قم في ديار الهنا نقضي بها وطرا

34 أبيات | 188 مشاهدة

قـم فـي ديـار الهـنا نقضي بها وطرا
فـزهـرة العـيـش روح الانس فيها طرا
واطـلق بـهـا سـرح فـكـر مـنـك مبتهجا
فـبـيـن افـنـائهـا مـاء النـعـيـم جرى
ونــزه الطـرف فـي زهـر السـرور فـقـد
روت نــســائمــه بــيــن الورى خــبــرا
وانـظـر إلى ذلك الإقـبـال كـيـف غدا
يـدور بـالسـعـد حـيـث الأنس فيه سرى
وكــيــف أشــرق جـنـح الليـل فـي قـمـر
بــبـرج سـعـد ومـن أفـق العـلى ظـهـرا
وكــيــف ايــنــع مـن دوح الوزارة فـي
حــدائق المـجـد غـصـن بـالنـدى مـطـرا
فـرع نـمـا إذ ريـاض الفـخـر مـنـبـتـه
حـتـى مـن المـجـد وافـى حـامـلا ثمرا
طـفـل بـه اهـتـز عـطـف الحـكم من مرح
لمـــا بـــإقــبــاله قــد راح مــتــزرا
لاحــت عــليــه أمــارات الكـمـال لذا
تـبـسـم المـلك ثـغـرا مذ رأى الأثرا
وصــدره بــات مــن مــلقــاه مـنـشـرحـا
بــمــا تــوشـح مـن حـسـن الثـنـا دررا
عــلمــاً بــه ســوف يـقـفـو إثـر والده
وجــده نــاظــمــاً للمــجــد مــا نـثـرا
وأن بـــيـــض خـــصـــال مــنــه كــائنــة
عـــلى جـــبـــاه ليـــالي دهــره غــررا
مـن فـرقـة ركـبـوا نـجـب الفـخار إلى
بــيــت المـعـالي فـكـل حـج واعـتـمـرا
كـفـوفـهـم أمـطـرت قـطـر النـضـار على
ارض العــفــاة بـجـود غـيـثـهـا هـمـرا
هـذا وكـم قـطـعـوا نـور الفـضـائل من
روض المـحـامـد فـي أرض العـلى عـطرا
وأســســوا بــيــت مــجــد فــوق أعـمـدة
مـن فـضـلهـم بـأيـادي الجود قد عمرا
تـطـوف فـيـه بـنـو الآمـال حـين سعوا
فــي وقــفـة عـنـده إذ ركـبـهـم نـفـرا
وكــم بـليـل مـثـار الحـرب فـيـه دجـا
عـنـد الجـلاد بـدهـم الخـيل واعتكرا
سـمـاؤه النـقـع إذ يـعـلو وفـيـه هوت
شـهـب الرمـاح وفـجـر السـيف قد فجرا
خـاضـوا بـحـار المنايا فوق جسر ظبي
مــشـوا عـليـهـا بـعـزم قـط مـا عـثـرا
ونــبــهــوا هــمــة عـنـد الصـدام غـدت
مـن زرق لحـظ القـنـا تستقدح الشررا
وأطـلقـوا مـن بـحـار الكـف إذ حملوا
مــن الســيـوف لدى نـار الوغـى غـدرا
باعوا النفوس بسوق الحرب إذ سمحوا
بــهــا فــكــان لهــم نــص الإله شــرا
وطـفـلهـم راحـة الإقـبـال قـد مـسـحـت
عــليــه مـذ هـل حـتـى بـالعـلى مـهـرا
مــقــمــط بــثــيــاب الفـضـل مـفـتـرشـاً
مـن المـكـارم مـهـداً قـبـل مـا شـعـرا
تــبـيـن مـنـه سـمـات المـلك مـن صـغـر
إذ بـيـن عـيـنـيـه خط النصر قد سطرا
فــيـا سـليـمـان هـذا العـصـر قـاطـبـة
أتــتـك بـلقـيـس حـسـن تـزه مـن نـظـرا
زفــفــتــهــا فـوق كـرسـي الدواة عـلى
صـرح البـيـان بـمـعـنـى يـرقص الحجرا
تــعــرضــت بــأديــب الوقـت حـتـى غـدا
غـلامـهـا مـذ رأى مـن حـسنها العبرا
فـيـا غـلامـي نـحـوت الجـود مـجـتـهداً
أخـطـأت فـيـه فـلا تـسـتـعـتـب القدرا
وقــد تــصــديــت لكــن ليــس مــن حـمـق
لأنــنــي قــد عــرفـت الورد والصـدرا
فـأحـمـق النـاس ذو الخـيـلاء ذو سفه
مــغــفــل وإن اســتــغـنـى فـقـد بـطـرا
لذا تــرانـي مـن صـحـف المـحـامـد قـد
اتــلو عـلى كـل سـمـع بـالثـنـا سـورا
بــمــولد الفــرد حــيـث السـعـد أرخـه
وكــم لنــعــمــان مـجـد حـيـر الشـعـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك