قم فاسقنيها وروحني من التعب
64 أبيات
|
609 مشاهدة
قـم فـاسـقـنـيـهـا وروحـنـي مـن التعب
صـهـبـاء قـد مـزجـت مـن ريـقـك العـذب
بـادر إلى الكـأس وانعشني بها فعسى
أشـفـي فـؤادي المـعنى من اذى الوصب
ســلافــة مــذ دعــتــهــا كـف عـاصـرهـا
ظــلت مــعــتــقــة مــن ســالف الحــقــب
خــمــراً كـشـمـس بـكـأس صـيـغ مـن قـمـر
تـضـيـء فـي أفـقـهـا شـهـب مـن الحـبـب
خـمـراً لو إن نـظـر المـحـتاج بهجتها
لنــال مــا رام مــن قــصــد ومـن طـلب
للداء شـــافـــيـــة للأنـــس كــافــيــة
حــمـراء صـافـيـة فـي الكـاس كـالذهـب
للعـــقـــل ســـالبـــة للتــوق جــاذبــة
للشــــوق جــــالبــــة بـــلاغـــة الأدب
مــن كــف غـانـيـة فـي الحـسـن كـامـلة
بــــالدل قــــاتــــلة للواله الســــلب
هــيــف مــعــاطــفــهـا بـيـض سـوالفـهـا
لعــس مــراشــفــهــا والثـغـر ذو شـنـب
نــشــوانــة يــتــثـنـى غـصـن قـامـتـهـا
تـخـتـال فـي مـشـيـهـا بالتيه والعجب
خـــرس أســـاورهــا نــغــس نــواظــرهــا
تــنــمــى مــحــاســنـهـا للخـرد العـرب
تـركـي مـقـلتـهـا يـسـبـي الحـشى ولها
لحــظ أحــد مــن الهــنــديــة القــضــب
قـوس الحـواجـب يـرمـي المـستهام إذا
مـا الوجـه أسـفـر أنـبـالاً من الهدب
لهــا جــعــود كــليـل الهـجـر فـاحـمـة
لهـا جـبـيـن كـصـبـح الوصـل في الرتب
ان أقــبــلت مــلكـت ألبـاب عـاشـقـهـا
أو أدبــرت مــلكــت أحــشــاه للعــطــب
تـمـشـي فـيـرقـص قـلب المـسـتـهام بها
صــوت الخــلاخــل إن مـاسـت عـلى طـرب
لو أنــهــا كــلمــت مــيـتـاً بـحـفـرتـه
لقــام مــنــه بــذاك المـنـطـق العـذب
كــأنــمـا طـرفـهـا الفـتـان إن نـظـرت
ســيــف بــكــف أمــيـر العـجـم والعـرب
أخ الرســول أبــي السـبـطـيـن حـيـدرة
زوج البــتـول كـريـم الأصـل والنـسـب
ســـــر الاله الذي لولا بـــــوارقــــه
لأصــبــح الديـن مـنـكـوصـاً عـلى عـقـب
سـهـل الخـليـقـة مـحـمـود الطريقه مع
روف الحـقـيـقـة بين الشوس في الغضب
البــاسـم الثـغـر والأبـطـال عـابـسـة
والثـابـت الجـاش والفـرسـان فـي رهب
مـهـزم الجـمـع جـمـع الكفر إذ هجموا
غـــداة بـــدر عــلى الاســلام للغــلب
سـقـا شـبـا سـيـفـه البـتـار شـيـبـتها
وعـــتـــبـــة ووليـــداً اكــؤس العــطــب
ويــوم احــد بــه كــم فــل مــن بــطــل
للمـشـركـيـن وكـم أردى أكـؤس العـطـب
والقــوم مــا نــظــرت إلا ابــا حـسـن
يــدكــهــضـب العـدى ارسـى مـن الهـضـب
والدرع والمــهــر فــي ورد وفـي صـدر
والسـيـف والرمـح فـي مـنـع وفـي طـلب
يـــذب عـــن احـــمـــد اعـــداء مـــلتــه
حـتـى اتـى لا فـتـى مـن واهـب الرتـب
ويــوم عــمــرو بـن ود قـام مـنـتـصـراً
لديــن احــمــد دون القــوم والصــحــب
اصـاب عـمـرواً بـسـيـف لو اصاب به ال
سـبـع السـمـاوات لانـدكـت على الترب
والفـتـح ما كان يوم الفتح غير على
يــديــه حــيــث سـقـاهـم اكـؤس العـطـب
ويــوم خــيــبــر اردى مـرحـبـاً بـشـبـا
عــضــب تــعــود اكــل البــيـض واليـلب
دحــا بـبـاب لتـلك الحـصـن قـد عـجـزت
عــن حــمــلهــا كــف آلاف مــن الغــلب
وفــي حــنــيــن ويـوم الرمـل صـب عـلى
بــيــن الغـوايـة امـطـاراً مـن النـوب
افــدي ســوابــقـه الآتـي بـهـا شـهـدت
له أعــاديــه افــديــهــن يــا بــأبــي
فــضــائلاً قــد حـوى مـن فـضـل خـالقـه
ســوى نــبــي الهـدى مـا نـالهـن نـبـي
قــطــب عــليــه رحــى الأكــوان دائرة
وهــل تــدور الرحــى إلا عــلى قــطــب
الشــمــس لو ردهــا يــومـاً فـلا عـجـب
او كــلمــتـه فـمـا زادتـه فـي الرتـب
لأن شــمــس الضــحــى مـن أجـله خـلقـت
فــكـيـف عـنـد نـداه تـخـف فـي الحـجـب
قــل للذي حــاد عــن مـنـهـاج رتـبـتـه
نــكــصــت عـن مـلة الهـادي عـلى عـقـب
مـــن كـــان أول مـــن صـــلى لخــالقــه
والنــاس تــســجــد للأحـجـار والخـشـب
ومـن رمـى نـفـسـه ليـل المـبـيـت عـلى
فــراش احــمــد دون القــوم والصــحــب
ومــن أبــاح له المــخــتــار مــسـجـده
ومــن أتــى مــدحــه فـي أشـرف الكـتـب
ومـن له اللَه فـوق العرش قد عقد ال
طـهـر البـتـول وأمـسـى صـهـر خير نبي
وقــل تـعـالوا مـن الرحـمـن إذ نـزلت
مـن ذا بـأنـفـسـنـا بـيـن الأنام حبي
ومــن رقــى مــن نــبــي اللَه غــاربــه
ونـــكـــس اللات مـــن رأس عـــلى ذنــب
ومــن بــيــوم غــدي الخــم قــد عـقـدت
له الولايـــة فـــي عــجــم وفــي عــرب
في البئر من قاتل الجن العتاة ومن
قـد قـاد عـمـرو بـن مـعد يكرب للكرب
إلا الذي ليـل بـدر فـي القـليب علا
عــليــه ســلمــت الأمـلاك فـي الحـجـب
ربــيـب خـيـر الورى مـحـيـي شـريـعـتـه
رب الهــدى والنــدى والعــلم والأدب
لاتـعـجـبـوا إذ أتى في البيت مولده
فــــليـــس ذلك لا واللَه بـــالعـــجـــب
لأن فــوق الثــرى مــن أجـله رفـع ال
بـيـت العـتـيـق ومـنـه فـاز في الرتب
حـــلال مـــشـــكـــلة فــكــاك مــعــضــلة
كـــشـــاف نـــازلة عـــن كـــل ذي وصـــب
مــاذا أقــول بــمــن آيــات مــدحــتــه
جـاءت بـهـا أنـبـيـاء اللَه في الكتب
يـا غـيـث كـالحـة الأعـوام ان جـدبـت
وغــوث صــارخــة الأيــام فــي النــوب
أليــس فــي طــوعــك الأقـدار مـاشـيـة
فــليــت شــخــصــك يـوم الطـف لم يـغـب
لتـنـظـر السـبـط فـرداً فـي جـموع بني
حــرب غــدا مــعـرضـاً للسـمـر والقـضـب
تـعـدو عـليـه عـوادي الخـيـل ضـابـحـة
تـسـفـى عـليـه سـوافـي الريـح بالترب
تــروى الأســنــة مــنـه وهـو ذو ظـمـأ
ونــطــعـم البـيـض مـنـه وهـو ذو سـغـب
وان أقـــــتـــــل داء وقـــــع نـــــازلة
يـضـي فـيـه شـجـاً صـدر الفـضـا الرحـب
هـتـك الفـواطـم بـيـن الظـالمـين على
حــال مـن الأسـر لا يـرضـاه كـل أبـي
ورب مــحـجـوبـة فـي الوهـم مـا خـطـرت
ولا النـسـيـم عـليـهـا مـر فـي الحجب
والبـدر لم يـنـعـكـس يـومـاً بـمنزلها
والشــمــس مــا طــلعــت إلا عـلى رهـب
أضـحـت بـلا كـافـل بـعـد الحـماة لها
تـجـوب قـفـر الفـلا حـسرى على القتب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك