كُلَيبُ لا خَيرَ في الدُنيا وَمَن فيها

19 أبيات | 1242 مشاهدة

كُـلَيـبُ لا خَيرَ في الدُنيا وَمَن فيها
إِن أَنـتَ خَـلَّيـتَهـا فـي مَـن يُـخَـلّيـهـا
كُـــلَيـــبُ أَيُّ فَـــتـــى عِــزٍّ وَمَــكــرُمَــةٍ
تَـحـتَ السَـفـاسِـفِ إِذ يَـعـلوكَ سـافيها
نَـعـى النُـعـاةُ كُـلَيـباً لي فَقُلتُ لَهُم
مـادَت بِـنا الأَرضُ أَم مادَت رَواسيها
لَيـتَ السَـمـاءَ عَـلى مَـن تَـحتَها وَقَعَت
وَحـالَتِ الأَرضُ فَـاِنـجـابَـت بِـمَن فيها
أَضــحَــت مَـنـازِلُ بِـالسُـلّانِ قَـد دَرَسَـت
تَـبـكـي كُـلَيـبـاً وَلَم تَـفـزَع أَقاصيها
الحَـزمُ وَالعَـزمُ كـانـا مِـن صَـنـيـعَتِهِ
مــا كُــلَّ آلائِهِ يــا قَــومُ أُحـصـيـهـا
القـائِدُ الخَـيـلَ تَـردي فـي أَعِـنَّتـَهـا
زَهـواً إِذا الخَـيـلُ بُـحَّت في تَعاديها
النـاحِـرُ الكـومَ مـا يَـنـفَـكُّ يُـطعِمُها
وَالواهِـبُ المِـئَةَ الحَـمـرا بِـراعـيها
مِـن خَـيـلِ تَـغـلِبَ مـا تُـلقـى أَسِـنَّتـُها
إِلّا وَقَــد خَــصَّبــَتـهـا مِـن أَعـاديـهـا
قَــد كـانَ يَـصـبِـحُهـا شَـعـواءَ مُـشـعَـلَةً
تَـحـتَ العَـجـاجَـةِ مَـعـقـوداً نَـواصـيها
تَــكــونُ أَوَّلَهــا فــي حــيــنِ كَــرَّتِهــا
وَأَنــتَ بِـالكَـرِّ يَـومَ الكَـرِّ حـامـيـهـا
حَــتّــى تُــكَــسِّرَ شَــزاراً فـي نُـحـورِهِـم
زُرقَ الأَسِــنَّةــِ إِذ تُــروى صَــواديـهـا
أَمــسَــت وَقَـد أَوحَـشَـت جُـردٌ بِـبَـلقَـعَـةٍ
لِلوَحشِ مِنها مِنها مَقيلٌ في مَراعيها
يَـنـفُـرنَ عَـن أُمِّ هـامـاتِ الرِجالِ بِها
وَالحَـربُ يَـفـتَـرِسُ الأَقـرانَ صـاليـهـا
يُهَـــزهِـــزونَ مِــنَ الخَــطِّيــِّ مُــدمَــجَــةً
كُـمـتـاً أَنـابـيـبُهـا زُرقـاً عَـواليـها
نَـرمـي الرِمـاحَ بِـأَيـديـنـا فَـنورِدُها
بــيـضـاً وَنُـصـدِرُهـا حُـمـراً أَعـاليـهـا
يــارُبَّ يَــومٍ يَــكـونُ النـاسُ فـي رَهَـجٍ
بِهِ تَــرانــي عَـلى نَـفـسـي مُـكـاويـهـا
مُـسـتَـقـدِمـاً غَـصـصـاً لِلحَـربِ مُـقـتَـحِماً
نــاراً أُهَــيِّجــُهـا حـيـنـاً وَأُطـفـيـهـا
لا أَصـلَحَ اللَهُ مِـنّـا مَـن يُـصـالِحُـكُـم
مـا لاحَـتِ الشَـمـسُ في أَعلى مَجاريها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك