كم احترزتُ لو وَقَى احترازي

38 أبيات | 335 مشاهدة

كـم احـتـرزتُ لو وَقَـى احـتـرازي
عــيــون عــيــن الربـرب الجـوَّاز
سـفـحـنّ لكـن مـا مـنـحـنَ ذا هوىً
غـــيـــر جَــوىً جَــدَّ وكــان هــازِي
يــا حـابـس الظَّعـْن وتـلك وقـفـة
تـدعـو بـنـي السلم إلى البراز
سر بالمهارى الناجيات لا نجت
بالركب عن سرب المها المجتاز
سـرب مـهـاً تـهـمـي عـيـون عينها
بــيــض ظــبـاً تَـدِيـنُ بـالإجـهـاز
غــازلنــي أغـيـدُ مـن غـزلانـهـا
فـــلم أفـــز وهــو عــلى أَوْفــاز
ومــا ظـنـنـت أن جـفـنـاً فـاتـراً
يــفــتــك فـتـك الصـارم الجـراز
فــيــالهــا لواحــظــاً وعــودهــا
بــفــتــكــهـا مـعـربـة الإنـجـاز
لهـــا عـــلى قــلوبــنــا تــســلُّط
تـــســـلُّط الحــق عــلى المــجــاز
كــأنــهــا يــوم الوغــى قـواضـبٌ
يـسـطو بها جيش الغياث الغازي
الظـاهـر بن الناصر المسهب في
مــنــاقــب جــلَّت عــن الإيــجــاز
مَــــلْك إذا كــــررت آيَ حـــمـــده
أطـرب مـا فـيـهـا مـن الإعـجـاز
تــنــزهــت عــليــاه عـن مُـمـاثـل
له مــــن الأمــــلاك أو مُــــواز
وأيــن هــم مــن يـوسـفـيٍّ سـعـيـه
فـي المـجـد يـثنيهم عن الجواز
تــهــزهــم ريــح سـطـاه قـبـل أن
يــمــطــر بـرق سـيـفـه الهـزهـاز
إن رقــدت عــيــونـهـم عـن سـؤدد
جــاز مــدى الفـرصـة بـانـتـهـاز
أهــل يــضـاهـيـه مـلوك ليـس فـي
أعـــظـــمــهــم لصــنــعــة مــجــاز
لِلَّه مــرهــوب السَّطــا مــبــتـسـم
عــنــد عـبـوس البـاسـل اللَّزْلاَز
ردىً لبــــاغ ونـــدىً لمـــبـــتـــغ
والعـدل فـي الإذلال والإغراز
يــفــديــه قــوم إن عُـلاه ذُكِـرَتْ
كــانـت عُـلاهـمْ عـنـدهـا مَـخَـازي
رمــدٌ إذا مــا مُــدِحـوا كـأنـمـا
تُــسْــمِــعــهــم مُــدَّاحُهــم تـعـازي
يا محرز العلياء بالسعي الذي
أحــيــا العــلا بـذلك الإحـراز
أوف الرمــاح حــقَّهــا فــإنــهــا
مـن عـشـقـهـا للطـعن في اهتزاز
فـقـد عـرتـهـا جـنـة فـانظم على
خــرصـانـهـا القـلوب كـالأجـراز
وفـتـية ملّوا السرى من طول ما
جـابـوا مـن الآكـام والأنـشـاز
نـزت بـهـم عـيـسـهـمُ والشـهب من
خُـــفـــوقـــهـــا كــأنــهــا نــواز
فـقـد نـضـى مـسـحَ الغراب ليلُهم
ولبــس الصــبــح قــمــيـص البـاز
قـــلت لهـــم أُمــوا بــآمــالكــمُ
حــيــث مــقــر المــلك فـي عـزاز
ودونـــكـــم أبــلج فــيــض جــوده
ليـس عـلى العـافـيـن بـالمنحاز
يــوضــح بــر جـوده رمـز المـنـى
وإن أتـــى مـــخــتــلف الألغــاز
أمـا وسُـغْـبٍ تـحـت شُـعْـثٍ قـطـعـوا
مــفــاوزاً تُــشــعــر بــالمــفــاز
حنت إلى البيت الحرام وانثنت
شـوقـاً فـلم تُـحْـجَـزْ عـن المـجاز
حـتـى انـتـحـت يـمنى منى أمنية
ولم تــكــد تــجــوز ذا المـجـاز
لتـــمـــلكــن الأرض مــلك رأفــة
تــحــصــر ديــن الله بــاعـتـزاز
بـحـيـث تـجـتـاز الأقـاليـم فما
أحــوجــهــا مــنـك إلى اجـتـيـاز
فـاسـتجلها يا من أجاز بالندى
مــا كـنـت أشـكـوه مـن الإعـواز
كـــروضـــة ربـــعـــيـــة أو حـــلة
مـــوشـــيـــة مـــذهــبــة الطــراز
صـدت عـن البحر الطويل وانبرت
تــحــدو لك الحـمـد مـع الرُّجَّاـزِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك