قُم بي فَقَد ساعَدَنا صَرفُ القَدَر
87 أبيات
|
209 مشاهدة
قُــم بـي فَـقَـد سـاعَـدَنـا صَـرفُ القَـدَر
وَجــاءَ طــيــبُ عَــيــشِــنــا عَــلى قَــدَر
فَــكَــم عَــلا قَــدرُ اِمــرِىءٍ وَمـا قَـدَر
فَـاِرضَـع بِـنـا دَرَّ الهَـنـا إِن تَلقَ دَرّ
فَــالشَهــمُ مَـن حـازَ السُـرورَ إِن قَـدَر
وَقَــــد صَــــفــــا الزَمـــانُ وَالأَمـــانُ
وَأَســــعَــــدَ المَـــكـــانُ وَالإِمـــكـــانُ
وَأَنـــــجَـــــدَ الإِخــــوانُ وَالأَعــــوانُ
وَقَـــد وَفَـــت بِـــعَهـــدِهـــا الأَزمـــانُ
وَالدَهــرُ تــابَ مِــن خَــطــاهُ وَاِعـتَـذَر
يــا سَــعــدُ فَــاِتـرُك ذِكـرَ بِـانِ لَعـلَعِ
وَعَــــيــــشَــــةً وَلَّت بِـــوادي الأَجـــرَعِ
وَإِن تَـــكُـــن تَــســمَــعُ قَــولي وَتَــعــي
فَــاِجــلُ صَـدا قَـلبـي وَأَطـرِب مَـسـمِـعـي
بِــرَشــقَــةِ الأَوتــارِ لا جَــسَّ الوَتَــر
وَدَع طَــــوالاً عُــــرِفَـــت بِـــوَســـمِهـــا
وَأَربُــعــاً لَم يَــبــقَ غَــيــرُ رَســمِهــا
وَاِجـعَـل سُـرورَ النَـفـسِ أَسـنـى قَـسمَها
وَاِدخُــل بِــنـا فـي بَـحـثِ إِنَّ وَاِسـمِهـا
وَخَـــلَّنـــي مِــن ذِكــرِ كــانَ وَالخَــبَــر
أَمــا تَــرى الأَطــيــارَ فــي تِــشـريـنِ
مُــــقــــبِـــلَةً بـــادِيَـــةَ الحَـــنـــيـــنِ
فَــــريـــقُهـــا نـــابَ عَـــنِ الأَنـــيـــنِ
إِذا رَنَـــت نَـــحــوَ المِــيــاهِ الجــونِ
يَــأمُـرُهـا الشَـوقُ وَيَـنـهـاهـا الحَـذَر
هَـذي الكَـراكـي حـائِمـاتٌ فـي الضُـحـى
مَـــنـــظـــومَـــةٌ أَو دائِراتٌ كَــالرَحــى
إِذا رَأَت فــي القَــيــضِ مــاءً طَــفَـحـا
تَـــفـــرَقُ فـــي حـــالِ الوُرودِ مَــرَحــا
وَمــا دَرَت أَنَّ المَــنـايـا فـي الصَـدَر
يــا حُــســنَهــا قــادِمَــةً فــي وَقـتِهـا
تُــغــري الرُمــاةَ بِــجَــمــيـلِ نَـعـتِهـا
إِذا اِســتَــوَت طــائِرَةً فــي سَــمــتِهــا
تَــرشُــقُهــا بِــبُــنــدُقٍ مِــن تَــحــتِهــا
لَو أَنَّهــُ مِــن فَــوقِهــا قــيــلَ مَــطَــر
فَــلَو تَــرانــا بَــيـنَ إِخـوانِ الصَـفـا
حَــولَ قَــديــمٍ مِــن قَــذاهُ قَــد صَــفــا
مُــشــتَهِــرٍ بِــالصِــدقِ مَـخـبـورِ الوَفـا
لَم يُــغــضِ فــي الحَــقِّ لِخَــلٍّ إِن هَـفـا
وَلَم يَـقُـل يَـومـاً هَـبـوا لي مـا شَـجَر
مِــــن كُــــلِّ رامٍ شَــــبِــــقِ اليَـــديـــنِ
بِــــمُـــدمَـــجٍ مِـــثـــلِ الهِـــلالِ زَيـــنِ
جَــعــدِ البَــلاغِ نــافِــرِ الكَــعــبَـيـنِ
لَو كَــفَّ حَــتّــى مُــلتَــقــى القُــرصَـيـنِ
مـا اِنـتَقَضَ الشاخُ وَلا العودُ إِنكَسَر
فَــاِبــرُز بِـنـا نَـحـوَ مَـرامـي فـامِـيَه
بَــــيـــنَ مُـــروجٍ وَمِـــيـــاهٍ طـــامِـــيَه
تِــلكَ المَــرامــي لَم نَــزَل مَــرامِــيَه
فَـاِسـمُ بِـنـا نَـحـوَ رُبـاهـا السـامِـيَه
وَخَـــلَّنـــي مِـــن بَـــلدَةٍ فــيــهــا زَوَر
وَاِنـظُـر إِلى الأَطـيـارِ فـي مَـطـارِهـا
وَاِعــتَــبِــرِ الجَــفَّةــَ كَــاِعــتِــبـارِهـا
إِذ لا تَــطــيــرُ مَــعَ سِـوى أَنـظـارِهـا
فَــلا تَــضَــع نَــفــسَــكَ عَـن مِـقـدارِهـا
مَـع غَـيـرِ ذي الجِـنـسِ وَكُـن عَـلى حَـذَر
أَو مِــل إِلى العُــمــقِ بِــعَــزمٍ ثـاقِـبِ
فَـــإِنَّهـــا مِـــن أَحـــسَــنِ المَــنــاقِــبِ
فَــاِعــجَــب لِمــا فــيــهِ مِـنَ الغَـرائِبِ
مِــــنَ المَــــراعـــي وَجَـــليـــلٍ واجِـــبِ
أَصـــنـــافُهُ مَــعــدودَةٌ لا تُــحــتَــضَــر
وَقــــائِلٍ صِـــفـــهـــا بِـــرَمـــزٍ واضِـــحِ
فَـــإِنَّهـــا مِـــن أَكـــبَـــرِ المَـــصــالِحِ
وَالبـــاقِـــيـــاتِ بَـــعـــدَكَ الصَـــوالِحِ
قُـــلتُ تَـــمَـــنَّعـــ وَاِعــصِ كُــلَّ كــاشِــحِ
فَهَــــذِهِ عِــــدَّتُهــــا إِذ تُـــعـــتَـــبَـــر
وَإِن تُــــرِد إِيــــضــــاحَهـــا لِلســـائِلِ
بِـــغَـــيـــرِ رَمـــزٍ لِلضَــمــيــرِ شــاغِــلِ
وَحَـــصـــرَ أَســـمـــاهــا بِــعَــدٍّ كــامِــلِ
فَهــــيَ كَـــشَـــطـــرِ عُـــدَّةِ المَـــنـــازِلِ
أَو مـا عَـدا المَـحـذورِ مِن عِدِّ السُوَر
كَــــركــــي وَعَـــنّـــازٌ وَأَرنـــوقٌ وَتَـــمَّ
وَالوَزُّ وَاللَغــــلَغُ وَالكَــــيُّ الهَــــرَم
وَمَـــــرزَمٌ وَشَـــــبـــــطَـــــرٌ إِذا سَــــلِم
وَحَـــبـــرَجٌ وَبِــالأَنــيــسَــةِ اِنــتَــظَــم
صـــوغٌ وَنَـــســـرٌ وَعُـــقــابٌ قَــد كَــسَــر
فَــــسِــــتَّةـــٌ مَـــحـــمَـــلُهُـــنَّ الأَرجُـــلُ
ثُـــمَّ ثَـــمـــانٍ بِـــالجَــنــاحِ تُــحــمَــلُ
وَلا اِعــتَــدادٌ بِــسِــوى مــا يَــحــصَــلُ
وَصِـــحَّةـــُ الأَعـــضـــاءِ شَــرطٌ يَــشــمُــلُ
كــيــلا يُـرى فـي الطَـيَـرانِ ذو قَـصَـر
شَـــرُعٌ صَـــحـــيـــحٌ لِلإِمــامِ النــاصِــرِ
قـيـسَ عَـلى الشَـرعِ الشَـريـفِ الطـاهِـرِ
حَــــرَّرَهُ كُــــلُّ فَــــقــــيــــهٍ مـــا هِـــرِ
فَــجــاءَ كَــالبَـيـتِ الشَـريـفِ العـامِـرِ
أَســـاسُهُ الصِـــدقُ وَرِكــنــاهُ النَــظِــر
يَـــحـــرِمُ فـــيـــهِ الرَمــيَ بِــالسِهــامِ
وَالشَــــربِ فــــي البَــــرزَةِ لِلمُــــدامِ
وَبَـــيـــعَ شَــيــءٍ مِــن صُــروعِ الرامــي
وَالسَـــبـــقِ لِلصُـــحـــبِ إِلى المَــقــامِ
وَالشَــرطُ وَالتَــرخــيــصَ فَهـوَ وَالهَـدَر
وَقـــــائِلٍ فـــــيــــهِ لَعَــــلَّ تَــــســــلَمُ
وَمِــثــلُهــا فــي غَــيــرِ شَــيــءٍ يَــلزَمُ
أَو ذا عَـلى الوَجـهِ الصَـحـيـحِ يُـفـهَـمُ
ثَـــلاثَـــةٌ مِـــنَ الهِـــتـــارِ تَـــعــصِــمُ
سُــفُــنُ النَــجـاةِ لِإِمـرِئٍ خـافَ الضَـرَر
فَـاِنـظُـر إِلى زَهـرِ الرِيـاضِ المُـقـبِـلِ
إِذ جــادَهُ دَمــعُ السَــحــابِ المُــسـبِـلِ
يَـــضـــوعُ مِــن شَــذاهُ عَــرفُ المَــنــدِلِ
كَـــأَنَّهـــُ ذِكـــرُ المَـــليــكِ الأَفــضَــلِ
إِذا طَـواهُ الوَفـدُ فـي الأَرضِ اِنـتَشَر
وَاِرثُ عَـــــــلِمِ المَـــــــلِكِ المُــــــؤَيَّدِ
إِرثـــاً صَـــحــيــحــاً سَــيِّداً عَــنِ سَــيِّدِ
أَطــــلَقَ جَـــريَ نُـــطـــقِـــيَ المُـــقَـــيَّدِ
فَــــإِن أَفُه فـــيـــهِ بِـــنَـــظـــمٍ جَـــيِّدِ
كُـــنـــتُ كَـــمُهـــدٍ تَــمــرَهُ إِلى هَــجَــر
نَــجــلُ بَــنــي أَيّــوبَ أَعــلامَ الهُــدى
وَالأَنــجُــمِ الزُهــرِ إِذا اللَيـلُ هَـدا
وَالســابِـقـيـنَ بِـالنَـدى قَـبـلَ النِـدا
كُــلُّ فَــتــىً ســاسَ البِــلادَ فَــاِغـتَـدى
فـي الحُـكـمِ لُقـمـانَ وَفـي العَدلِ عُمَر
المُــغـمِـدو بـيـضِ الظُـبـى فـي الهـامِ
وَالمُــشــبِــعــو وَحــشِ الفَـلا وَالهـامِ
وَمُــرسِــلو غَــيــثِ السَــمــاحِ الهـامـي
فَـــفَـــضـــلُهُـــم بِـــالإِرثِ وَالإِلهـــامِ
لا كَــاِمــرِىءٍ ضَـنَّ وَبِـالأَصـلِ اِفـتَـخـر
يا اِبنَ الَّذي قَد كانَ في العِلمِ عَلَم
وَاِســتِــخـدَمَ السَـيـفَ جَـديـراً وَالقَـلَم
لِغَــيـرِ بَـيـتِ المـالِ يَـومـاً مـا ظَـلَم
مَـنـاقِـبـاً مِـثـلَ النُـجـومِ فـي الظُـلَم
أَضـــحَـــت حُـــجـــولاً لِلزَمـــانِ وَغُـــرَر
أَكــــرَمَ مَــــثــــوايَ وَأَعــــلى ذِكــــري
حَـــتّـــى نَـــســـيـــتُ عَـــطَــنــي وَوِكــري
وَإِن أَجَــــلتُ فــــي عُــــلاهُ فِــــكــــري
مــالي جَــزاءٌ غَــيــرَ طــيــبِ الشُــكــرِ
وَقَــد جُــزي خَــيــرَ الجَـزاءِ مِـن شَـكَـر
يـــا حـــامِــلَ الأَثــقــالِ وَالأَهــوالِ
وَمُـــــتـــــلِفَ الأَعــــداءِ وَالأَمــــوالِ
وَصـــــــادِقَ الوُعـــــــودِ وَالأَقــــــوالِ
أَبــــدَيــــتَ فــــي شَـــدائِدِ الأَحـــوالِ
صَـبـراً فَـكـانَ الصَـبـرُ عُـقـباهُ الظَفَر
أَنَــلتَ بــاغـي الجـودِ فَـوقَ مـا بَـغـى
وَعَـــجَّلـــَت كَــفّــاكَ هَــطــفَ مَــن بَــغــى
فَـقَـد سَـمَـوتَ فـي النَـدى وَفـي الوَغـى
حَــــتّــــى إِذا مـــارَدُ مُـــلكٍ نَـــزَغـــا
أَخَــــذتَهُ أَخـــذَ عَـــزيـــزٍ مُـــقـــتَـــدِر
إِنّــي وَإِن شِــدتُ لَكُــم بَــيــنَ المَــلا
طـــيـــبَ ثَــنــاءٍ لِلفَــضــاءِ قَــد مَــلا
لَم أَبـــغِ بِـــالمَــدحِ سِــوى الوُدِّ وَلا
إِن مِــتُّ يَــومــاً بِــسِــوى صِــدقِ الوَلا
وَحُــســنِ نَــظــمِ فــيــكَ إِن غِـبـتَ حَـضَـر
فَــاِســعَــد بِــعــيــدِ فِــطـرِكَ السَـعـيـدِ
مُـــمَـــتَّعـــاً بِـــعَـــيـــشِـــكَ الرَغـــيــدِ
فــي الصَــومِ وَالإِفـطـارِ وَالتَـعـيـيـدِ
لِلنــاسِ فــي العــامِ اِنــتِـظـارُ عـيـدِ
وَأَنـــتَ عـــيـــدٌ دائِمٌ لا يُـــنــتَــظَــر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك