قُل لِلمَعالي تُرَطِّبُ مَسمَعي طَرَبا

44 أبيات | 263 مشاهدة

قُــل لِلمَــعــالي تُـرَطِّبـُ مَـسـمَـعـي طَـرَبـا
بِــذَكــرِ مَــن قَـدَّرَهُ مَـتـنَ العُـلا رَكـبـا
وَاِســمَــع مَــنــاقِــبَ مـا كُـنّـا نُـصَـدِّقُهـا
لَو لَم تَـكُـن قَـد أَتَـت مَـوثـوقَـةَ بِـنَبا
وَلا تَــقُــل أَيـنَ ذا أَو كَـيـفَ مَـن عَـجِـبَ
بَـل قُـل تَـبـارَكَ مَـن أَعـطـى وَمَـن وَهَـبـا
وَلِلزَمــــانِ عِــــنــــايــــاتٌ وَإِن نُــــدِرَت
حَـبـلى اللَيـالي بِهـا كَـم أولِدَت عَـجَبا
وَفــي السُــوَيــدا رِجــالُ شَــأنِهِــم جَــلَلِ
مــا شــانُهُــم زَلَلُ طَــوعــاً وَلا رَهــبــا
لَهُــم مَــكــارِمُ كَــم فــاضَــت مَـنـاهِـلُهـا
وَعـادَ خَـصـبـاً بِهـا مـا كـانَ قَـبـلُ هَـبا
مِـن نُـخـبَـةِ العَصرِ قَد حازوا سَنا وَثَنا
بِــــحُـــســـنِ خُـــلقٍ وَعِـــزٌّ بـــاذِخٌ وَإِبـــا
مِــنــهُــم أَخَــصَّ جَــليــلَ القَــدرِ أَكـمَـلُهُ
خُــلاصَــةَ الشَــرقِ إِن فَــضِـلا وَإِن أَدَبـا
الفـارِسُ الشَهـمُ قـاصـي الشَاوِ مَن سَبَقَت
جِــيــادُ آلائِهِ الأَجــيــادَ وَالنُــجُــبــا
الفــــائِقُ البِــــرِّ لا مِـــنّـــا وَلا رَيَّةِ
الصــادِقِ البِـرِّ فـيـمـا قـالَ أَو كَـتَـبـا
خَـليـل بـاشـا الوَفـي الخَـيّاطِ مَن نَسَجَت
لَهُ المَــعـالي ثِـيـابـاً حـاكَـتِ الشُهُـبـا
ذاكَ الأَمــيـرُ الَّذي بـاهـى الزَمـانُ بِهِ
وَطـالِعُ اليَـمَـنِ عَـن يُـمـنـاهُ مـا غَـرَبـا
مَــن أَخــلَصَ السَــعــدُ إيــفـاءً بِـخِـدمَـتِهِ
وَلَم يُــفــارِق لَهُ طــولَ المَــدى عَــتـبـا
فَـــلَو تَـــمِــسُّ أَجــاجَ الضَــنــكِ أَنــمُــلَهُ
بِــقُــدرَةِ اللَهِ أَمــســى مُــلِحُّهــُ ضَــرَبــا
أَو أَنَّ نَــعــلَيــهِ إِطـلالُ الضَـنـا وَطِـئَت
لَخِـلتُ فـي التُـربِ تِـبـراً وَالحَـصا ذَهَبا
إيــهٍ أَخــا الوُدِّ أَن تَــطــلُبَ لَهُ مَـثَـلا
فَـاِذكُـر وَفا النيلِ وَاِستَشهِد بِطيبِ رُبى
وَقُــل لَهُ مــا تَــشــا وَاِعــدُد فَــضــائِلَهُ
لا يَـعـرِفُ الفَـضـلَ إِلّا مَـن إِلَيـهِ صَـبـا
وَاِشــرَح وَفَــصِّلـ لِمـا يُـسـديـهِ مِـن نِـعَـمِ
وَمــا لَهُ مِــن مَــســامِـعِ شُـكـرِهـا وَجَـبـا
فَــيــا لَهــا مِــن فِــعــالٍ كُــلُّهــا حُـكـمٌ
وَيـا لَهُـم مِـن حَـكـيـمٍ فـي الثَـنا رَغِبا
قَـد زايَـلَ الشـامَ تَـبـكـي بَـعـدَهُ أَسَـفَـا
وَغَــرَسَ خَــيــراتِهِ فــيـهـا اِزدَهـى وَرَبـا
وَحَــلَّ مِــصــرَ فَــحَــلا ثَــغــرُهــا فَــحــلاً
بِـمـا اِنـتَـقى مِن جَميلِ الصُنعِ وَاِنتَخَبا
وَهَــــكَــــذا كُــــلُّ حَـــيٍّ رامَ يُـــســـعِـــدُهُ
بِــحَــيــث أَصــبَــحَ لِلحُــسـنـى أَخـاً وَأَبـا
أَمـــــا تَـــــراهُ أَدامَ الَهُ طَـــــلعَـــــتُهُ
وَمَــدَّ فــي عُــمــرِهِ طــولَ المَـدى حِـقَـبـا
بِــأَكــمَــلِ العِــزِّ مُــذ وافــى سَــعــادَتُهُ
دارُ السَــعــادَةِ يَــبــغــي زَورَةً وَحَــبــا
أَجــادَ صُــنــعــاً بِــمــا أَولاهُ مِ مِــنَــنٍ
بِهـــا تَـــخَـــلَّدَ ذِكـــري جــودَهُ عَــقِــبــا
وَكــانَ مــا كــانَ مِـن حَـمـدٍ وَحُـسـنِ رِضـا
مِــنَ المَــليــكِ وَإِقــبــالٌ بِهِ اِقــتَـرَبـا
فَـــزيـــدَ مَــجــداً عَــلى مَــجــدٍ وَتَــمَّ لَهُ
مِــن وافِــرِ الحَــظِّ مـا لَم يَـأتِهِ طَـلَبـا
وَحـــازَ فَـــخـــراً عَـــلى مَــجــدٍ وَتَــمَّ لَهُ
مِــن أَوفَــرِ الحَــظِّ مـا لَم يَـأتِهِ طَـلَبـا
وَحـــازَ فَـــخـــراً بِهِ أَنـــوارُهُ اِزدَوَجَــت
فَــكــانَ نــوراً عَــلى نــورٍ زَهــا وَسَـبـى
بِـــرُتـــبَـــةٍ قَـــدرُهـــا عـــالٍ مُــفَــخَّمــَةٍ
لِواؤُهـا فـي ذُرى العَـليـاءِ قَـد نَـصَـبـا
رَومَــلي بــيــلَر نــاهـيـكُـم بِهـا شِـرَفـا
وَإِن يَــكُــن قَــدرُهُ قَــد فــاقَهـا حَـسَـبـا
وَأُمَّنــا بَــعــدَ مَــشــكــوراً وَمــا بَـرَحَـت
لَهُ العِــنــايَــةُ فَـلَكـا وَالسَهـيُ طَـنَـبـا
فَلا تَسَل ما اِعتَرى أَسَلاً مَبولَ مِن أَسَفِ
إِذ لِلنَـوى قَـد نَـوى مُـسـتَـتَـبِـعُ السَبَبا
وَلا تَــسَــلنــا إِذِ الأَنــبـاءِ قَـد وَرَدَت
بِــحُــســنِ عــودٍ لَهُ شَــوقـاً لِلقـا طَـرَبـا
وَكُـــــلُّنـــــا قـــــالَ تَـــــبـــــريـــــكــــاً
يُـؤَرِّخُهُ عُـدتُـم بِـيُـمـنٍ فـي العُـلا رُتَبا
وَالعــودُ أَحــمَــدٌ بِــالبُــشـرى نُـقـابِـلُهُ
وَنَــشــرَبَــنَّ المُــنــى فــي أُنـسِهِ نُـخـبـا
يـا غـايَـةَ القَـصـدِ جَـدا وَالنَـوالُ جَـدا
وَصَــفــوةُ المَــجــدِ جِـدّاً وَالفِـخـارَ أَبـا
هـــاتـــيـــكَ تَهـــنِــئةً مِــنّــي أَقــدَمَهــا
أَرجــو بِهــا مِـن حَـظـايـا وُدِّكُـم نَـسَـبـا
وَقَــبــلَهــا كــانَ مــا أَومــى لِتَــرقِـيَـةٍ
بِهــا الخَــليــفَــةُ حَــيّــاهُ الإِلهُ حَـبـا
فَــاِشــكُــر إِلَهَــكَ تَــســتَــغـنِـم مَـواهِـبَهُ
وَلا زِمِ الخَــيــرَ لا تَــعـدِم بِهِ نَـشَـبـا
وَاِنـظُـر بِـعَـيـنِ الرِضـا شِـعـراً أَتَيتَ بِهِ
مُـحـبَـتـى فـيـكَ قَـد كـانَـت لَهُ السَـبَـبـا
وَرَدَّ عَـــنّـــي دِفــاعــاً مَــن يَــعــيــبُ لَهُ
فَـــلَســـتُ شــاعِــرٌ لَكِــن حُــبَّكــُم غَــلَبــا
وَكُــن لِوُدّي إِذا مــا شِــئتَ مُــحــتَــفِـظـاً
فَــعِــنــدي الوُدُّ أَحــلا مِـن نَـوى وَصَـبـا
وَدُم وَرُم مــا تَــشــا حــالاً وَمُـقـتَـبِـلاً
فَـاليُـمـنُ يَـضـمَـنُ وَالحُـسـنى لَكَ الأَدَبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك