كل العيون بالبكا مدينه
33 أبيات
|
236 مشاهدة
كــل العــيــون بـالبـكـا مـديـنـه
تــقــضــي حـقـوق عـالم المـديـنـه
وهــذه الدنــيــا كــئيــبــة عــلى
فــقــدانــهــا بــهــاء كــل زيـنـه
وكــفــة السـرور كـانـت بـعـد مـا
كـــانـــت بـــه راجـــحــة رزيــنــه
وفــلك العـرفـان أمـسـي فـي دجـى
فــغــيــر ذاك البـدر لن يـزيـنـه
والكـــون مـــن حــرقــتــه فــؤآده
أضـحـى الجـوى يـسـمـعـنـا أنـيـنه
وكــل مـخـلوق عـلى الدنـيـا تـرى
وقــع الأســى مـتـرجـمـاً حـنـيـنـه
نـوحـوا فـهـذه السـمـاء ودمـعـها
قـد مـثـلا الطـوفـان والسـفـيـنه
والأرض لم تـخـضـر مـنـذ أصـبـحـت
بــعــد أبــي خــضــيـرهـا ضـنـيـنـه
مــحــمــد الأخـلاق والصـفـات مـن
عــمــا ســوى الله يـقـي يـقـيـنـه
هـمـتـه تـقـوى عـلى التـقـوى بها
يــحــمــى الكـريـم عـرضـه وديـنـه
مــا حــج بــيــت فــضـله مـن زائر
ألا وكــانــت حــجــة مــيــمــونــه
نــال المـنـى فـيـهـا وروّى صـدره
مـن يـنـبـع الأفـضـال والمـعـونه
فــفــاز فــي مــنــهـاجـه بـبـهـجَـة
وتـــحـــفـــة جـــليــلة ثــمــيــنــه
حــبــر بــتــحــريــر قـنـا يـراعـه
كــم مــن فـتـوحـات بـدت مـكـيـنـه
مـــا مـــن مــؤلف له إلا هــو ال
كــشــاف بــالعــبــارة المـبـيـنـه
بــإحــيــاء العــلوم الفــخــر إذ
لســت تــرى لمــثــل ذا قــريــنــه
قـامـوس نفع قد حوى المختار من
صـــــحـــــاح جـــــوهـــــر ســـــمـــــت
مــغـن عـن الشـذور والقـطـر لمـن
رام اللآلئ واســتــفــى مـعـيـنـه
قــل للتــي كـم ضُـربـت أكـبـادهـا
لعــالم تــقــصــده المــســكــونــه
لن تجدي مهما انتهى السير سوى
مـن مـنـتـهاهم في ارتقاهم دونه
فـالعـلم مـات بـعـد مـحييه الذي
أفــنــانــه كــم أثــمـرت فـنـونـه
عـــادت دراريـــه إلى خـــدورهـــا
فــي مــلبـس الحـداد يـكـتـسـيـنـه
وأصــبــحــت كــنــوز تــأليــفـاتـه
فـيـهـا فـرائد الغـنـى مـكـنـونـه
هــل مــن بــيـان بـعـد مـنـطـق له
يــفــســر المــعــانــي الكـمـيـنـه
أو مــن كــلام قـد حـكـى حـديـثـه
بــنــحــوه العــلوم مــســتـعـيـنـه
ســل طــيــبــة فــإنــهــا فـقـيـهـة
بــفــضــله تــفــيــد مــســتـبـيـنـه
وعــن بــديــعــه ســل العـروض هـل
مــن غــيــره مــقـتـبـس تـحـسـيـنـه
فـــرائض الشـــكـــر له مـــصــطــلح
وجــوبـهـا ليـسـت فـقـط مـسـنـونـه
مـولاي فـي الداريـن نـلت جـيـرة
للمــصــطــفـى ورحـمـتـه مـضـمـونـه
واصــبــح البــقــيــع مـن بـقـاعـه
نــور عــلى نــور ونـعـم الزيـنـه
فـنـلت عـليـا الدرجـات فـي هـنـا
واضــحــت الدنـيـا لنـا مـحـزونـه
زفــفـت للحـور الحـسـان فـي مـوا
كــب مــن الوقــار والســكــيــنــه
فـــواصـــلت وارخـــت جـــنــات عــد
ن هـــيـــئت لعـــالم المـــدنــيــة
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك