كَلَّفَني فَوقَ الَّذي أَستَطيعُ

38 أبيات | 295 مشاهدة

كَــلَّفَــنـي فَـوقَ الَّذي أَسـتَـطـيـعُ
مُــعــتَــزِمٌ فـي لَومِهِ مـا يَـريـع
لَجـــاجَـــةٌ مِـــنـــهُ تَــأَدّى بِهــا
إِلى الَّذي يُــنـصِـبُـنـي أَم وَلوع
يَــأمُــرُ بِـالسُـلوانِ جَهـلاً وَقَـد
شـاهَـدَ مـا بَـثَّتـهُ تِـلكَ الدُموع
وَمِــن عَــنــاءِ المَـرءِ أَو أَفـنِهِ
في الرَأيِ أَن يَأمُرَ مَن لايُطيع
وَالظُـلمُ أَن تَـلحـى عَـلى عَـبـرَةٍ
مُـظـهِـرَةٍ مـا أَضـمَـرَتـهُ الضُـلوع
هُــوَ المَـشـوقُ اِسـتَـغـزَرَت دَمـعَهُ
مَــعـاهِـدُ الأُلّافِ وَهـيَ الرُبـوع
طَــوَّلَ هَــذا اللَيــلَ أَن لاكــرىً
يُـريـكَ مَـن تَهـوى وَأَن لاهُـجـوع
يَــمــضـي هَـزيـعٌ لَم يَـطُـف طـائِفٌ
مِـن عِـنـدِ أَسـمـاءَ وَيَـأتي هَزيع
إِذا تَــوَقَّعــنــا نَــواهــا جَــرَت
سَـواكِـبٌ يَـحـمَـرُّ فـيـهـا النَجيع
تَــوَقُّعــُ الكُــرهِ إِزدِيــادٌ إِلى
عَــذابِ مَـن يَـرقُـبُهُ لا الوُقـوع
المـــالُ مـــالانِ وَرَبّـــاهُـــمــا
مُــعــطٍ لِمــا تَـسـأَلُهُ أَو مَـنـوع
وَاليَـأسُ فـيـهِ العِـزُّ مُـسـتَأنَفاً
وَفـي أَكـاذيـبِ الرَجـاءِ الخُضوع
مَــن جَــعَــلَ الإِسـرافُ يَـقـتـادُهُ
فَـقَـد أَرانـي مـايَـراهُ الخَـليع
قَـــنـــاعَـــةٌ تَـــتــبَــعُهــا هِــمَّةٌ
مُـشـتَـبِهٌ فـيها الغِنى وَالقُنوع
لَتَـــطـــلُبَـــنَّ الشـــاةَ عــيــدِيَّةٌ
تَــغَــصُّ مِــن بُـدنٍ بِهِـنَّ النُـسـوع
إِذا بَــعَــثــنــاهُـنَّ ذُدنَ الكَـرى
عَـنّـا إِلى حَـيـثُ اِطَّباهُ الضُجوع
بِــالسَــيــرِ مَـرفـوعـاً إِلى سَـيِّدٍ
مَـــكـــانُهُ فَــوقَ ذَويــهِ رَفــيــع
إِضـــاءَةٌ مِـــن بِـــشـــرِهِ لايُــرى
مِـثـلَ تَلاليها الحُسامُ الصَنيع
وَبَــســطَــةٌ مِــن طــولِهِ لَو خَــلا
شِـبـهٌ لَهـا صـيغَت عَلَيهِ الدُروع
تَــدنــو رِكــابـاهُ لِمَـسِّ الحَـصـى
وَالطِـرفُ مُـسـتَـعـلٍ قَـراهُ تَـليـع
وَتَــذعَــرُ الأَعــداءُ مِــن فــارِسٍ
يَهــولُهُــم إِشــراقَــةُ أَو يَــروع
أَهـــواؤُهُـــم شَــتّــى لِعِــرفــانِهِ
وَهُـم سِـوى مـا أَضـمَـروهُ جَـمـيـع
لاتَــغـتَـرِر مِـن حِـلمِهِ وَاِحـتَـرِس
مِن سَطوَةٍ فيها السِمامُ النَقيع
يُــؤنَـسُ بِـالسَـيـفِ اِغـتِـراراً بِهِ
وَفـي غِـرارِ السَـيـفِ مَـوتٌ ذَريـع
ثــانــي وُجــوهُ الخَـيـلِ مُـقَـوَّرَةٌ
فـي الكَـرِّ حَـتّـى تَستَقِلَّ الصَريع
إِذا شَــرَعــنــا فــي نَــدى كَــفِّهِ
أَلحَــقـنـا بِـالرِيِّ ذاكَ الشُـروع
وَإِن أَفَــضــنـا فـي نَـثـاهُ فَـقُـل
فـي نَـفَـحـاتِ المِـسـكِ غَضّا يَضوع
مُــشَــفَّعــٌ فــي فَــضــلِ أُكــرومَــةٍ
مُـعـجَـلَةٍ عَـن وَقـتِهـا أَو شَـفـيع
نَــجــري إِلى أَقـسـامِـنـا عِـنـدَهُ
فَــمــاكِــثٌ عَــن حَـظِّهـِ أَو سَـريـع
وَالأَنـجُـمُ السَـبـعَـةُ تَـجري وَقَد
يَــريـثُ طَـوراً بَـعـضَهُـنَّ الرُجـوع
بِـالغَـرشِ أَو بِـالغَـورِ مِن رَهطِهِ
أُرومُ مَـجـدٍ سـانَـدَتـهـا الفُروع
لَيـسَ النَـدى فـيـهِم بَديعاً وَلا
مــا بَــدَأوهُ مِـن جَـمـيـلٍ بَـديـع
لايَـرتَـئي الواحِـدُ مِـنـهُـم سِوى
مـا يَـرتَئيهِ في العُلُوِّ الجَميع
مَــكــارِمٌ فَــضَّلــنَ مَــن يَــشـتَـري
نَـبـاهَـةَ الذِكـرِ عَـلى مَـن يَبيع
يَـرجـو لَهـا الحُـسّادُ نَقلاً وَقَد
أَرســى ثَــبــيـرٌ وَتَـأَيّـا تَـبـيـع
رُكـــنـــي بِــآلاءِ أَبــي غــانِــمٍ
ثَـبـتٌ وَكَهـفـي فـي ذَراهُ مَـنـيـع
كَــــــم أَدَّتِ الأَيّــــــامُ لي ذِمَّةً
مَـحـفـوظَـةً فـي ضِـمنِهِ ما تَضيع
وَكَــم لَبِــســتُ الخَـفـضَ فـي ظِـلِّهِ
عُــمــري شَـبـابٌ وَزَمـانـي رَبـيـع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك