كفى الصدود فحسبى ما جرى وكفى
70 أبيات
|
334 مشاهدة
كـفـى الصـدود فـحـسـبـى مـا جـرى وكـفى
فــمـا بـجـفـنـى مـنـفـرط البـكـا وكـفـا
يـا مـن اذا كـشـفـت مـن حـسـن طـلعـتها
جـزأ لبـدر السـمـا او شـمـسـهـا كـسـفا
وإن تــثــنــت ومــاســت مــال مــن خـجـل
غــصــن الريـاض وفـي أوراقـه التـحـفـا
وإن رنــت رام ريــم الروم يــشـبـهـهـا
فـاغـتـاظ اذفـاتـه التـلويـز وانـصرفا
وإن أرتــنـا الثـنـايـا فـي تـبـسـمـهـا
حــســبــت أنــفــس درّ عــنــدهــا صــدفــا
رفــقـا بـمـضـنـى أذاب الشـوق مـهـجـتـه
ووجـــده قـــد حــشــا أحــشــاءه وطــفــا
مـذغـبـت لم تـدر طـعـم النـوم مـقـلتـه
كـــأنـــه لا أراه بـــعـــد ذا حـــلفـــا
لم يــبـق مـنـه الهـوى شـيـأ سـوى أثـر
يــهـدى اليـه أنـيـنـا فـيـه فـرط خـفـا
رثــــى له شــــامــــتـــوه اذدروه عـــلى
شــفــا فــنـاء فـقـالوا لم يـزره شـفـا
وأنـــت مـــنــهــم بــه أولى فــليــس له
ســوى اللقــاء دوامـا فـارحـمـى دنـفـا
مـــنـــى ولو عـــدة بـــالوصــل ثــم بــه
مــنــى فــحــســبـى وعـد مـنـك لى بـوفـا
أوفــارددى لى الكــرى عــلى أراك بــه
فــقــد قــنـعـت بـطـيـف فـيـه قـد لطـفـا
فـــإن مـــنــنــت بــذا يــا جــبــذا وإن
اسـتـرسلت في الصدّفا خترتى قلا وجفا
جــعــلت لى مــخــلصــا مــمــا أكــابــده
مــدحــى أجــل الورى أعــلاهــم شــرفــا
أســنـى البـريـة خـلقـا خـيـرهـم خـلقـا
أزكـــاهـــم خــلفــا أســمــاهــم ســلفــا
أعــلاهــم هــمــمــا أغــلاهــم قــيــمــا
أنـــمـــاهــم أمــمــا أهــداهــم خــلفــا
أنــقــاهــم رتــبــا أنــفــاهــم ريــبــا
أبــقــاهــم كــتــبــا أوفــاهــم حــلفــا
طـه الذى اخـتـرق السـبـع الطـباق الى
أن جـــاز حـــدّ ســـواه عـــنــده وقــفــا
وبــالعــيــان رأى الذات العــليـة عـن
أيــن وكــيــف وعـن شـبـه كـمـا اتـصـفـا
ونــــــال مــــــا لم يــــــنـــــله أحـــــد
مـــن ربـــه اذ رأى مــن آيــه تــجــفــا
وخــصــه بــتــحــيـات وأسـمـعـه الخـطـاب
فـــى قـــاب قـــرب واصـــطـــفـــى وصــفــا
ولم يــكــن غــافــلا عــن شـأنـه أمّـتـه
فـي حـضـرة الحـق اذ عـنـهـا مـحا كلفا
تـعـوّض الخمس عن خمسين كاملة الثواب
مــــرحــــمــــة بــــالأمّـــة الضـــعـــفـــا
وعــــاد للفــــرش عــــرش ومــــفــــرشــــه
سـخـن كـأن لم يـمـل عـنـه ولا انـحرفا
فـحـدّث القـوم بـالمـسـرى فما اعترفوا
مــع أنــه عـنـدهـم بـالصـدق قـد عـرفـا
قـالوا له صـف لنـا الأقـصـى فـأخبرهم
عــمــا يــشــاهــد اذ عــنــه له كــشـفـا
والعـيـر يـقـدمـهـا البعير الاورق قد
أتــت اليـهـم عـلى الوصـف الذى وصـفـا
فــعــانــدوه ومــا ازدادوا ســوى حـسـد
وهــل يــرجــى لداء الحــاســديــن شـفـا
وكــم أراهــم مـن الآيـات فـانـحـرفـوا
عنها وضلوا الهدى واستحسنوا السرفا
أمــا رأوا بــالعــيــان البـدر شـق له
والســرح حــيــن دعــاه جـاء مـنـعـطـفـا
والســحــب حــيـن وقـتـه حـيـث سـار أذى
حــرّ الهــجــيــر وتــقــفــوه اذا وقـفـا
وحــيــن ســحــت له ســبــعــا بــدعــوتــه
والجــذع مــذ حــنّ اذعـنـه نـوى جـنـفـا
كذا الحصى والعصى باللمس ذى انقلبت
ســيــفــا وذاك بــه تــسـبـيـحـهـا ألفـا
والثـلب والعـود بـعـد اليبس أورق ذا
وذاك جـــاء اليـــه شـــاكـــيــا كــلفــا
والصـــاع روّى بـــه ألفـــا وقـــات بــه
ألفـيـا ولو أنـهـم زادوا نـمـا وكـفـا
أمــا بــه أخــبــرت أحــبــارهـم وتـلوا
فــي وصـفـه كـتـب المـاضـيـن والصـحـفـا
فـــويـــح قــوم بــغــاة عــمــهــم عــمــه
كـانـوا عـلى الصـدّ والايـذا له ألفـا
بــاؤا بــشــر وبــاء مــذ عــليـه عـدوا
وكـــم عـــدوّ له مـــذ ســـاءه خـــطـــفــا
فــكــم له أضــمــروا ســوأ فــحــل بـهـم
فــبــدّلت بــعــد أنــس دورهــم بــعــفــا
فــأصــبــحــوا لا تــرى الامــسـاكـنـهـم
وبــعــد طــيــب ائتــلاف بــدّلوا تـلفـا
كـم أوقـدوا للوغـى نـارا فـكـان بـهـا
احـراقـهـم واصـطـلوا مـن حـرّهـا أسـفـا
وكــم أداروا رحــا حـرب بـهـا طـحـنـوا
وزعــزعــوا زعــزعــا آثــارهــم نــسـفـا
وديــن خـيـر الورى قـد سـار مـنـتـشـرا
فـي الكـون لم يـبـق مـن أطـرافه طرفا
فــلم يــزل حــزبــه يــنــمــو وشــرعـتـه
تــســمــو ومــلتــه تــعــلو بــه شــرفــا
وأصــبـح الحـق مـثـل الصـبـح قـد مـلأت
أنــواره الســهـل والاوعـار والشـرفـا
قـد جـاء خـتـمـا وفـاق الانـبـيا شرفا
بـالفـتـح والنـصـر والامـلاك والخلفا
وهـــو المـــراد اذا ردّ الوفــود غــدا
بــلا فــليــس ســواه يــذهــب اللهــفــا
بــرّ رحــيــم كــريــم مــا بــغـيـر نـعـم
يــجــيــب مــن نــداه جــاء مــغــتــرفــا
هـذا الذى أطـمـع العـافـيـن مـثـلى فى
جــنــابــه فــأتــوه واشــتــكـوا ضـفـفـا
لذاك لذت بــه أشــكــو الســقــام فـقـد
فــقــدت حــولى وصــبـرى عـنـى انـصـرفـا
ولســت أرجــو طــبــيــبــا اســتــطـب بـه
ســواه فــهــو الذى كــم مـعـضـل كـشـفـا
عــادات احــســانــه قــد عــوّدتــنــى أن
أعــود مــلتــمــســا مــنــه نــدى ورفــا
ومــن عــداة عــتـاة قـد بـغـوا وبـغـوا
بـأسـى له مـلجـئى فـالبـأس قـد عـجـفـا
نــفـس لهـا للخـطـا والسـوء ركـض خـطـا
إن مــلت للخــيــر مــلتــه ولن تــجـفـا
أطــيــعــهــا وهـي تـعـصـيـنـى ولا عـجـب
اذا عــصــى ذوقــوى مــن حــوله فــحـفـا
والقــلب مــهــمــا ارادتــه أراد فــلا
يــعــصــى لهــا قــط أمــرا دق وكــثـفـا
قــد اســتــعــانــا بـشـيـطـان عـلىّ عـدا
ومــعــهــمــا قــد غــدا خـلا ومـؤتـلفـا
هــم عـصـبـة لا أرى لى نـحـوهـا قـبـلا
والحـال حـال بـهـا والبـال قـد كـسـفا
وقـــد وردت حـــمـــاه أســـتــغــيــث بــه
مـنـهـا وألقـيـت عـنـى الثـقل والكلفا
مــنــاديــا بــانـكـسـار طـامـعـا خـجـلا
يـا خـير مولى عن الجانى المسىء عفا
أنـت العـيـاذ المـلاذ المـسـتـجـار به
عـنـد الكـروب اذا مـا ريـحـهـا عـصـفـا
المـحـسـن المـنعم المعطى الكريم فلا
يــمــل مــن ســائل فــي بــابــه وقــفــا
يـرجـو الحـمـيدى غنا الدارين من كرم
كــل البــحــار لديــه رشــف مــن رشـفـا
فلى اليك انتساب بالمدائح والمنسوب
فـــي العـــدّ مـــحـــســوب لدى الشــرفــا
أهــدى لك المــدح فـكـرى مـع تـشـاغـله
بـشـاغـل السـقـم بـالتـقـصـيـر مـعـترفا
أجــزه لى غــيــر مــأمــور قــبـولك مـع
شــفــاعــة فــي غــد تـسـتـوجـب الغـرفـا
والفـتـنـتـيـن اكـفنى وامنن بأنسى في
رمــســى وكــن لى بــمـن خـلفـتـه خـلفـا
وامــنــن لاصــلى بـلحـظ والفـروع كـذا
صــحــبــى وأهـلى بـاقـيـهـم ومـن سـلفـا
دامــت عــليــك صــلاة الله يــتـبـعـهـا
أوفـى سـلام عـلى طـول المـدى ائتـلفا
والآل والصـــحـــب والاتــبــاع كــلهــم
مــادم صــب بــافــراط البــكــا وكــفــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك