قواضِبُ الرأي أمْضَى من شَبَا القُضُبِ

26 أبيات | 740 مشاهدة

قـواضِـبُ الرأي أمْـضَـى مـن شَـبَـا القُـضُبِ
والحزمُ في الجِدّ ليس الحزمُ في اللَّعِب
والعـــزُّ ليـــس بـــراضٍ عـــن عُــلاَ مَــلِكٍ
مـا لم تُـعِـنْه سـيـوفُ الهـنـد بـالقُـضُـب
وليــس يَــسْــتَــطْــعِــم الرَّاحــاتِ طــيِّبــةً
مــن لا يــخــوض إليــهــا شــدّة التَّعــب
وتَــرْكُــك الشــيــء مــمّـا تَـسْـتـرِيـب بـه
عــجــزٌ وداعــيــةٌ تُــفْــضــي إلى العـطـب
إذا اســتــربــتَ بــشـيـءٍ فـامْـحُ ظـلمـتَه
فـــذاك أنـــفــى لِلْيــلِ الشّــك والرِّيَــب
أعـلى المـراتـب مـا تَـبْـنـيـه مـجـتهِداً
وأفــضــلُ المـجـد مـا تَـحْـويـه بـالنَّصـَب
بِــتْ ســاهـراً عـنـد رأس الأمـر تَـرْقُـبُه
ولا تــبِــتْ نــائمــاً عــنـه لَدى الذَّنَـب
والهـمُّ بـالخـطـب قـبـل الخـطـب مَـنْـبهةٌ
ومــن رَمــى بــســهــام الحــزم لم يَـخِـب
يُـرْجَـى دفـاعُ الرَّزايـا قـبـل مـوقِـعـهـا
وليــس يُــرتــجــع المــاضــي مـن النـوب
وأفــضــلُ الحــلِم حــلمٌ عــنــد مَــقْــدُرة
وأعــذبُ الجــود مــا وافَــى بــلا طــلب
يَهْــنَـا العـزيـزَ مـن العـليـاء مـنـزِلةٌ
لم يَــحْــويــهـا مَـلِكٌ فـي سـالف الحِـقَـب
خــــلافــــةٌ عــــلَوِيٌ أصـــلُ مَـــوْرِثـــهـــا
ومـــولِدٌ نَـــبَـــويّ الجـــنـــس والحـــســب
لقــد حــويــتَ أبــا المـنـصـور مـرتـبـةً
مـــن المـــكـــارم طـــالت أرؤسَ الرُّتــب
أنــتَ المــســمَّى المــرجَّى قــبـل مـولِده
والخـامـسُ القـائُم المـذكورُ في الكُتُبِ
مــا زلتَ تــخــطُــب للعــليـاء أنـفُـسَهـا
دون المــلوك بــبــيـض الهـنـد والذَّهـب
حــتــى جــلسـتَ عـلى الجـوزاء مـنـفـرِداً
بــهــا وقــبَّلــْتَهــا فــي مــوضـع الشَّنـب
مـــكـــارمٌ حُــزتَهــا لم يَــحْــوِهــا مَــلِكٌ
فــي ســالف الدهــر مـن عُـجْـم ولا عـرب
يـا نـاصـرَ الدِّيـن والجَـدْوى وطـالِبـهـا
وفــارسَ القــول والأنــبــاء والخــطــب
هــنــاك عـيـدٌ أعَـدْت السـعـدَ فـيـه لنـا
عــونــاً عــلى نَــكَــد الأيــام والشَّغــَب
بــرزتَ فــيــه بــروزَ الشــمــس كــاسـفـةً
بـــضـــوئهــا لضــيــاء البــدر والشُّهــُب
تــأمّـلوا مـنـك بـالأبـصـار إذ نـظـروا
تـقـوى إمـامٍ ولاذوا مـنـك بـابـن نـبي
أطــابَ لي العــيـشَ أنّـي مـنـك مُـنْـتَـصـرٌ
بـــأنـــصــرِ النــاس للقُــربــى وللنَّســب
وأكـــثـــرِ النــاس ذبّــاً عــن ذَوي رَحِــم
وأعــلمِ النــاس بــالتَّفــضــيــل والأدب
وأنَّنـــا غُـــصُـــنَـــا فـــرعٍ يَـــضــمُّهــمــا
إلى أواصــــــــر جَــــــــدٍّ واحــــــــدٍ وأبِ
فـــمِـــن عُــلاك مَــعــاليَّ التــي شَــرُفَــت
ومــن أيــاديــك مــا أحــوِى مـن النَّشـَب
لا زلتَ تَـبْـقَـى عـلى الأيـام مُـقْـتـدِراً
مـا مـالت الرِّيـحُ بـالأغـصـان والقُـضُـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك