هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

كففت انسجام الدمع فانهلّ وانتثر

للشاعر أحمد الهيبة

البحر الطويل العصر الحديث 146 بيتاً رويّها ر
1
كـفـفـت انـسـجـام الدمـع فـانهلّ وانتثر
وعــاد عــقــيــقـا بـعـدمـا كـان كـالدرر
2
وأبــدل مــنـي مـن جـوى البـيـن والأسـا
سـبـات الكـرى والنـوم بـالسـهد والسهر
3
وجــفــنــي مــبــنــيّ عــلى الفـتـح رفـعـه
ولا يــتــأتــى فــيــه ضــمّ ومـا انـكـسـر
4
وقـــد كـــان لي لب مـــصـــون فـــقـــدتــه
فـيـا ليـت شـعـري أيـن صـار ومـا الخبر
5
هلمّوا اقرأوا ما الحب ّمني وما الجوى
ومـا العـشـق مـا أحلى الجميع وما أمر
6
فــيــثــلج مـا بـالمـسـتـهـام مـن اللظـى
ويـوقـد الخـفـا أخـفـى وأظـهـر مـا ظـهر
7
أهــيــم إذا مــا شـمـت بـرقـا يـمـانـيـا
وإن مــاسـت الأغـصـان فـي نـسـم السـحـر
8
وتـــوقـــاد أضــواء النــجــوم إذا رســت
أو أظــلم ليـل العـاشـقـيـن أو اعـتـكـر
9
تــغــرّب جــســمــي ف يــالتــوله مــغـربـا
وغــرب جــفـونـي بـالدم انـهـلّ وانـهـمـر
10
وقـــلبـــي بــالشــوق الحــجــازي مــشــرق
فــهــل لهــمــا جــمـع ولو جـمـع انـكـسـر
11
لئن شــاق مــشــتــاقـا إلى اليـض مـنـزل
فـشـوقـي عـلى الخـضـر المـطـيّـبـة انحصر
12
وقــد شــاقــنــي ذكــر الحــبــيـب مـحـمـد
إذا اشــتـاق أقـوام إلى الدل والخـفـر
13
وقـــد شـــاقـــنـــي لألاء ذر حـــديـــثــه
إذا اشـــتـــاق قــوم للثــغــور وللأشــر
14
وإن ســمــرو فــي أنــســهــم وحــديــثـهـم
فــســيــرتــه عــنــدي التــحــدّث والسـمـر
15
وإن ســكــروا بـالشـرب مـن راح خـمـرهـم
فــراح حــمــيّــا حــبــه الشــرب والسـكـر
16
فـــعـــلل ودنـــدن بـــاســـمـــه وبــذكــره
وروح وجــانــب فــي تــدنــدنــك الخــفــر
17
فـلالوم لي إن هـمـت شـوقـا إلى اللقـا
وإن غــاب عــقــلي عــنــد ذلك أو حــضــر
18
هـــنـــاك يــتــيــه التــائهــون بــذكــره
وتــرمــيــهــم نــار المــحــبّــة بـالشـرر
19
بـه ازدانـت الدنـيـا بـه البـشر ازدهى
مـتـى كـان فـي الدنيا متى كان من بشر
20
فــيــاليــلة المــيــلاد يـا خـيـر ليـلة
بـك ازدانـت الدنـيـا بك الدين قد زهر
21
تـــحـــلّيــت بــالمــولود فــيــك وحــليــت
جــيــود الليــالي مــن حــليـك بـالنـضـر
22
وأنــت ربــيــعــي يــا ربــيــع ومــربـعـي
بـمـولودك الأسـمـى اسـتـدام لنا البشر
23
ألم يــك خــيــر الخــلق تـالله لم تـلد
شــبــيــهـا له أنـثـى يـمـيـنـا ولا ذكـر
24
فــمــن يــدّعــي مــن مــادح حــصــر مـدحـه
فــبــالصــقــر امـتـاز ادعـاء وبـالبـقـر
25
فــإن شــئت إجــمــالا فـفـيـه عـن الورى
لقـد حـصـر الفـضـل المـهـيـمـن فـانـحـصر
26
وتــفــصــيــله يــعــيــى الألبــاء حـصـره
ألم يــكـف مـا تـاتـي بـه الآي والسـور
27
أأهــل الثــنــا فــأتــوا بـمـثـل بـراءة
وفــاتــحــة والفــتــح والنــجـم والزمـر
28
أو ايــتـوا بـإحـدى الآي والآي أنـزلت
عــليــه فــهــل مــن بــعــد ذلك مـفـتـخـر
29
أبـــعـــد ثـــنـــاء الله مـــدح ورفـــعــة
وفـــخـــر وتــفــضــل لخــلق مــن البــشــر
30
فـــأظـــهــره قــهــرا عــلى الديــن كــله
بــرغــم عــلى أهــل النــفـاق ومـن كـفـر
31
وأرســــله للخــــلق قــــاطــــبــــة ومــــن
ســواه عــلى جــبــل مــن الأمـم اقـتـصـر
32
ونــاصــره بــالرعــب شــهــرا ومــن يـكـن
له نــاصــرا قــد عـزوا اغـتـزّ وافـتـخـر
33
بــه أقــســم المــولى فــقــال مــعــظـمـا
لعــمــرك إن تــفــخــر فــحــق لك الفـخـر
34
رســــول لعــــمــــري ســـر طـــيـــنـــة آدم
ونــقــطــة سـر الكـون الاتـي ومـن غـبـر
35
بــصــائر أهــل الجــحــد كــفّــت بــنــوره
وعــيــن يــقـيـن الحـق إنـسـان مـن نـظـر
36
وشــقّ عــلى أهــل الشــقــاق شــقــاقــهــم
مــتــى عــايــنـوا شـقـيـن شـق له الذكـر
37
وقــد خـرسـوا مـن نـطـق وحـشـيّـة الظـبـا
ووقــع الظــبــا فـيـهـم وصـارمـة الذكـر
38
ســقــت يــده جــيـشـا بـهـا سـبّـح الحـصـا
وقــد جـاءه يـخـتـال فـي مـشـيـه الشـجـر
39
إذا مــا مــشــى فــي الصـخـر أثـر إثـره
وإن ســار فـي حـقـف اللوى خـفـي الأثـر
40
وحـــيـــن له جــذع النــخــيــل تــشــوقــا
فـــــلله جـــــذع حــــن للشــــوق واذكــــر
41
وقـــد عـــذب المــاء الأجــاح بــريــقــه
كـمـا رييء في الظلماء من نوره الإبر
42
ولو شــاء قــلب الصــخـر يـقـلب عـسـجـدا
ولو شــاء مــنـه الليـن يـقـلب كـالوبـر
43
أو أن الحــصــى تــبــر مـن الأرض خـالص
وخــالص تــبــر العــيــن يـقـلب كـالمـدر
44
أتــى صــفــو لو شــاء فــي عــشــر حــجــة
ولو شـاء كـان العيد في العشر من صفر
45
ونــجــم الثــرى نــجــم الســمـاء أحـاله
وزهـر السـمـا عـادت هـي النـجم والزهر
46
ولو شـــاء لم تـــخــلق مــن الكــون ذرّة
فــمــن شــاء فـليـؤمـن ومـن شـابـه كـفـر
47
فــإن تـفـهـم المـعـنـى سـلمـت ومـا عـلى
مــصــحــح مـعـنـاه الغـبـاوة فـي البـقـر
48
فــقــد قــال ســل تــعــطـه مـفـضـله كـمـا
أتى في الحديث القدسي عنه وفي الأثر
49
فــيــارائمــا فــي الكــون شــبـه مـحـمـد
فـبـطـن يـد الانـسـان هـل يـنـبـت الشعر
50
لأحــلم مــن أغــضــى وأفــضــل مــن مـشـى
وأكــرم مــن أعــطــى واســمــح مــن غـفـر
51
فـــســـيـــان ألف مـــن جـــواهـــر عــنــده
وجــوهــر فــرد الأرض والبــدر والبــدر
52
عــــطـــاء بـــلامـــن ولاســـأم العـــطـــا
ويــطــلق وجــهــا للعــفــاة إن اعــتــذر
53
فــكـم مـن فـقـيـر مـن غـنـائمـة اغـتـنـى
وكــم مــن غــنــي مــن كـتـائبـه افـتـقـر
54
فــــلله بــــدركــــم حــــواه قــــليـــبـــه
وكــم أســروا فــيــه وكـم أودعـوا سـقـر
55
فــأيــن أبــو جــهــل وعــتــبــة وابــنــه
وشـــيـــبـــة والعـــاتــي أمــيّــة الأشــر
56
وايــن الصــنــاديــد الطـغـاة وبـغـيـهـم
وطـغـيـانـهـم والسـحـر والهـزء والبـطـر
57
تــفــرّق بــالهــنــدي والســمــر حــزبـهـم
وبـــالمـــشــرفــيــات اللدان شــدر مــذر
58
وخـــيـــر لم تـــحـــص العــبــارة قــبــله
زهــاهــا فــصــارت عــبــرة لمـن اعـتـبـر
59
ولم أنـــــس يـــــوم الفــــتــــح لله درّة
فــهــل لهــم مـن بـعـده الهـزء والسـخـر
60
فــكــم مــنــهــم أخــزى وأخــجــل مــنـهـم
وكــم مــنــهــم أجــلى وكــم مـنـهـم هـدر
61
وكــم ســلمــت مــن بــعــد أن أسـلمـت له
وســلّمــت أقــوام ســمــت واخــتــفـت أخـر
62
زمــام المــعــالي وهــو مــالك أمــرهــا
وذرّة أعـــلاهـــا وإســـتـــبــرق الحــبــر
63
وعـــاقـــدهــا جــبــريــل صــاحــبــه ومــن
ســمـا فـوق أمـلاك المـهـيـمـن واشـتـهـر
64
وشــاهــدهــا خــتــم الرســالة وابــتــدا
ذكــانــوره مــن قــبـل أن تـخـلق الصـور
65
بــمـاضـي سـيـوف الله فـي مـفـرق العـذا
بــســنّــتــه الســمــحــا بــشــرعـتـه مـهـر
66
وأنـــتـــج مـــنـــه مـــحـــو كـــل ضـــلالة
إلى أن أنــار الديـن بـالحـق وانـتـشـر
67
فــأيــن قــيــاصـر المـلوك ومـا اقـتـنـى
هـرقـل وكـسـرى الفـرس مـلكـا ومـا اذخر
68
ويــارائمــا مـنـهـا اقـتـطـافـا بـغـيـره
هــبــلت له الابــنــا وللعـاهـر الحـجـر
69
فـــلو كـــان خــلق الله أغــصــان دوحــة
لكــنــت لهــا نــورا وكــنــت لهــا ثـمـر
70
ولو كـان نـجـمـا كـنـت شـمـسا أو الحصا
لكــنــت هــو اليـاقـوت والتـبـر والدرر
71
ولو كــان جــســمــا كـنـت روحـا لجـسـمـه
ورأسـا لكـنـت النـطـق والصـسمع والبصر
72
ومـــنـــطـــقـــه فـــصـــل بـــأبـــلغ حــجّــة
ولا نـــزر فـــي ذاك البــلاغ ولا هــذر
73
شـــفـــاء فــمــا أحــلى عــذوبــة لفــظــه
ومــعــســوله فـالشـهـد مـنـهـا بـلا إبـر
74
وأشــهــى مــن الراح العــقــار تــعــلّلا
والاوبـة بـعـد الغـنـم مـن وحشة السفر
75
ومــن نــغـمـة المـعـشـوق فـي أذن عـاشـق
وخــلســة مــشــتــاق لمــن شـاقـه النـظـر
76
هــنــيــئا ويــاطــويــي لمـن زار طـيـبـة
ولم تــثــنــه عــنـهـا المـلامـة والزور
77
فـــطـــيـــبـــة طـــيـــب الطــيــب طــبــنــا
ومــرهــمــنــا تـريـاقـنـا إثـمـد البـصـر
78
بــهــا راحــة المــهــمــوم مـن كـل غـمّـة
وراح ارتـيـاح النـفـس مـن كـربة الكدر
79
مـــقـــرّا له اخــتــيــرت ودارا لهــجــرة
فــأكــرم بــهـا دارا وأكـرم بـهـا مـقـر
80
هـــنـــالك خـــضـــراء القــبــاب تــلألأت
بــهــا رفــرف الأنــوار لألاؤه ازدهــر
81
وذاك قــــبــــاء والبــــقــــيــــع وهــــذه
قــبــاب أهــاليــه الجــهــابــذة الغــرر
82
فــليـت مـطـايـا الوهـم كـانـت مـراكـبـي
إليــهــا أو الأرواح تـخـذي أو الفـكـر
83
إذا مـا حـطـطـنـا الرحـل بـيـن رحـابـها
وداخــلنــا ذهــل المــلاقــاة والحــيــر
84
فـــــلا لي لالي لا عـــــليّ مـــــلامـــــة
فــحــالة مــرء فــاقــد اللب تــغــتــفــر
85
أغـــفـــر خـــدي فـــي حـــراء ومـــن حــرى
أطــوف بــبـيـت الله فـي الحـج والعـمـر
86
وأضـــرع فـــي أخــذي لاســتــار كــعــبــة
وأدعـو مـجـابـا فـي الخـطيم لدى السحر
87
وأركــع فــي مــحــراب مــســجــد بــيــتــه
وأكـــرع مـــن أكـــواب زمـــزمـــه تـــيــر
88
أمــرغ وجــهــي فــي المــحــصـب مـن مـنـى
وأهــدي وبــعــد الهــدي أحــلق للشــعــر
89
ومــــن بــــيـــن مـــا هـــذي وذاك وهـــذه
أقـــبـــل فــي كــل المــنــاســك للحــجــر
90
وفــي عــرفــات الحــج لم أنــس مــوقـفـا
فــكــم هــز مـن بـاك وأجـرى مـن العـبـر
91
مــنــازل مــنــهــا بـعـثـه ليـتـنـي بـهـا
أزور عــلى تــرتـيـبـهـا أقـتـفـي الأثـر
92
ولي عـــلى تـــرتــيــب مــا بــعــثــت إلى
تــراتــيــبــه شــعــرا قــرائح مــن شـعـر
93
فـــفـــي مـــدحـــه قـــسّ وســـحــبــان وائل
ســـيـــان هــمــا أو بــاقــل وأبــو حــذر
94
مــــآلهــــم للعـــجـــز والعـــي والونـــى
وهــل يــدرك الغــواص مـا أضـمـر الزفـر
95
فـــمـــا مــادح مــدحــا بــأبــلغ مــدحــة
تــــطـــاول إلا عـــن مـــدائحـــه قـــصـــر
96
أقـــربـــأنـــي قـــاصـــر عـــن مـــديـــحــه
ومــن ســامــه حــصـرا فـقـد ربـح الخـسـر
97
ومــن لي بــمــســتــوف ثــنــاء صــحــابــه
نـجـوم الديـاجـي صـفـوة البـدو والحـضر
98
وبـاعـوا نـفـوسـا بـعـد أن بـايـعـوه في
رضــا الله لا بـيـع احـتـكـار ولا غـرر
99
أرونــي أرونــي كــالعــتــيــق رفــيــقــه
ولا أرونـــي مـــثـــل ســـيـــدنـــا عــمــر
100
وإلا أرونـــي مـــثــل عــثــمــان صــهــره
وشــبــه أبـي السـبـطـيـن حـيـدرة الزفـر
101
هـو المـهـجـر الأسـمـى ومـنـتـخـب العلى
وفـــتـــاح إشـــكـــال إذا حــارت المــرر
102
تـــصـــيــر هــبــاء عــنــده أســد الشــرى
ومــا تــلبــث المـرآة إن لاقـت الصـخـر
103
وطــلحــة أو شــبــه الزبـيـر وسـعـدا أو
سـعـيـدا ومـن حـاكـى ابن عوف وما ادخر
104
وشــبــه أمــيــن الأمــة المـرتـضـى ابـي
عــبــيـدة خـتـم المـسـك للسـادة النـصـر
105
فــهــل أســد الله الغــضــنــفــر حــمــزة
له مــن يــضــاهــي مـن ربـيـعـة أو مـضـر
106
أوالأنـجـب الأسـمـى أبـو الفـضل من به
أبـو حـفـص يـسـتـسـقـى فـيـنـسـكـب المـطر
107
أو الحــســنــان الهــاشــمــيــان ســيــدا
شــبــاب جــنـان الخـلد نـادرتـا السـمـر
108
فــكــم أنــجــبــا مــن قـدوة بـعـد قـدوة
وكـم مـن نـجـيـب فـاق مـنـهـم وقـد مـهـر
109
وكــم مــنــهــم فــي الكــون قــطـب بـربّه
تــــصـــرّف أو غـــوث تـــصـــرف أو ظـــهـــر
110
ومــن هـاجـروا الأوطـان والإلف مـنـهـم
ولم يــثــنــهــم خـوف ولم يـثـنـهـم حـذر
111
عــيــون العـلا تـيـجـانـه أبـحـر النـدا
ليـوث الوغـى نـور الظـلام إذا احـتـضر
112
فــذاك فــتــى النــادي وبــيــت قــصـيـده
وخــنــصـره الأسـمـى المـطـاع كـمـا أمـر
113
وذاعــن تــليــد المــال مـنـهـم مـهـاجـر
وطــارفــه والبــيــض والكــوم والحــيــر
114
وكـــم غـــادروا مـــن غـــادة قـــمـــريّــة
تــبــاهــي ضــيـاء الزبـر قـان إذا بـدر
115
مـــآثـــرهــم لا تــنــقــضــي أو للحــصــى
عـــديـــد ومــوج البــحــر عــد إذا زخــر
116
وأنـــصـــاره أكـــرم بـــأنـــصـــاره اللي
بــهــم عــزّ ديـن الله وامـتـدّ وانـتـشـر
117
لقـــد بـــذلوا أمــوالهــم ونــفــوســهــم
وآووا رسـول الله فـي العـسـر واليـسـر
118
أولئك أبــــطــــال الوغــــى وأســـودهـــا
إذا اصـفـرّت الآسـادوا انـتـفـخ السـحـر
119
وهــزّ الرمــاح الســمــر يـطـربـهـم كـمـا
يــطــيــرون عــقــبـانـا إلى رنّـة الوتـر
120
وفــرد جــمــيـع الصـحـب جـمـع وعـنـه قـد
تـقـاصـر أهـل المـجـد في الطول والقصر
121
أيــا خــاتــم الرســل الكــرام وصــحـبـه
أضــفــت لكــم نــفــســي وإنـي عـلى خـطـر
122
فـلا تـجـعـلوا بـيـن المـضـاف وبـيـن من
يـــضـــاف له فـــصـــلا وإن زلّ أو عــثــر
123
وحـــاشـــاكــم أن تــجــعــلوه ولو هــفــا
كــغــالب مــا يــأتـي للولا مـن الخـبـر
124
ومــن شــرف المــتــبــوع يــشــرف تــابــع
ومــن جــالس العــطــار طــيّــبــة العـطـر
125
ويـــا أهـــل بـــدر والبـــقــيــع ومــكــة
ومــن بــايــعــوا طــه بــمـفـردة الشـجـر
126
فـــإنـــا تـــوسّـــلنـــا بـــكــم للذي بــه
تـــوســـلنــا لله فــي نــيــلنــا الوطــر
127
مــحــمــدنــا المــخـتـار كـعـبـة قـصـدنـا
مــقـضـي اللبـانـات المـلاذ مـن الغـيـر
128
أنـــاشـــدك الله الكـــريـــم تـــفـــضــلا
فــمــن عــليــنــا بــالمــراد وبــالظـفـر
129
وكــن حــصــنــنــا فـي كـل خـوف وأمـنـنـا
ومـــعـــقـــلنـــا أنــت المــؤمــل والوزر
130
وقــــل وشــــتــــت صــــد واهـــزم ودمـــرن
أعــاديــنــا لاتــبــق مــنــهـم ولا تـذر
131
وضــــنّ بــــنــــا عـــن ضـــرهـــم وأذاهـــم
فــلا بــؤس نـلقـى مـن عـدانـا ولا ضـرر
132
وأنـــشـــدك اللهـــم بـــالنـــور أحـــمــد
فــأجــر وحــرّك بــالمــراد لنــا القــدر
133
ومـــره إلهـــي بـــالقـــضــاء لحــاجــنــا
بــلا مــهــلة كــالبـرق واللمـح للبـصـر
134
وإنــا غــلبــنــا غــالب فــانـتـصـر لنـا
أيــا غـالب الغـلاب يـا خـيـر مـن نـصـر
135
وعــن بــيــضــة الإســلام فــرج بــسـرعـة
ونــســبـتـنـا واكـشـف عـن الأمـة الضـرر
136
أدم نـــضـــرة الدنـــيـــا عــليّ وبــرهــا
وخــيــراتــهـا والعـز والنـصـر واليـسـر
137
وخـفـضـالعـيـش العـمـر فـي منتهى الغنى
بــأحــكــام رفــع القــدر لا أدوات جــر
138
وأســــالك الإســــعـــاد والحـــظ لي وأن
تــديــم عــلي السـعـد والحـفـظ والفـجـر
139
وتــثــبــتــنــي عـنـد النـزوع وكـن مـعـي
وعـــنـــد مــمــاتــي والتــوجــه للحــفــر
140
ولا أر فــي قــبــري مــضــيــقــا ووحـشـة
وفـي الحـشـر لا ألقـى ومـا بـعـده ضـجر
141
وتـــنـــزلنــي أعــلى الجــنــان مــخــلدا
وأكــد حــاجــاتــي إلى وجــهــك النــظــر
142
وصــلى عــلى النــور المــقــدس مـن سـرى
بـه ليـلة الإسـرا إلى مـنـتـهـى السـدر
143
وكـــــلمـــــه فـــــردا مـــــشــــرف قــــدره
ومــا زاغ مــنــه أو طـغـى ثـمـة البـصـر
144
صــلاة ســمــت فــضـلا عـلى غـيـرهـا فـلا
يــحـيـط بـهـا وهـم ولا اللسـن والفـكـر
145
وســـلم تـــســليــمــا عــليــه يــجــل عــن
مــســاومــة الإحــصــاء والعــد والقــدر
146
ســجــيــس الليــالي مــا تــشــوّق مــغــرمٌ
ومــا غــردت ورقــاء فــي مــورق الشـجـر

عن القصيدة

«كففت انسجام الدمع فانهلّ وانتثر» قصيدة للشاعر أحمد الهيبة، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 146 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «كـفـفـت انـسـجـام الدمـع فـانهلّ وانتثر ... وعــاد عــقــيــقـا بـعـدمـا كـان كـالدرر». ولـأحمد الهيبة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0