كانَت وَصاةٌ وَحاجاتٌ لَنا كَفَفُ

24 أبيات | 760 مشاهدة

كــانَــت وَصـاةٌ وَحـاجـاتٌ لَنـا كَـفَـفُ
لَو أَنَّ صَـحـبَـكَ إِذ نـادَيتَهُم وَقَفوا
عَــلى هُــرَيـرَةَ إِذ قـامَـت تُـوَدِّعُـنـا
وَقَــد أَتــى مِـن إِطـارٍ دونَهـا شَـرَفُ
أَحــبِـب بِهـا خُـلَّةً لَو أَنَّهـا وَقَـفَـت
وَقَـد تُـزيـلُ الحَـبيبَ النِيَّةُ القَذَفُ
إِنَّ الأَعَـزَّ أَبـانـا كـانَ قـالَ لَنـا
أوصـــيـــكُــمُ بِــثَــلاثٍ إِنَّنــي تَــلِفُ
الضَـيـفُ أوصـيـكُـمُ بِـالضَـيـفِ إِنَّ لَهُ
حَــقّــاً عَــلَيَّ فَــأُعــطــيــهِ وَأَعـتَـرِفُ
وَالجـارُ أوصـيـكُـمُ بِـالجـارِ إِنَّ لَهُ
يَـومـاً مِـنَ الدَهـرِ يَـثـنيهِ فَيَنصَرِفُ
وَقـاتِـلوا القَومَ إِنَّ القَتلَ مَكرُمَةٌ
إِذا تَــلَوّى بِـكَـفِّ المُـعـصِـمِ العُـرُفُ
إِنَّ الرَبــابَ وَحَـيّـاً مِـن بَـنـي أَسَـدٍ
مِـنـهُـم بَـقـيـرٌ وَمِـنـهُـم سـارِبٌ سَلَفُ
قَـد صـادَفـوا عُـصـبَـةً مِـنّـا وَسَيِّدَنا
كُـــلٌّ يُـــؤَمِّلــُ قُــنــيــانــاً وَيَــطَّرِفُ
قُلنا الصَلاحَ فَقالوا لا نُصالِحُكُم
أَهـلُ النُـبـوكِ وَعـيرٌ فَوقَها الخَصَفُ
لَسـنـا بِـعـيـرٍ وَبَـيـتِ اللَهِ مـائِرَةٍ
إِلّا عَـلَيـهـا دُروعُ القَـومِ وَالزَغَفُ
لَمّـا اِلتَـقَينا كَشَفنا عَن جَماجِمِنا
لِيَـعـلَمـوا أَنَّنـا بَـكـرٌ فَـيَـنصَرِفوا
قـالوا البَـقِـيَّةـَ وَالهِندِيُّ يَحصُدُهُم
وَلا بَـقِـيَّةـَ إِلّا النـارُ فَاِنكَشَفوا
هَـل سَـرَّ حِـنـقِـطَ أَنَّ القَـومَ صالَحَهُم
أَبــو شُــرَيــحٍ وَلَم يــوجَـد لَهُ خَـلَفُ
قَـد آبَ جـارَتَهـا الحَـسـنـاءَ قَيَّمُها
رَكـضـاً وَآبَ إِلَيـهـا الثَكلُ وَالتَلَفُ
وَجُـنـدُ كِـسـرى غَـداةَ الحِـنوِ صَبَّحَهُم
مِنّا كَتائِبُ تُزجي المَوتَ فَاِنصَرَفوا
جَــحــاجِــحٌ وَبَــنــو مُــلكٍ غَــطـارِفَـةٌ
مِـنَ الأَعـاجِـمِ فـي آذانِهـا النُـطَفُ
إِذا أَمـالوا إِلى النُـشّابِ أَيدِيَهُم
مِـلنـا بِـبـيـضٍ فَـظَـلَّ الهـامُ يُختَطَفُ
وَخَـيـلُ بَـكـرٍ فَـمـا تَـنـفَـكُّ تَـطحَنُهُم
حَـتّـى تَـوَلّوا وَكـادَ اليَـومُ يَـنتَصِفُ
لَو أَنَّ كُــلَّ مَــعَــدٍّ كــانَ شــارَكَـنـا
في يَومِ ذي قارَ ما أَخطاهُمُ الشَرَفُ
لَمّـا أَتَـونـا كَـأَنَّ اللَيـلَ يَـقدُمُهُم
مُـطَـبِّقـَ الأَرضَ يَـغـشـاهـا بِهِـم سَدَفُ
وَظُـعـنُـنـا خَـلفَـنـا كُـحلاً مَدامِعُها
أَكــبــادُهــا وُجُـفٌ مِـمّـا تَـرى تَـجِـفُ
حَــواسِـرٌ عَـن خُـدودٍ عـايَـنَـت عِـبَـراً
وَلاحَهــا وَعَــلاهــا غُــبــرَةٌ كُــسُــفُ
مِـن كُـلِّ مَرجانَةٍ في البَحرِ أَخرَجَها
غَـوّاصُهـا وَوَقـاهـا طـيـنَهـا الصَـدَفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك