كلفت نجود حيث لم أكُ والعا
للشاعر رشيد مصوبع
1
كــلفــت نــجــود حــيـث لم أكُ والعـا
قــبــيــلاً ولم أشـهـد لحـب مـواقـعـا
2
دخــلت بـهـا بـاب المـحـاسـن هـائمـاً
ولم أك شــيـئاً بـالمـحـاسـن صـانـعـا
3
ونــاجــيــتـهـا حـتـى تـقـيـم بـمـعـزلٍ
وكـان بـبـالي أن أخـوض المـعـامـعـا
4
وقـد شـاقـنـي مـن حـسـنـها حسن معطف
وجــيـد غـريـرٌ بـاتَ كـالنـصـل نـاصـعـا
5
فـبـرقـعـتُ وجـهـي بـالحـيـا وصـرفتها
بـقـولي لهـا لا تـقـطـعي وردنا معا
6
وقــد ســألتــهــا حــيـن ولَّت خـديـنـةٌ
عـن الامـر قـالت هـل غـدابـكِ والعا
7
تـنـشـقـتُ مـن انـفـاسـهـا طـيـب مـندل
ولكـن غـليـلي الطـيـب لم يـك ناقعا
8
فـازمـعـت انـي التـقـي الخود راكعاً
لديـهـا وأُذري مـن عـيوني المدامعا
9
فــلا بــد ان تــحـنـو عـلي بـصـدرهـا
فـاحـنـو عـليـهـا بـالمـحـاسـن واقعا
10
وكـم قـد حـنـا مـنـي الفـؤَاد كـأَنني
اضــم لهــا عــطــفـاً ولم اكُ جـامـعـا
11
وكـم امـطـرت للصـبّ مـن رطـب جـسـمها
سـحـاب جـمـال بـزدري الغـيـث مـائعا
12
وكـم داعـبـوا مـنـهـا غـزالاً مـغنجاً
وكـم قـطعوا منها الغصون القواطعا
13
فــأودعــتُ روحــي والجـوارح عـنـدهـا
وهــيــهـات يـومـا ان ارد الودائعـا
14
زرعــت بـتـرب الحـسـن روض صـبـابـتـي
ومـا قـد جـنـت كـفـاي ما كنت زارعا
15
بـليـغـة حـسـن تـفـضـح البـدر بـهـجـةً
كـمـا تمنح البدر المنير المطالعا
16
ذكــرت لهــا داراً فــذكــرت مــحـجـري
بـكـاً كـان عـنـه طـرف عـيـنـي هـاجعا
17
شـكـت سـقـم الاجـفـان مـنـها فعادها
مـحـب فـمـنـهُ عـاد يـشـكـو الاضـالعا
18
وأُكــرم هــاتــيــك العــيــونَ لانـنـي
اخـاف عـلى نـفـسي السيوف القواطعا
19
ويـا ورق غـصنَ البان والرند غادري
عـلى جـيـف العـشـاق نـوحـي سـواجـعـا
20
جــمــعــتُ شـتـات الود مـن كـل عـاشـق
ولم يــكُ قــلبـي بـالمـحـبـة قـانـعـا
21
تــقــول انــا اهــواه لم ارضَ غـيـرهُ
حـليـلاً ولو عـنـقـي ابـي بات قاطعا
22
تـــفـــنــدهــا فــيــه الانــام لانــهُ
دنــي مــولد لكــن اصــمــت مـسـامـعـا
23
لقــد زجــرتــه ان يــكــلم غــيــرهــا
فـكـان لذاك النـهـي عـبـداً وطـائعـا
24
تــربــعــتِ فــي دار وحــســنــكِ سـاتـر
عــلى درَن فــيـهـا فـأضـحـى بـراقـعـا
25
قـفـي ودعـيـنـي هـل انـا بـعـد راجـع
وانـظـر زهـر الورد فـي الخد يانعا
26
قــفــي واذكـري لي اي ذنـب جـنـيـتـهُ
اسـل راكـعاً عفواً الى الحسن ضارعا
27
قــفــي انــنـي اقـسـمـت أنـي لم احـل
عــن الربـع الا اسـتـرقُّ المـرابـعـا
28
قفي يا بتولا واملأ في العين عفةً
فــلسـت ارى بـكـراً اذا عـدت راجـعـا
29
قـفـي وانـظـري شكري العيون وجفنها
بــمــاء ورود مــن خــدودك هــامــعــا
30
قـفـي فـليـكـن اذ فـرقتنا يدُ النوى
عـنـاقُ فـراق بـيـنـنـا الآن جـامـعـا
تعليقات القراء 0