كتَمْتُ من أسماءَ ما كان عَلَنْ
52 أبيات
|
412 مشاهدة
كــتَـمْـتُ مـن أسـمـاءَ مـا كـان عَـلَنْ
يـــــومَ طـــــلولٍ ورســـــومٍ ودِمَـــــنْ
لولا ليـالِي الخَـيْـفِ مـا كان لنا
قــلبٌ عــلى حــبِّ الغـوانـي مُـرْتَهَـنْ
عَــنَّ لنــا مــنــكِ عــلى وادي مِـنـى
نَــوْءُ غــرامٍ ليــتــه مــا كـان عَـنْ
لم تَــقــصـدي رَمـيَ الجِـمـارِ إنّـمـا
رمــيـتِـنـا دون الجِـمـارِ بـالفِـتَـنْ
كـــم صـــادنــا ثَــمَّ فــصِــرْنــا رِقَّهُ
مِــنْ شَــعَــرٍ جــعــدٍ وَمِـن وَجـهٍ حَـسَـنْ
ليــتَ قَـطـيـنـاً بـان عـنّـا بـاللِّوى
مِــن بـعـد أنْ أوْرَطَ حُـبّـاً لم يَـبِـنْ
وليــــتَه مَــــنَّ بــــوصــــلِ حَـــبْـــلِهِ
عـلى قـلوبٍ لم تُـطِـقْ حَـمْـلَ المِـنَـنْ
نِــمْــتُــمْ ومــا تـعـرف مـنّـا أعـيُـنٌ
مـن بـعـد أنْ ظَـعَـنْـتُـمُ طَـعْمَ الوَسَنْ
راعــكِ يــا أســمــاءُ مــنّــي بــارقٌ
ضــوّأ مــا بــيــن العِـذارِ والذَّقَـنْ
لا تـنـفـري مـنـه ولا تـسـتـنـكـري
فــهــو صــبــاحٌ طــالمــا كَـان دُجَـنْ
ثـــاوٍ نـــأى إذْ رحــل الدّهــرُ بــه
وأيُّ ثــاوٍ فــي اللّيـالِي مـا ظَـعَـنْ
إِنْ كانَ أَحيا الحِلْمَ فينا والحِجى
فـــــإنّه غـــــالَ المِــــزاحَ والأَرَنْ
كـم كـعَّ مـمـلوءَ الإهـابِ مـن صِـبـاً
عــن العُــلا وأطْـلَق الهـمَّ اليَـفَـنْ
نَـــحـــن أُنـــاسٌ مـــا لنــا مــحــلّةٌ
إلّا قِــلالُ الرّاســيــاتِ والقُــنَــنْ
مــا نَــقـتَـنِـي إلّا لهـبّـاتِ الوَغـى
سُــمْـرَ الرّمـاحِ والصّـفـاحِ والحُـصُـنْ
مِـــنّـــا النــبــيُّ والوصِــيُّ صِــنْــوُهُ
ثُــمّ البَــتـولُ والحـسـيـنُ والحَـسَـنْ
وَعــمُّنــا العــبّــاسُ مَــن كــعــمِّنــا
أبــنــاؤه الغـرُّ مـصـابـيـحُ الزّمـنْ
مــن كــلّ مـرهـوبِ الشّـذا دانـتْ له
مــــمـــالكٌ لمّـــا تَـــدِنْ لذي يَـــزَنْ
جــرّوا الجـيـوشَ والزُّحـوفَ مـثـلمـا
جــرّ اليــمـانـيّـون أذيـالَ اليُـمَـنْ
وَاِعـتَـصـبـوا بـالعـزّ لمّـا اِعـتَصَبتْ
مــلوكُ لَخْــمٍ بــالنُّضــارِ فــي شَــدَنْ
وكـــم لنـــا مـــفـــخـــرةٌ دِيـــنــيَّةٌ
أحْــذَتْ نِــزارٌ كــلّهـا هـامَ اليَـمَـنْ
سـائِل بِـنـا إنْ كـنـت لا تـعـرفـنا
سَــلَّ الظُّبـا البِـيـضِ وهـزّاتِ اللُّدُنْ
وكــلَّ شَــعْــواء لهــا غَـمْـغَـمَـةُ الش
شــاكــي إذا حَــنّ لمـنْ يـشـكـو وأنْ
مُــغــبـرّةٌ بـالنَّقـْعِ حـمـراءُ الثّـرى
إذْ ليــس عــيــنٌ للفــتــى ولا أُذُنْ
نــعــدُّ فــي يـومِ الوغـى أنـجـبَـنـا
مَــن ضــرب القَــرْنَ بــســيــفٍ وطَـعَـنْ
ومَـــن تـــراه خــائفــاً حــتّــى إذا
تــورّد الحَــوْمــةَ فــي الرَّوْعِ أمِــنْ
وَمــن إِذا اِعــتَــنَّ هِـيـاجٌ لم يَـخِـمْ
أوْ جـاد بـالنَّيـْلِ الجـزيلِ لم يَمُنْ
لَم تَـدخـلِ الفَـحـشـاءُ فـي أبياتنا
ولم تُــشِــرْ يــومـاً إليـهـنّ الظِّنـَنْ
ليـــس بـــهـــنّ صَـــبْــوَةٌ ولا صِــبــاً
ولم يُــصَــبْ فــيــهــنّ لَهْــوٌ أو دَوَنْ
مَــرافِــدُ الفــقـرِ وَأَبـوابُ الغِـنـى
وعــصــمــةُ الخــوفِ وعـزُّ المُـمـتَهَـنْ
وَليــسَ فــيــنــا كِــظَّةــٌ مـن مَـطْـعَـمٍ
ولم نُـعَـبْ قـطُّ بـمـا تـجـنـي البِطَنْ
فَــقُــل لقَــومٍ فــاخـرونـا قـبـل أنْ
يــنــفّــضــوا أعـراضـهـمْ مـن الدَّرَنْ
أيـــن رؤوسُ القـــومِ مــن أخــامــصٍ
فـي مَـفـخـرٍ أمْ أيـن وَهْـدٌ مـن قُـنَنْ
كَــيــف تُــرامــونــا وأنــتــمْ حُــسَّرٌ
أَم كـيـف تـغـشَـون الظُّبـا بلا مَجِنْ
فــد كــنــتُــمُ هــادنــتـمـونـا مـرّةً
ثــمَّ اِلتَــويْــتُــمْ هُـدْنَـةً عـلى دَخَـنْ
وإنْ تـكـنْ عِـيـدانُـكـمْ صـيـغَـتْ لنـا
مِـــنْ أُبَـــنٍ فـــإنّـــنــا بــلا أُبَــنْ
وَإِنْ يَـــبِـــتْ أَديـــمـــكــمْ ذا لَخَــنٍ
فــلم يــكـنْ فـيـنـا أديـمٌ ذا لَخَـنْ
شَــنَــنْـتُـمُ بـغـضـاءكـمْ فـيـنـا وكـمْ
شَــنّ اِمـرؤٌ فـي قـومِهِ مـا لم يُـشَـنْ
وكــم وَرَدْتُــمْ صَــفْــوَنــا ولم نَــرِدْ
مِـن صَـفـوكـمْ إلّا أُجـاجـاً قـد أَسِـنْ
وَلَم نَــزلْ نــحــمــلُ مـن أثـقـالكـمْ
مــا عـجـزتْ عـنـه ضَـليـعـاتُ البُـدُنْ
دعـوا لنـا ظـاهـركـمْ ثـمّ اِجـعـلوا
قَـبـيـحـكـم إنْ شِـئتُـمُ فـيـمـا بَـطَـنْ
مــاذا عــلى مَــنْ بــجــمــيــلٍ ضَــنُّهُ
عــلى أخٍ لو كــان بـالشَّنـعـاءِ ضَـنْ
لَولا اِحــتِــقــاري لكُــمُ بَـريْـتُـكـم
ولم أرِدْ تــقـويـمَـكـمْ بَـريَ السَّفـَنْ
لا تـــحـــذروا رَبَّ حُـــســـامٍ صــارمٍ
وحـــــاذروا رَبَّ بـــــيــــانٍ ولَسَــــنْ
يَــفْــنَــى الفــتــى وقــولُهُ مــخــلَّدُ
يــمــضــي عــليــهِ زمــنٌ بــعـد زمَـنْ
خــلِّ لأبــنــاءِ الغِــنــى دُنــيـاهـمُ
فــمــنْ يُهِــنْ هـذا الثَّراءَ لم يَهُـنْ
فَـإنّـمـا الرّاحـةُ فـي هـجـر الغِـنى
والمــــالُ للألبْــــابِ هَـــمٌّ وحَـــزَنْ
ســـيّـــانِ والدّهـــرُ أخـــو تـــبـــدّلٍ
خِــــصْــــبٌ وجَـــدْبٌ وهِـــزالٌ وسِـــمَـــنْ
وَلَيــس يُـنـجـي مـن ردىً سـاقـتْ إلى
ورودِه الأقـــدارُ مـــالَ مُــخــتَــزِنْ
ولا الرّمــاحُ والكــفــاحُ بـالظُّبـا
ولا الخــيــولُ والدُّروعُ والجُــنَــنْ
ولا تُــقِــمْ عــلى الأذى فــي وَطَــنٍ
فــحـيـثُ يـعـدوك الأذى هـو الوَطـنْ
فـــإنّـــمــا بــيــتُ فــتــىً ذِي أَنَــفٍ
إمّـا السّـمـاءُ شـاهـقـاً أو الجَـنَـنْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك