كُحلٌ بِعَينَيهِ أَم ضَربٌ مِنَ الكُحلِ

26 أبيات | 594 مشاهدة

كُـحـلٌ بِـعَـيـنَـيـهِ أَم ضَـربٌ مِنَ الكُحلِ
وَردٌ بِــخَــدَّيـهِ أَم صَـبـغٌ مِـنَ الخَـجَـلِ
قَــضــيــبُ بــانٍ إِذا مـا مـاسَ مَـيَّلـَهُ
دَعَـصٌ مِـنَ الرَمـلِ أَو صَـوتٌ مِنَ الرَمَلِ
يَـفـتُـرُ عَـن سِـمـطِ دُرٍّ فـي عَـقـيـقِ فَمٍ
عَـذبِ المَـراشِـفِ مَـمـنـوعٍ مِـنَ القُـبَلِ
كَــشَــعــرِهِ حَــظُّ شِــعــري مِـن مَـحَـبَّتـِهِ
وَكــيــفَ تَــتَّهــِمُ الغُــزلانَ بِـالغَـزَلِ
أَقـسَـمـتُ مـا رَوضَـةٌ بِـالنَيرَبَينِ إِذا
سَـحَّتـ عَـلَيـهـا شُـئونُ العارِضِ الهَطِلِ
شَـقَّتـ شَـقـائِقَهـا أَيـدي الرَبيعِ وَقَد
مـاسَـت حَـدائِقَهـا كَـالشـارِبِ الثَـمِـلِ
يَـومـاً بِـأَحـسَنَ مِن وَردِ الخُدودِ عَلى
بـانِ القُـدودِ وَلا مِـن نَـرجِسِ المُقَلِ
وَقــــائِلٍ وَشُــــمــــوسِ الراحِ آفِــــلَةٌ
فـيـنـا وَشَـمـسُ مُـديرِ الراحِ لَم تَقِلِ
هَـذا هُـوَ الحُـبُّ لَولا كَـثرَةَ الرِقَبا
وَلَذَّةُ العَــيــشِ لَولا سُــرعَـةَ الأَجَـلِ
لا تَــأسَــفَــنَّ عَــلى مــالٍ فَـقُـلتُ لَهُ
عَـلِيُّ بـنُ مـامـيـنَ بَـعدَ اللَهِ مُتَّكَلي
مُـجـاهِـدَ الديـنِ فَـالأَديـانَ قـاطِـبَةً
وَصــارِمَ الدَولَةِ الغَـرّاءِ فـي الدُوَلِ
مَــلكٌ لَهُ الرَأيَ وَالرايــاتِ عـالِيَـةٌ
يَـومَ الطِـرادِ عَـلى العَـسّالَةِ الذُبُلِ
وَفـــارِسٌ بَـــطَــلٌ لَم يَــلقَ طَــعــنَــتَهُ
عِـنـدَ الكَـريـهَةِ غَيرُ الفارِسِ البَطَلِ
مـازالَ فـي قَـولِهِ بَـيـنَ الوَرى عَـمَلٌ
وَغَـيـرُهُ فـي الوَرى قَـولاً بِـلا عَـمَلِ
يَـزدادُ فـي أَعـيُـنِ الأَعـداءِ مَـنزِلَةً
كَــأَنَّهــُ قَــمَــرٌ فــي عَــيــنِ ذي حَــوَلِ
كَـمـا يَـقـيـسُ بِهِ الحُـسّـادُ أَنـفُـسَهُـم
وَأَيـنَ قَـعـرُ الثَـرى مِـن قُـلَّهِ الجَبَلِ
فَـخـرَ المَـعـالي عَلَوتَ الناسَ مَرتَبَةً
وَلَم تَـزَل مُـنـعِـمـاً بِـالخَيلِ وَالخَوَلِ
كَـم حَـمـلَةٍ لَكَ فـي الأَعـداءِ صـادِقَةٍ
وَطَــعــنَــةٍ بِــأَصــمِّ الكَــعـبِ مُـعـتَـدِلِ
عـاجَـلتَهُـم فَـتَـرَكـتَ الخَـيـلَ خـالِيَـةً
مِـنـهُـم وَقَـد خُـلِقَ الإِنـسانُ مِن عَجَلِ
مـا أَنـتَ فـي أُمَـراءِ الدَهـرِ مُـفتَخَرٌ
إِلّا كَفَخرِ اِبنِ عَبدِ اللَهِ في الرُسُلِ
حَـوَيـتَ بِـالوالِدَيـنِ الحَمدَ حينَ أَتى
مُــحَــمَّدٌ وَتَــرَقَــبــتَ العُــلى بِــعَــلي
مَـولايَ كَـم مـادِحٍ تُـعـطـيـهِ مُـنـتَـحِلٍ
وَشــاعِــرٍ لَم تُــنِــلهُ غَـيـرَ مُـنـتَـحِـلِ
مـا يَـسـتَـوي فـي الوَرى دُرٌّ وَمُـخَشلَبٌ
وَلا يُـقـايَـسُ بَـيـنَ الصـابِ وَالعَـسَـلِ
لا تَــعــجَـبَـنَّ لِقَـصـري عِـنـدَ طـولِهِـم
فَـالفَـخـرُ لِلَّيـثِ لَيـسَ الفَـخرُ لِلجَمَلِ
أَنـا الَّذي حَـظُهُ تَـحـتَ الحَـضـيضِ وَقَد
نَــظَــمـتُ فـيـكَ بِـلا شِـبـهٍ وَلا مَـثَـلِ
شِعراً تَعالى عَلى الشِعرى وَجازَ عَلى
الجَـوزا وَأَصـبَحَ مَحمولاً عَلى الحَملِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك