كلامها في المناخ طابا

29 أبيات | 1864 مشاهدة

كـلامـهـا فـي المـنـاخ طابا
أذنـت مـنـه المـنـى خـطـابـا
بـاللَه يـا حـادي المـطـايـا
أنــخ لاســتـكـشـف الحـجـابـا
وأنــزل فــهـذي ديـار سـلمـى
وجــانـب الشـعـب والهـضـابـا
وارفــق بــصـب رضـى بـأن قـد
يـرشـف مـن ريـقـهـا الرضابا
مـــر عـــليـــه زمـــان هــجــر
لم يــك يــدري له حــســابــا
لا يرقب البدر في الدياجي
بـل يـرقـب الوجـه والذؤابا
وقــد دهــى عــقــله انـدهـاش
يـزعـم فـيـه الخـطـا صـوابـا
له نـــحـــيــب وليــس يــجــدي
عــرج بــنــا عــلنـا نـحـابـي
أنــا النـمـيـري أغـض طـرفـي
عـنـهـا واسـتـعـذب العـذابـا
ولم أكــن فــي ســمــو مـجـدي
ســاويـت كـعـبـاً ولا كـلابـا
أسـعـى إليـهـا ودمـع عـيـنـي
بــجــريــه يــسـبـق الركـابـا
ونـــاصـــب الهــم جــر وجــدي
بــأنــهــا تــرفـع النـقـابـا
وكــنـت فـي ظـلمـة الديـاجـي
أبــدو لهــا نــيـراً شـهـابـا
يـا ظـبـيـة القاع غاب فكري
حـتـى حـسـبـت الكـنـاس غـابا
صــفـحـا فـوقـت الشـبـاب ولي
وفــي مــداه الغــراب شـابـا
وليــس لي طــاقــة احــتـمـال
ومــا لوصــل فــتــحــت بـابـا
فــصــاح بــي صــاحــب فــصـيـح
وقــال لي قــلل العــتــابــا
وحـيـث طـال المـطـال مـنـهـا
ولم تــدر نــحــوي الشـرابـا
نـوجـيـت فـي السر من جناني
قـد أفـلح اليـوم مـن أنابا
ومــن بــغــت نــفـسـه رضـاهـا
أغــــضــــب أمــــا له وآبــــا
فــتــب إلى الرب فــهــو بــر
بــفــضــله يـقـبـل المـنـابـا
وادع وقـل ربـنـا اسـتجب لي
يا من إذا ما دعي استجابا
واسـتـعـذب الصـبر وارض عنه
عــل بــه تـرتـضـي الغـضـابـا
والذنــب مــمــن يــعـد راسـا
يـمـحـي إذا مـا غـدا ذنـابى
يـا طـالب القـصـر عنه أقصر
ســوف تــرى بــعــده تــرابــا
فــادخــل حــمــى سـيـد كـريـم
قـد جـاءنـا بـالهـدى كـتابا
واجـأر وقـل أنـت لي مـجـيـر
يــوم رجــائي ســواك خــابــا
فــاشـفـع تـشـفـع فـأنـت جـدي
أعـزى إلى نـسـلك انـتـسـابا
عــليـك مـن ذي العـلا صـلاةً
بـالمـسـك مـختومها استطابا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك