قُل للّذي راحَ بِعزٍّ وَاِغتَدى
30 أبيات
|
290 مشاهدة
قُـــل للّذي راحَ بِـــعــزٍّ وَاِغــتَــدى
يــســحــبُ مــنــه مِــطْــرَفـاً مـورّدا
صــنــيــعَ مَــنْ يــطـمـعُ أنْ يُـخـلَّدا
جــمــعــتَ مــا لا بــدّ أنْ يُـبـدّدا
إنْ لم يــزُلْ فــي يـومِهِ زال غـدا
يــا جــامــعــاً لغـيـره مُـحـتـشِـدا
نَــضَــدتَ مــالاً هــل نَــضَـدتَ أمَـدا
ســيّــانِ مَــنْ ســار يــجـرّ العَـدَدا
ومـــن يَـــظِــلّ واحــداً مُــنــفــردا
كـــلاهـــمــا مــفــارقٌ مــا وَجــدا
وَصــائِرٌ مــا يَــقــتَــنــيــهِ قِــددا
وإنْ أتــاه حَــتــفُه لا يُــفــتَــدى
هـيـهـاتَ مـا أغـفـلنـا عـن الهُدى
وأوضـــحَ الحـــقَّ لنــا لو قُــصــدا
كـم نـركـبُ الوَعْـرَ ونفرِي الجدَدَا
ونــأخــذُ الغــيَّ ونُــلْقِـي الرَّشَـدا
وَكَـم يَـرى الراؤُون فينا الأَوَدا
قــد آن فـي زهـيـدنـا أنْ نـزهـدا
وبـعـد جـورٍ قـد مـضـى أنْ نـقـصِدا
وأنْ نُــرى عــن الدّنــايــا حُــيَّدا
صَـبـراً عن الوِرْدِ وإنْ طال الصّدى
إنْ فـاتـنِـي العِـدُّ أبـيـتُ الثَّمَدَا
ولســتُ أرضــى بـالهِـجـانِ النَّقـَدا
أمــا تــرى زمـانَـنـا مـا أنـكـدا
كــأنّــنــا إذا ســألنــاه الجِــدا
نُــرْحِــلُ مــنــه بــازلاً مُــقــيّــدا
أو نـجـتـلِي الشّـمسَ بعينَيْ أرْمَدا
أو نـمـتـرِي النّـارَ بـزنـدٍ أصلَدا
وصـــاحـــبٍ أيـــقـــظـــنِـــي ورَقَــدا
ورام أنْ يــصــلحــنِــي فــأفــســدا
يــحــسُــدنِــي ولا أرى أن أُحـسـدا
بـات يُـلاحـيـنِـي عـلى بذلِ النّدا
فـــقـــلتُ لمّــا لامــنِــي وفــنّــدا
مــــصـــوِّبـــاً وتـــارةً مُـــصـــعّـــدا
أليـس عـدلاً بـالغـنـى أنْ أُحَـمدا
بِــتْــنــا بــذاتِ العَــلَمـيـن سُهَّدا
نــرقُــبُ فــي ليــلٍ طــويـلٍ أسـودا
كــأنّــمــا ذرَّ عــليـنـا الإِثْـمِـدا
أو كـان بـالطّـولِ لِزامـاً سَـرْمـدا
فــجــراً كـمـصـقـولِ الغِـرارِ جُـرِّدا
كــأنّــمــا الأُفــقُ بــه إذا بــدا
حــالَ لُجــيــنــاً لونُهُ وعَــســجــدا
وإنّــمــا نــنــشــد أوْتـارَ العِـدى
بــكــلِّ عُــريــانِ العِــذارِ أَمْــرَدا
ذِي هِـــمّـــةٍ لم تَــرمِ إلّا صُــعُــدا
إِذا اِحتذى بالحمدِ يوماً وَاِرتَدى
وَمَــدَّ بِــالبــيــضِ أوِ السُّمـرِ يـدا
لَم يَـدنُ مـن حَـيـزومِهِ خوفُ الرّدى
أَســـــــؤدداً ولا أرومُ ســـــــؤدُدا
ومـا قـضـيـتُ فـي الأعـادِي موعِدا
ولَم أرِمْ طــولَ الحــيـاةِ البـلَدا
مُــجــتــمــعــاً أَحــسَـبُ هِـمّـاً صَـرِدا
مُـــزَمَّلـــاً بــكــلِّ وتْــرٍ مُــكْــمَــدا
مــوطِّئــاً للمُــثــقِــلاتِ الكَــتَــدا
مَـنْ شـاء أنْ يعدُوَ في ما لِي عدا
نَهْــضـاً فـقـد أَمـكـن ألّا تـقـعُـدا
وَاِســتـلَّ للفـرصـةِ نَـصْـلاً مُـغـمَـدا
ورِدْ حــيــاضَ العــزِّ فــيـمـن وردا
فَــمــن بــغــى المـجـدَ بـجِـدٍّ أُيِّدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك