كالشمس من جمرة عبد شمسِ
45 أبيات
|
288 مشاهدة
كــالشــمـس مـن جـمـرة عـبـد شـمـسِ
غـضـبـى سـخـت نـفـسـي لهـا بـنفسي
مــاطــلةٌ غــريــمـهـا لا يَـقـتـضـي
ديـــونَه ودَيـــنَهـــا لا يُـــنــسِــي
فـــي بـــلدٍ يــحــرمُ صــيــدُ وحــشِهِ
وهـــي بـــه تُــحــلّ صــيــدَ الإنــسِ
تــرى دمَ العــشـاق فـي بـنـانـهـا
عـــلامـــةً قـــد مُـــوِّهــتْ بــالوَرسِ
تُــفــسِــدُ خَــلْقــاً ليِّنـاً مـعـتـدلاً
لهـــا بـــأخـــلاقٍ جِـــعــادٍ شُــمــسِ
فــي طــرفــهــا تــغــزُّلٌ وقــلبـهـا
حــمــاســة تــنــســبــهــا للحُــمــسِ
ذكّــرتــهــا العـهـد عـلى كـاظـمـةٍ
قــالت نــســيــتُ والفـراقُ يُـنـسـي
أُنــكــرُ مــنــهــا حِــليـةً غـريـبـةً
تـــشـــوب لي مـــعـــرفـــةً بـــلَبْــسِ
وشَــــعَــــراً مــــبـــدَّلاً بـــشَـــعَـــرٍ
بَــدَّلَ فــيــهــا بــالنـفـار أنـسـي
هــل هــو إلا الشــيــب أمَّ مــالك
لابــدّ أن يــصـبـحَ ليـلُ المـمـسـي
ومـــا عـــليــكِ والهــوى مــكــانَهُ
أن الثَّغــامَ فــي مــكــانِ النِّقــسِ
غــالِ بــهــا عـنـد الغـوانـي لِمَّةً
مــا لم تــبــعــهــا حَــدَداً بـلبُـسِ
إن الكــــرامَ درَســــتْ آثـــارُهـــم
فــلم أطــق ضــبــطــاً لهــا بــدرسِ
إلا مـــن البـــيـــت الذ خُـــطَّتــُه
يــرشــخ فــيـهـا مـجـدهـا فـيُـرسـي
شـادَ بـنو عبد الرحيم في العلا
خـــيـــرَ بـــنـــاءٍ فــوق خــيــر أُسِّ
اِدفــع بــهــم غــضــبــةَ كـلِّ لَزْبَـةٍ
عــمــيــاءَ تَــدفَــعْ ربــوةً بــقُــدسِ
والق بــنــجــم مــنــهُــمُ وســعــدهِ
تــخــلُصْ نــجــيّــاً كــلَّ يــومِ نـحـسِ
إنــي عــجــمــتُ بـالحـسـيـن زمـنـي
فــلم يُــثَــلَّمْ وهــو صُــلْبٌ ضِــرســي
وذبَّ عـــنـــي فــوفــيــتُ نــاهــضــاً
مــــن الخــــطــــوب بـــذئابٍ طُـــلْسِ
أنـــشَـــرَ آمـــالي وكـــنّ رمـــمـــاً
يـا مـن رأى حـيـاةَ ما في الرمسِ
ومــدَّ لي كــفّــاً فــكــانــت رُقـيـةً
والدهــر أفــعَــى فــاغـرٌ لنـهـسـي
صــافــحــتُهــا فـصـفَـحـتْ بـليـنـهـا
عــنّــي ضــروسَ الســنَــوات اليُـبْـسِ
مـا اسـتـصـبـحـتْ عـيـنٌ بمثل وجهه
واليــومُ عــبّــاسُ العــشـيّ مُـمْـسـي
ولا ورى زنــــــــــــــديَ إلا رأيُهُ
أبـيـضُ مـنـه فـي الخـطـوب الغُـبسِ
مـــن دوحـــةٍ مُـــظِـــلّةٍ مــطــعــمِــةٍ
طـاب جـنـاهـا الحـلُو طـيبَ الغرسِ
أدَّتْهُــــمُ يـــحـــذوك فـــرعُ أصـــله
لم يــك ديــنــارُهــم ابـنَ الفَـلسِ
إن بَــلِيَــتْ أعـراضُ قـومٍ أو خـبـتْ
يـــومـــاً فــغــطّــت صــحّــةً بــلَبْــسِ
بـاتـوا بـأعـراضٍ عراضٍ في العلا
يــــومَ الفـــخـــار ووجـــوهٍ مُـــلْسِ
مــــكــــارمٌ مــــعـــمّـــة مـــخـــولة
تـــــركَّبـــــتْ مــــن عَــــربٍ وفُــــرسِ
لم يـــتـــهــجَّنــ غُــرُّهــا وشُــمُّهــا
بــالبُهــمِ مــن إمـائهـا والفُـطْـسِ
واليــوم بـاقٍ مـن حُـليّ مـا بـكُـمْ
بــقــاءَ ســطــرٍ نــاحــلٍ فــي طِــرسِ
غـــيَّر أخـــذُ الحــقّ مــن بــاطــله
طــــلاوةً فــــيــــهِ وفــــرطَ أنــــسِ
فــراعِ مــن حــفــظــهِـمُ فـي رسـمـهِ
نــاســجــةَ العــرقِ وحــقَّ الجِــنــسِ
واعـمـرْ بـسـاعـاتِ السـرور سـاعـةً
تُـــتـــبــعُ بــرءَ ســكــرةٍ بــنــكــسِ
مـــا بـــيـــن جَـــورِ قَــدَحٍ وعــدله
وبــــيــــن حــــثّ مِــــزْهَــــرٍ وجَــــسِّ
هــــذا لحــــرِّ فـــارسٍ نـــســـبـــتُهُ
وتـلك مـن عِـلج النـصـارَى الجِـبْسِ
عــجــبـتُ مـنـهـا خَـشَـبـاً مـن خَـشَـبٍ
جــاءت ومــنــه نــاطـقـاً عـن خُـرسِ
فـاشـرب على ابن المُوبَذان خُرِقَتْ
عُــــذْرَتُه عـــذراءَ بـــنـــتَ القَـــسِّ
وخـــذ لأيـــام الشــتــاء أهــبــةً
أخـــذَ العـــروس أُهُــبــاتِ العُــرسِ
عــنــديَ مــن جــودك فــيــه عــادةٌ
يـحـبـسـهـا النـسـيـان بعضَ الحبسِ
تـدركـنـي وقـد قـضـت رُعـيـانهُ ال
أوطــــارَ مــــن تــــحـــشُّشـــي ولسِّي
والمـجـدُ فـيـمـا أنـت مـهـدٍ خالعٌ
والنــفــع أن تُـلبِـسَ وقـتَ اللُّبـسِ
وحــاجــتــي إذا اقــتـرحـتُ حـاجـةً
فـــي لطـــف حِـــسٍّ وبـــحـــســـن مــسِّ
في أن يكون اليوم ما يأتي غداً
إذ كـنـتُ قـد أجـمـعـتـكـم بالأمسِ
واعـلم بـنـفـسـي أنـت خـيـرُ عالمٍ
أن الشــتــاءَ مــن عــدو النــفــسِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك