قيثارتي ردي صدى تلحيني
للشاعر عبد الرزاق كرباكة
1
قــيــثــارتـي ردي صـدى تـلحـيـنـي
وابـكـي مـعـي ذكـرى هـوى مـطـعون
2
جــازفــت فــيــه بــعـزة وحـصـانـة
ورضـــيـــت مــنــه بــذلة وبــهــون
3
وقـنـعـت مـن نعمى الشباب بأنسه
وصـرفـت عـن صـفـو الحـياة شؤوني
4
فـجـرعـت مـنـه الصـاب لا عن عزة
تــقــســو ولا عــن هـزة تـعـرونـي
5
فــي غـشـيـة أخـذت عـلى مـصـائبـي
فــي نــشــوة آســت عــلى شــجـونـي
6
ألهــبـت نـفـسـي للهـوى إشـعـاعـة
فـي هـيـكـل التـعـذيب حيث محوني
7
وحـرقـت مـن روحـي البخور لقدسه
فـي جـمـرة الوجـد التـي تـكويني
8
فــأنــا له هــذا الهـوى ولأمـره
رغـم الجـوى فـي غـبـطـة الممنون
9
إن التــي أوحـت بـه فـي سـحـرهـا
لصــبـابـتـي روحـي ونـور عـيـونـي
10
إن هــي فـي جـلّى حـيـاتـي دائمـا
إلا الدم الغـالي الذي يـحييني
11
ريـحـانـتـي فـيـم جـفـاؤك يا ترى
بـعـد الصـفـا بعد الوفا تجفوني
12
الخـائنـون أظـنـهـم عـبـثـوا بنا
يـــا لعـــنـــة لخـــؤونــة وخــؤون
13
أمـا وقـد صـدقـت مـا كـذبوا فما
هـي حـيـلتـي بل ما الذي يغنيني
14
قــارفــت فــي حــبــك كــل مــحــرج
وقــحــمــت فـي واديـك كـل مـهـيـن
15
وصــنــعـت كـل عـجـيـبـة حـتـى إذا
أنـهـيـتـهـا جـد العـنـا من دوني
16
لكــن ثــقـي ريـحـانـتـي أنـي إلى
هـذا الهـوى بـحـقـيـقـتـي ويقيني
17
وأنــا أنــا إمــا هــوى قــدسـتـه
أحــضــى بــه أو عــفـة تـكـفـيـنـي
18
أقـسـمـت بـعـدك لن أحـب وها أنا
حـتـى النـهـايـة حـافـظ ليـمـيـني
19
سـأذود عـن مـحـيـي هـواك بكل ما
وســعــت حــيــاة تــعـاسـة وفـتـون
20
فـإذا تـنـاهـت فـالحـياة وطيبها
تــفــديــه مـن حـب حـفـظـت طـعـيـن
21
وهـنـاك صـاحـبتي أقول لك الهنا
بـضـحـيـتـي ولي الهـنـا بـمـنـوني
22
فإذا التقينا بعدها عند السما
حـيـث المـلائك حـيـث حـور العين
23
ســأضـمـهـا قـيـثـارتـي مـتـغـنـيـا
أشـدو بـذكـر هـواك فـي تـلحـيـني
تعليقات القراء 0