قُمْ نَصْطِبح عند نَقْرات النَّواقيسِ
للشاعر ظافر الحداد
1
قُـمْ نَـصْـطِـبـح عـنـد نَـقْرات النَّواقيسِ
واشـربْ عـلى حـسـنِ ألحـانِ الشَّمـامِيس
2
فـديـر شَهْـران مـشـهـور الجـمـال على
مـا فـيـه مـن عُـظْـمِ تـقـديـسٍ وتـنكيس
3
قــد قــلتُ لمـا تَـبـدَّت لي هَـيـا كـلُه
كــالروض مــن كــل شَــمّــاس وقِــسّــيــس
4
أغـــاب رضـــوانُ أم كَــلَّت عــزيــمــتُه
عــن غــلق أبــواب جَـنـات الفَـراديـس
5
فـاخـلعْ عِـذارَك مـعْ مـن لا عِـذارَ له
مــا دام حــظُّكــ فــيـه غـيـرَ مـنـحـوس
6
رقَّتـْ حـواشـيّ هـذا اليـوم وابـتـسـمتْ
لأهـــله بِـــيــعــةٌ مــن كــل قِــســيــس
7
عــلى الغــصــون قـيـامٌ مـن حـمـائمـه
ومـا اقـتـرحـتَ عـليـهـا غـيـرُ مـحبوس
8
وللنَّواعــيــرِ نَــعْــراتٌ عَــلَتْ فــحَـكـتْ
عــلى الجــداولِ أحــداقَ القَــواديــس
9
والطــلُّ يَــنْــفَـحُ مـسـكـا مـن أزاهـره
والأرضُ تــفــتــح أذنــابَ الطـواويـس
10
فـلو تَـصـامـمـت عـن داعي السرور به
أجـــاب دونَـــك ســـكـــان النــواويــس
11
وليـلةٍ مـثـل عـيـن الظْـبـيِ سـرتُ بها
فـي راحـةٍ مـثـلِ ظـهـر الطِّرس مـطـموس
12
حـتـى اهـتـديتُ إلى دير القَصير فما
قَــصَــرتُ دمـعـي بـشـيـء غـيـر تَـعْـريـس
13
وقــلت للقــس جُــدْ لي مــن مُــعــتَّقــةٍ
بـهـا اهـتـديـتُ عـليها في الحَناديس
14
ولا تَــجُــدْ بــمــدامٍ غــيــرِ قــانـيـةٍ
فـي جـنـة الخـلد كـانـت شـرب إبـليس
15
فــنَــفَّســ الدنّ عــن صـهـبـاءَ صـافـيـةٍ
عــن القـنـاديـل أَعـنـتْ والفـوانـيـس
16
حــتـى أتـى بـعـد يـأسٍ وهْـي فـي يـده
كــــأنـــه أســـد فـــي جـــوف عـــرّيـــس
17
وإنْ أتْـــتـــك عــروس الدنِّ مُــسِــفــرةً
فانثرْ على الكأس فيها فَضْلةَ الكيس
تعليقات القراء 0