما كانوا
ظَـنَّتـْ بـه وبـهـم ظـنّـاً ومـا صَـدَقَـتْ
تـلك الظـنـونُ ولكـنْ كُـلُّهـم مانوا
سَـعَـتْ لِتُـدْرِكَ أَغْـراضـاً فـمـا عَـجِزَتْ
عـن نَـيْـلِهـنّ ولالانَـتْ وإِنْ لانـوا
تُـطـالِبُ الغَـرَضَ الأَقـصى وليس لها
عــلى الذي طَـلَبَـتْ مـن ذاك أَعْـوانُ
هَـمَّتـْ فـطـارَتْ فـلمْـا حَـلَّقَـتْ وَقَـعَـتْ
بــهـا القَـوادِمُ لمّـا حـانَ إِمْـكـانُ
كـذاك مـن طـارَ فـي أًقـطـاره أَبّدا
بــغــيــره فــالذي يـزدادُ نُـقْـصـانُ
مــالي أُســوِّفُ آمــالي وقــد عُـرِفَـتْ
أَبَـيْـنَ نـفـسـي وبـين الموت أَيْمانُ
وأَطْـلُبُ النَّصـْرَ مـن غـيـري وأَرقـبه
والدهُر لا يستوي في العُمْر طَعْانُ
سـيـنهضُ العَزْمُ بي لِلْعَزْمِ نَهْضَةَ ذي
عَــزْمٍ يَــعِــزُّ إِذا إِخــوانُهُ هـانـوا
أَأَرتـضـى الذلَّ خِـدْنـاً صاحِباً ويُرَى
مــــنِّى لضــــدّىَ إِقــــرارٌ وإِذْعــــانُ
وفـي يـدي مُـرْهَـفُ الحَـدَّيْـن ذو شُطَبٍ
وتـحـت سَـرْجـي أقَـبُّ البَـطْـن سِـرْحَان
وسَـيْـفُ عَزْميَ ماضي الغَرْبِ ما فَتِئتْ
تَـفْـتَـرُّ عـنـه المـنايا وَهْوَ عَثْرانُ
سـأَقـطـعً الشـكَّ منها باليقين ولو
أَنَّ البــســيــطــة أَســيــافٌ ومُــرّانُ
فـإِنْ أُصـادِفْ بهذا النُّجْحَ فُزْتُ وإِنْ
أُحْــرَمْ فـأَقْـرَبُ مـا أَنْـوي خُـراسـانُ
مـــالَي أَرْضَـــي بــإلْفٍ أَو أَحِــنّ له
بـالأَهـل أَهـلٌ وبـالجـيـران جيرانُ
بــكــلّ أَرْضٍ نَــبــتْ بــنـاقـتـي بَـدَلٌ
مــمّـا سِـواهـا وبـالأَوطـان أَوطـانُ
حـتَّى مـتـى تَـتَـلَظَّى فـي الحَشَا هِمَمٌ
كـــأَنَّهـــنَّ مــن الإِحــراق نِــيــرانُ
ومــا يــمــرّ مــن الأَيّـام ليـس له
إِلى البـريّـة طـول الدهـر رُجْـعـانُ
سـأَركـبُ الصَّعـْبَ مـنـهـا إِنْ تَهَـيَّبـهُ
ذو الغَىِّ واجْتَنَبَتْهُ الإِنْس والجانُ
مُـسـتـنـجداً عزمةً منِّي إِذا التفتتْ
فـي الخَـطْبِ كانت لَهِيباً وَهْوَ دُخانُ
فـإِنْ يَـقُـمْ بـالذي أَهْوَى وآمُلَهُ ال
أَعــمــامُ حِــمْـيَـرُ والآبـاءُ كَهْـلانُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك