قل للذي بذَّ الشِّيَعْ

36 أبيات | 276 مشاهدة

قــل للذي بــذَّ الشِّيــَعْ
وقــــارعــــوهُ فَـــقَـــرَعْ
لا خـابَ مـنكَ المُرتَجَعْ
ولا نـأَى عـنـكَ الطَّمـَعْ
كــاليــومِ انْ مـرَّ رَجَـعْ
والبــدرِ انْ غـابَ طَـلَعْ
قد جاءَك الدَّهرُ الجَزعْ
مــعــتــذراً مـمـا صَـنَـعْ
أَرادَ ضُـــراً فـــنـــفـــعْ
يـا قـربَ أَمـنِ مـن فَزِعْ
وضَـــحِـــكٍ بـــعـــدَ زَمَــعْ
كــــأَنَّمــــا كــــانَ وَلِعْ
فَــداكَ كــلُّ مُــصْــطَــنَــعْ
يــخــلِط بُــطْــأً بِــسَــرَعْ
كـــأَنَّهـــُ الذئبُ خَــمَــعْ
لمــا رآكَ فــي الخِــلَعْ
عــايــنَ هَــولَ المُـطَّلـَعْ
أَنــفــاسُه مـا لم تُـدَعْ
تــرومُ تـقـويـمَ الضِّلـعْ
كـانَ ضَـبـابـاً فَـانـقَشَعْ
غـــرَّ عـــيــونــاً وَخَــدَعْ
يـا بُـؤْسَ للشاءِ الرُّتَعْ
بـــيـــنَ ثَـــنِـــيٍّ وَجَــذَعْ
يَـبِـتْنَ في مَرْعَى السَّبُعْ
مُـسـتـعـصـمـاتٍ بـالجَـزَعْ
اليــكَ والشَّكــوى ضَــرَعْ
أَشـكـو مَـلولاً لم يَـدَعْ
للعُــذرِ عِــنــدِي مُـتَّسـَعْ
أُذنــاهُ للقــلبِ قِــمَــعْ
فــليــس الاَّ مــا سَـمِـعْ
حُــطْـنَـاكَ والطَّعـْنُ دُفِـعْ
والسـيـفُ مـا مَـسَّ قَـطَـعْ
ولم نــكــن كــمـنْ رَتَـعْ
فـي عـرضـكـم فَـمَـا شَبعْ
انـا اذا النَّقـْعُ سَـطَـعْ
وطــارتِ البِــيــضُ قَــزَعْ
وَبَــلَغ الركْــضُ الظــلعْ
وفــرَّ أَبَــنــاءُ الطَّمــَعْ
وكـــلُّ عِـــزٍّ مُـــخْـــتَــدَعْ
وآلَ صَــــبــــرٌ فَـــرجَـــعْ
الى المــشـيـبِ والنَّزَعْ
أَهــلُ الحِـفـاظِ والوَرَعْ
لا تـأمـنـوا حُـراً ضَجَعْ
هَــجَــعْــتُــمُ ومــا هَـجَـعْ
انَّ الرئيـسَ ذا البِـدَعْ
وذا الفَـعَـالِ المُخْتَرَعْ
يَـــطْـــلُبُ أمــاتِ الشِّرَعْ
لِمْ حُــــثَّ سَهْـــمٌ وَمَـــزَعْ
كــالبَــدَوِيّ المُــرْتَـبِـعْ
أَفــلتَ مـن فَـكِ الضَـبُـعْ
حــتــى اذا قـيـلَ قَـنَـعْ
بِـــلَسِّ وشْـــمٍ لم يُــطِــعْ
أَمــرَعَ وادٍ فــانــتُـجِـعْ
تــحـمـي مُـراراً فـيـضَـعْ
مــيــســمُهُ عـلى الوَجَـعْ
كُوانوا له الدَّهْر تَبَعْ
لَعَــــلَّهُ يـــومَ الهَـــلَعْ
يَــذُبُّ عــنــكـم أَو يَـزَعْ
انْ لم يُـطِـقْ مَنْعاً شَفَعْ
رُبَّ مَـــرَامٍ مُـــمْــتَــنِــعْ
فـيـه الرجـالُ تَـضْـطَـرِعْ
لم يَـرضَ فـيـه بـالخُدَعْ
كـــابَـــرَهُ حــتــى بَــرَعْ
لا نـالَ خَـلْقٌ مـا مَـنَعْ
ولا عــلا شــيــءٌ وضَــعْ
دُونــكَهــا لم تُــفْـتَـرعْ
مِــنَ القُــلُوبِ تُــنْـتَـزَعْ
يُـصْـغِي اليها المُستَمِعْ
لم يَـسْـتَـمِـلهُ بـالخُـدَعْ
بـهـا اللبـيـب واللُكَعْ
طَــلقُ اللســانِ مُـنْـدَرعْ
كــأَنَّهــا لم تُــبْــتَــدَعْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك