قُل لِلمَلِيّ الَّذي قَد نامَ عَن سَهَري

21 أبيات | 509 مشاهدة

قُـل لِلمَـلِيّ الَّذي قَد نامَ عَن سَهَري
وَمَـن بِـجِـسـمـي وَحـالي عِـنـدَهُ سَـقَـمُ
تَـنـامُ عَـنّـي وَعَـيـنُ النَـجـمِ ساهِرَةٌ
وَاَحَــرُّ قَــلبــاهُ مِــمَّنـ قَـلبُهُ شَـبِـمُ
فَـالحُـبُّ حَيثُ العِدى وَالأُسدُ رابِضَةٌ
فَـلَيـتَ أَنّـا بِـقَـدرِ الحُـبِّ نَـقـتَـسِـمُ
فَهَــل تُــعــيـنُ عَـلى غَـيٍّ هَـمَـمـتُ بِهِ
فــي طَــيِّهــِ أَسَــفٌ فــي طَــيِّهــِ نِـعَـمُ
حُـبُّ السَـلامَـةِ يَـثـنـي عَـزمَ صـاحِبِهِ
إِذا اِستَوَت عِندَهُ الأَنوارُ وَالظُلَمُ
فَـإِن جَـنَـحـتَ إِلَيـهِ فَـاِتَّخـِذ نَـفَـقـاً
لَيَـــحـــدُثَــنَّ لِمَــن وَدَّعــتُهُــم نَــدَمَ
رِضـى الذَليـلِ بِـخَـفضِ العَيشِ يَخفِضُهُ
وَقَــد نَــظَــرتُ إِلَيــهِ وَالسُـيـوفُ دَمُ
إِنَّ العُـلى حَـدَّثَـتـنـي وَهـيَ صـادِقَـةٌ
إِنَّ المَـعـارِفَ فـي أَهـلِ النُهى ذِمَمُ
أَهَـبـتُ بِـالحَـظِّ لَو نـادَيـتُ مُستَمِعاً
وَأَســمَــعَــت كَـلِمـاتـي مَـن بِهِ صَـمَـمُ
لَعَــلَّهُ إِن بَــدا فَــضــلي وَنَــقـصُهُـمُ
أَدرَكـــتُهـــا بِــجَــوادٍ ظَهــرُهُ حَــرَمُ
أُعَــلِّلُ النَـفـسَ بِـالآمـالِ أَطـلُبُهـا
لَو أَنَّ أَمــرُكُــمُ مِــن أَمــرِنـا أَمَـمُ
غـالى بِـنَـفـسـي عِـرفـانـي بِقيمَتِها
حَـتّـى ضَـرَبـتُ وَمَـوجُ المَـوتِ يَـلتَـطِمُ
مــا كُـنـتُ أُثِـرُ أَن يَـمـتَـدَّبـي زَمَـنٌ
شُهـبُ البُـزاةِ سَـواءٌ فـيـهِ وَالرَخَـمُ
أَعــدَى عَــدُوَّكَ أَدنـى مِـن وَثِـقـتَ بِهِ
فَــلا تَــظُــنَّنـَّ أَنَّ اللَيـثَ يَـبـتَـسِـمُ
وَحُــســنُ ظَــنِّكــَ بِــالأَيّـامِ مُـعـجِـزَةٌ
أَن تَـحـسُـبَ الشَـحمَ فيمَن شَحمَهُ وَرَمُ
إِن كـانَ يَـنـجَـعُ شَـيـءٌ فـي ثَـباتِهِمُ
فَـــمـــا لِجُــرحٍ إِذا أَرضــاكُــمُ أَلَمُ
يــا وارِداً سُـؤرَ عَـيـشٍ صَـفـوُهُ كَـدَرٌ
وَشَـرُّ مـا يَـكـسَـبُ الإِنـسانُ ما يَصِمُ
فَـيـمـا اِعـتِراضُكَ لُجَّ البَحرِ تَركَبُهُ
وَاللَهُ يَـكـرَهُ مـا تَـأتـونَ وَالكَـرَمُ
وَيـا خَـبـيـراً عَلى الأَسرارِ مُطَّلِعاً
فـيـكَ الخِصامُ وَأَنتَ الخَصمُ وَالحَكَمُ
قَــد رَشَّحــوكَ لِأَمــرٍ لَو فَــطِـنـتَ لَهُ
تَـصـافَـحَـت فيهِ بيضُ الهِندِ وَاللَمَمُ
فَـاِفـطَـن لِتَـضـمـينِ لَفظٍ فيكَ أَحسُبُهُ
قَـــد ضُـــمِّنــَ الدُرَّ إِلّا أَنَّهــُ كَــلِمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك