قُلْ للزمان صُلْحا

76 أبيات | 213 مشاهدة

قُـــلْ للزمـــان صُــلْحــا
قـد عـاد ليـلي صُـبـحـا
جــــادَ فــــزار قـــمـــرٌ
كـــــان لَوَى وَشـــــحّــــا
يلبَس جِنحا من دجى ال
ليــل ويــنــضـو جِـنـحـا
فَــرَدَّ ريــحــاً نــاشـقـا
كـــاظـــمــةً والسَّفــحــا
كــــأنّ فــــأرَ تـــاجـــرٍ
أنــحَـى عـليـهـا ذبـحـا
يــبــعــثُ مـنـهـا بُـرْدُه
مــع النــســيـم نَـفـحـا
غـــلَّس شـــوقـــاً وأصـــا
ب فُـــرصـــةً فـــأضـــحــى
طــال بـه الليـلُ نـعـي
مــاً والنــهـارُ سَـبْـحـا
يــــا لَسَــــقـــامِ آمـــلٍ
بَــــــرَاً بـــــه وصَـــــحَّا
ورشــفــةٍ كــانــت عــلى
نــارِ حــشــاي نَــضْــحــا
رشّ الغــليــلَ بَــرْدُهــا
وبــــلَّ ذاك البَـــرْحـــا
كــانــت سِــبــارَ كـبِـدي
وكــان شــوقــي جُــرحــا
سـل ظـبـيـة الوادي تَلُ
سُّ بــــانَهُ والطَّلـــْحـــا
لهــا بــنــعــمـانَ طَـلاً
تَـلوِي عـليـه الكَـشْـحـا
أأنــتِ أم ظــمـيـاءُ زُر
رتِ لاغــبــيــن طُــلْحــا
تَـــوسَّدوا مَـــنــاســمــاً
ورُكُــــبــــاتٍ قُــــرْحــــا
أم جــئتِـنـا بـسِـحـرِهـا
تــــلفّـــتـــاً ولَمـــحـــا
قـــاربـــتِهــا مــلاحــة
وفَـــضَـــحـــتْـــكِ مِــلْحــا
يا ابنةَ أمّ البدر يا
أخــتَ نــجـومِ البَـطـحـا
إِســــــــاءةً ومَــــــــللاً
أزدْ أســـىً وصـــفـــحـــا
لَحَـــا عـــليــكِ حــاســدٌ
وحــــــــيــــــــثُ رُدَّ لَحَّا
حُــــبُّكـــِ خَـــرْقٌ لا أرى
له المـــلامَ نَـــصْــحــا
أنــكَــرَتِ ابــتـسـامَ أيّ
امــــي وكــــنَّ كُـــلْحـــا
وأبـــصـــرتْ جِــدّي غــداً
فــــكـــاهـــةً ومَـــزحـــا
ومــــا أحـــسّـــتْ أنّ رب
عَ الهــــمِّ قـــد أمَـــحَّا
وأعــــــذبَ الشِّربُ الذي
كـان الأُجَـاجَ المِـلْحـا
أضـحـت خُـطـا البين ال
ىَّ بــاللقــاء تُــمــحَــى
وعــاد بــالمــهــذَّبِ ال
دهــرُ البـخـيـلُ سَـمْـحـا
أهـلاً وقـد مات الحيا
حــتــى أمــات السَّرحــا
وكَـــشَـــرَتْ دُرْداً ســنــو
نَ أربَـــــعٌ وقُـــــلْحــــا
وعـاد ضـرعُ النـاب مـن
تــحــت العـصـابِ قَـرْحـا
بـــغـــرَّةٍ تـــزيـــدُ فــي
ليــلِ الجــدوب قَــدْحــا
وبِـــيَـــدٍ يُــعــدى نــدا
هـا اللَّحِـزيـنَ الرَّسْـخا
إن قَـــطَـــرَتْ فــوابــلاً
أو هَــــطَــــلتْ فـــســـحَّا
مــيــمـونـةٍ مـا مـسـحَـتْ
بـــســـاطَ أرضٍ مَــســحــا
إلاّ كــــســـتْ غـــدائراً
هــامَ ربـاهـا الجُـلْحـا
لا تـعـجبوا إن أصفرتْ
ومُــــــــوِّلَ الأشِــــــــحَّا
هـل يَـسـمـنُ العُـود يُـش
ظَّى أبــــداً ويُــــلْحَــــى
لو أنــهــا بــحــرٌ لأف
نَـتْهـا الحـقـوقُ نَـزْحـا
ومـــرحـــبــاً بــهــنَّ أخ
لاقــاً رِطــابـا سُـمْـحـا
إذا الســجـايـا فَـتَـرتْ
عــدنَ نــشــاوى مــرْحــا
أبـــلجُ زكّـــاه النــدَى
فــمــا يــخــاف جَــرْحــا
جـــهِـــدتَ يـــا عـــائبَهُ
فـــهـــل وجــدتَ قَــدْحــا
تـــنـــحَّ عــن مــكــانــه
مـــن العـــلا تـــنـــحَّا
يــابــن عــليٍّ فُـتـمُّ ال
أشــواطَ جُــدْعــاً قُـرْحـا
عــلوتــم النــاسَ تــرا
بــاً والنــجـومَ سَـطـحـا
لم تـــدَّعـــوا رِبــابــةً
للمــجــد تـحـوى قَـدْحـا
إلا لكــــم فـــورَتُهـــا
مــنــحـاً بـهـا وسـنـحـا
طـــيـــنــةُ بــيــتٍ أرضُه
فــوق الســمــاء تُـدحَـى
ودوحــــةٌ أفــــرط فــــي
هـا مـن أطـال السَّرحـا
بـــثُـــمْــرِكــم حــامــلةٌ
ولم تُهـــجَّنـــْ لَقْـــحـــا
جُــمــلةُ مــجــدٍ كــنـتُـمُ
تــفــصـيـلَهـا والشَّرحـا
كــــلُّ غــــلامٍ كـــافـــرٌ
تـحـت اللثـامِ الصُّبـحا
يَـــفـــرَعُ مــن شَــطــاطِهِ
قـبـلَ الركـوبِ الرُّمـحا
يـرمـي بـعـيـنـيـه طُـمو
حـاً فـي العـلا وطـرحا
كـــمـــا تَــفــعَّى أرقــمٌ
بـالرمـل يُذكي اللمحا
إذا أحـــــسَّ نـــــبــــأةً
كــــــشَّ لهـــــا وفـــــحَّا
عــلِقــتُـكـم تـحـت شـنـو
فِ الدهـرِ بُـلجـاً قُـرْحا
وبــعـتُ مـن بـعـتُ بـكـم
فــعَــبَّ بــحــرى رِبــحــا
زوّجـــتُ آمـــالي بــكــم
فـــوَلَدتْ لي النُّجـــحــا
لولا هَــنــاتٌ كــالشِّرا
رِ يــلتــمــعــن لَفــحــا
وغـــفـــلةٌ تُــحــرِق فــي
وجـهِ الجـمـالِ القُـبحا
وحـــاجـــةٌ تَــحــفِــزنــي
يُــضــرَبُ عـنـهـا صـفـحـا
وكــم غــضــبــتُ ثـم عـد
تُ أســتــمـيـح الصُّلـحـا
وشــفَــعــتْ نـفـسـي لكـم
فــحــال عــتـبـي مـدحـا
يا بدرُ هذي الشمسُ مه
داةٌ إليـــكَ نِـــكـــحـــا
فــفــز بـهـا وقـل لهـا
نــصــراً بــكـم وفـتـحـا
مَــلكــتَ بِــلقـيـسَ بـهـا
ومــا نَــقــلتَ الصَّرحــا
أقــررتَهـا عَـيـنـاً وأع
يــنُ الأعــادي قَــرْحــى
واجـتـلِ نـجـمـاً مـشرقاً
مـنـهـا وصُـبـحـاً صُـبـحا
واذخــرْ ثـنـائي لبـنـي
ك كـــيـــمـــيـــاء صَــحَّا
أنـــظـــم مـــنـــه لَهُــمُ
قـــــلائداً ووُشْـــــحــــا
يَــخــطِــر فـيـهـا الحَـضَ
رِيُّ بـــــدويـــــاً قُــــحَّا
يـتـلون مـنـه مـا تـلوَ
ن خـــطـــبــاء فُــصْــحــا
ما أرقص الأيكَ الحما
مُ طـــربـــاً وسَـــجـــحــا
ومـا جـرى الصـومُ وجـا
ء الفطرُ يحدو الأضحى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك