قَلبٌ مَشوقٌ عَناهُ البَثُّ وَالكَمَدُ

23 أبيات | 311 مشاهدة

قَــلبٌ مَــشـوقٌ عَـنـاهُ البَـثُّ وَالكَـمَـدُ
وَمُــقــلَةٌ تَــبـذُلُ الدَمـعَ الَّذي تَـجِـدُ
تَدنو سُلَيمى وَلا يَدنو اللِقاءُ بِها
فَـيَـسـتَـوي في هَواها القُربُ وَالبُعُدُ
بَـيـضـاءُ لا تَـصِلُ الحَبلَ الَّذي قَطَعَت
مِـنّـا وَلا تُـنـجِـزُ الوَعـدَ الَّذي تَعِدُ
ظُـلمٌ مِـنَ الحُـبِّ أَنّـا لا يَـزالُ لَنـا
فــيــهِ دَمٌ مــا لَهُ عَــقــلٌ وَلا قَــوَدُ
هَــل تُـلقِـيَـنّـي وَراءَ الهَـمِّ يَـعـمَـلَةٌ
مِـــنَ العِـــتــاقِ أَمــونٌ رَســلَةٌ أُجُــدُ
أَو أَشــكُــرَنَّ أَبــا نــوحٍ بِــأَنــعُــمِهِ
وَكَـيـفَ يُـشـكَـرُ مـا يَـعـيا بِهِ العَدَدُ
أَلحَــقـتَـنـي بِـرِجـالٍ كُـنـتُ أَتـبَـعُهُـم
وَأَطـلُبُ الرِفـدَ مِـنـهُم إِن هُمُ رَفَدوا
فَــصِـرتُ أُجـدي كَـمـا كـانَـت سَـراتُهُـمُ
تُـجـدي وَأُحـمَـدُ إِفـضـالاً كَما حُمِدوا
مُــقَــسِّمـاً نَـشَـبـي فـي عُـصـبَـتَـي طَـلَبٍ
فَـــعُـــصــبَــةٌ صَــدَرَت وَعُــصــبَــةٌ تَــرِدُ
آلَيــتُ لا أَجــعَـلُ الإِعـدامَ حـادِثَـةً
تُـخـشـى وَعـيسى بنُ إِبراهيمَ لي سَنَدُ
قَـد أَخـلَقَ المَـجـدَ فـي قَـومٍ لِنَقصِهِمِ
عَـــنـــهُ وَأَخـــلاقُهُ مَـــرضِــيَّةــٌ جُــدُدُ
مــا إِن تَــزالُ يَـداهُ تـولِيـانِ يَـداً
بَـيـضـاءَ أَيـديـهِـمُ عَـن مِـثـلِهـا جُمُدُ
مُـوَفَّقـٌ مـا يَـقُـل فَهـوَ الصَـوابُ جَـرى
رِسـلاً وَمـا يَـرتَـئيهِ الحَزمُ وَالسَنَدُ
يُــؤَيِّدُ المُــلكَ مِــنـهُ نُـصـحَ مُـجـتَهِـدٍ
لِلَّهِ يُـــســـرِعُ بِــالتَــقــوى وَيَــتَّئــِدُ
مُــبــاشِــرٌ لِصِــغــارِ الأَمـرِ لا سَـلِسٌ
سَهـلٌ وَلا عَـسِـرُ التَـنـفـيـذِ مُـنـعَـقِدُ
وَلا يُــؤَخِّرُ شُــغــلَ اليَــومِ يَــذخَــرُهُ
إِلى غَــدٍ إِنَّ يَــومَ الأَعــجَــزيـنَ غَـدُ
مُـــحَـــسَّدٌ بِـــخِـــلالٍ فــيــهِ فــاضِــلَةٍ
وَلَيــسَ تَـفـتَـرِقُ النَـعـمـاءُ وَالحَـسَـدُ
اللَهُ جــارُكَ مَــكــلوءً وَمُــمــتَــنِـعـاً
مِــنَ الحَــوادِثِ حَـتّـى يَـنـفَـدَ الأَبَـدُ
إِذا اِعـتَـلَلتَ ذَمَمنا العَيشَ وَهوَ نَدٍ
طَـــلقُ الجَـــوانِــبِ صــافٍ ظِــلُّهُ رَغَــدُ
لَو أَنَّ أَنـفُـسَـنـا اِسطاعَت وُقيتَ بِها
حَـتّـى تَـكـونَ بِنا الشَكوى الَّتي تَجِدُ
مـا أَنـصَـفَ الأَسَـدُ الغـادي مُـخاتَلَةً
وَالراحُ تَـجـري وَجِـنـحُ اللَيلِ مُحتَشِدُ
وَلَو يُـلاقـيـكَ صُـبـحـاً مُـصـحِراً لَرَأى
صَـريـمَـةً يَـنـثَـنـي عَـن مِثلِها الأَسَدُ
وَصَـــدَّهُ عَـــنـــكَ عَـــزمٌ صـــادِقٌ وَيَـــدٌ
طَـــويـــلَةٌ وَحُـــســـامٌ صـــارِمٌ يَـــقِــدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك