كانَ معيناً نحتسي بارده
24 أبيات
|
256 مشاهدة
كــانَ مــعـيـنـاً نـحـتـسـي بـارده
فَــبــعــده لا تــبــرد الجَـوانـح
وَلتـــبـــكــه أَرمــلة وَليــبــكــه
مــعــتــبــط طـاحَـت بِهِ الطَـوايـح
وَلتـبـكـه الأَيـتام إِذ لَيسَ لَها
مِـن بَـعـده عَـلى النَـواصـي ماسح
مـا ضـمـت الغَـبـرا كَـنوح عيلما
وَلم تَـــنـــح لِمــثــله النَــوائح
أَرى الدِيـار بِـلقـعـا مِـن بَـعده
أَغــربــة البَــيــن بِهــا صَــوادح
لِلّه نَـعـش قَـد حَـوى نَـفـس العُلا
بَــنــات نَــعــش دُونــه وَالذابــح
ســـاروا بِهِ وَكُـــل قَــلبٍ خــافــق
مِــن خَــلفــه وَكُــل طَــرفٍ ســافــح
قَــلبــاً لَهــم كـانَ فَـكُـلّ مِـنـهُـم
يَـــرى تـــقــلُّ قَــلبــهُ الجَــوارح
هَـل يَـصـلح النـاس لعـليـاه بَلى
فَـــصـــالح للمـــكـــرمــات صــالح
كَـــأَنَّمـــا أَنـــفـــاسُهُ نَــجــديــة
هَـبَـت وَعـطـر الشِـيـح مِنها فائح
كَــأَنَّمــا أَخــلاقــه الرَوض الَّذي
بــلَّتـهُ مِـن وَكـف الحَـيـا رَواشـح
بِـنـوره أَرض الحِـمـى قَـد أَشـرَقَت
وَفـــي نَـــداه ســالَت الأَبــاطــح
إِن قُـــلت أَن كَـــفـــه كَـــديــمــة
كَـــذبـــت وَالفَـــرق جـــليّ واضــح
إِذ كَــفــه طُـول المَـدى مُـنـعـشـة
وَالسُـحـب مِـنـهـا قَـديـري شَـحايح
إِن قـصـرت ذات الحَـيـا عَنهُ مَدى
يـا لَيـتَ شعري ما يَقول المادح
فَــــكَـــم لَهُ عـــارفـــة وَكَـــم لَهُ
مـتـون فَـضـل لَم يَـصـلها الشارح
لَستُ أُبالي إِذ أَبو الهادي لَنا
أَســـانـــح مــرّ بِــنــا أَم بــارح
يـا صـاح لا تـعـجـل فَـإِني ناصح
رِد وَفـــره فـــكــل حــاج نــاجــح
يَـزداد فـي جَـدواه فَـالغادي لَهُ
يَــرى بِهِ مـا لَم يَـصـفـهُ الرائح
مـا خـانَـنـي تَـفـرسي وَالوَسم مِن
رِيـــاســـة العــلم عَــلَيــهِ لائح
نــابَ عَــن المَهــدي مِــنــهُ سَـيـد
تَـأوي إِلَيـهِ السـادة الجَـحـاجـح
كَــأَنَّمــا الدُنــيــا قَــليـب قَـذر
وَهــم عَــلى تَـطـهـيـره تَـراوحـوا
مـا كـسـدت تِـجـارة الشـعـر بِهـم
وَإِنَّمــا الشــاعــر فـيـهـم رابـح
وَبَــعـضـهـم يَـخـتـال فـي أَبـراده
كَـــأن بِهِ لَم تَـــضــع المَــدايــح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك