كم تستمدُّ بصبرٍ ما له مدد
43 أبيات
|
236 مشاهدة
كــم تــســتــمــدُّ بــصـبـرٍ مـا له مـدد
وكــم تــجــمِّدُ دمــعــاً والفــراق غــدُ
دَرِّج فـــؤادك واعـــلم أنــهــا نــيــةٌ
تُــبــلى هــواك وأثــوابُ الهـوى جُـدُدُ
أمــا يــســرُّك أن تــلقــى وأنـت عـلى
إثــر الأحــبــةِ لا قــلبٌ ولا كَــبِــدُ
فــي كــل دامــيــةٍ أرشٌ فــمــا لِدَمــي
يـــا قـــومِ لَيـــس لَه أَرشٌ ولا قَـــوَدُ
بـاتـوا طـرايـقَ في يومِ النوى قِددا
قـلبـي طـرايـقُ فـيـمـا بـيـنـهـم قَـدِدُ
إذا يــئســتُ فــشــارفــتُ السُّلــوّنـكـى
قُــرحــي وهــيّــجَ شــوقــي طــائرٌ غــرد
وكــيــف يَــبــرُدُ حَـرّي أو يَـبُـوحُ جَـوى
صَــدري وبَــيــنَ ضُــلُوعــي جَـمـرَةٌ تَـقِـد
لا أكـذبُ اللهَ فـي نَـفـسـي مَـحَـبَّتـُهُم
عــنــي أأجــحـدُ شـيـئا ليـس يَـنـجـحِـد
وليــلةٍ قــصُــرت مــن طــولِهــا ووفــت
ذاتُ الوشـاح لنـا فـيـهـا بـمـا تـعدُ
بـاتـت تُـغـالطـنـي الشكوى فَحين نَضا
صَــبــغُ الدُّجـنَّةـ قـامَـت وهـي تـرتـعـد
وصـــافَـــحَـــت بـــبــنــانــاتٍ أُبّــلُهــا
حــيـنـاً وأعـقِـدُهـا لِيـنـاً فـتـنـعـقـد
سَــلُ الهُــمُــومَ فـإن ضـافَـتـك طـارِقَـةٌ
مِـن هَـمِّهـا فَـقِـراهـا العُـرمُـسُ الأحِدُ
راحَـت إلى ابـن أميرِ المؤمنين بنا
حُــوصٌ سَـواءً عـليـهـا السَّهـلُ والجُـدد
تَــظَــلُّ تــحــت رِواق القــصـر مُـشـرَعـةً
للجــودِ يــصــدرُ عـنـهـا ذا وذا يَـرد
مِـن حـيـثُ مَـربِـعُهـا العافي ومَكرِعِها
الصّـافـي مِنَ الشَّمسِ لا جَدبٌ وَلا ثَمِد
دع عــنـكَ أحـمـدَ لا تَـعـدِل بِه أحَـدا
فَـــلَيـــسَ يَــعــدِلُه فــي فَــضــلِهِ أحَــد
فَـرعُ الإمـامَـةِ والكـفُـؤُ الذي خُـطِبت
بِــكــراً له فَــتَــحَــرَّى وهــو مُــجـتَهِـد
القاتلُ الفاعِلُ الطَّلقُ الغِضنفَرَةُ ال
بَـرُّ الرَّحـيـم الكَـريم الفارِسُ النَّجد
أذاكَ أم مَــلَكٌ فــي البُــرد أم بَـشَـر
فــي تــاجــة قــمــرٌ فــي دِرعــه أسَــد
يَــخِــفُّ للجُــود قَــلبــاً وهــو مُــتّــئِدٌ
حِـــلمـــاً ويُـــســـرِفُ وهـــوَ مُـــتَـــصـــد
كـالغـيـثِ يـغـشـاكَ قَـطـراً وهو مُقترِبٌ
دانٍ ويــأتــيـكَ سَـيـلاً وهـو مُـبـتـعـد
إنَّ الخِـــلافـــة وجـــهٌ مـــا بِهِ كَــلَفٌ
بــالأحــمـديـنِ وعَـيـنٌ مـا بـهـا رَمـد
تــكــامَــلَت بــهــمــا حــتَّى كـأنـهـمـا
مـن التـمـازُج فـيـهـا الروحُ والجَسَد
أضـــحـــت بــهــمــا حــتَّى كــأنــهــمــا
عُــضـوانِ ذا سـاعِـدٍ فـيـهـا وذا عَـضُـد
والمـــشـــرَفـــيُّ بـــحــدَّيــه صَــرامَــتُه
يَــومَ الضِّرابِ ولَيـسَـت كـاليـدَيـنِ يَـدُ
إن يَـعـرفِ البـدرُ حـقَّ الشَّمـسِ مَـكرمَةً
فــليــس يَــجــهَــلُ حــق الوالِدِ الولد
يـا أحـمـدَ بـن أمـيـرِ المؤمنين هَدي
تَ المـسـلمين إلى نَهج الهُدى فهدُوا
رَضـيـتَ مـا رَضـي المـهـديُّ فـاحـتـدمـت
أكـبـادُ قـومٍ وراهـا الغَـيـظُ والحسدُ
فـمـا لِبَـعـضِ بَـنـي المـنـصـور طـوَّحَهم
عَـنـكُـم وحـادَ بِهـم عـن نَـصـرِكُـم جَـنَد
أمــرٌ ثَــنــاهُ لَكــم ثــانٍ فَـمِـن غَـبَـنٍ
فـي الرَّأي أن يَـتَساوَى الغَيُّ والرَّشَد
فـــهـــذه دَولَةٌ أنـــتـــم لهــا عُــمُــدٌ
ولا يَـــقـــومُ خِــبــاءٌ مــا له عَــمَــد
أحـــيـــن صـــرَّحَـــت الأيـــامُ حـــقَّكــمُ
مــحــضــاً وصــارَ جُــفــاءً ذلك الزبــد
وراســـلتـــكُــم تَــعِــزٌّ مــن تــذلُّلهــا
بـالرغـم وانـتـظـرتـكـم حـيس والجند
وأذعــنــت فِــرقُ الإشـراكِ واعـتـقـدت
بـالسـيـف مـا لم يـكـن بالحقِّ يُقتصَد
نــمـتُـم وعَـظَّمـَ حـالَ العُـجـمِ كـونُـكُـمُ
صَـــدّدّتـــمُ وهـــمُ فـــي دارِكــم صُــيُــدُ
لا تُهـمـلوا فـرصـةً في اليومِ مُمكِنةٌ
فـقـد يـجـيـءُ بـمـا لا تـشـتـهـون غـد
أخــيــفــةً فــرســولُ الله مــا عـذُبَـت
له حــــنــــيــــنٌ ولا طـــابَـــت له أح
جــاهــد بــآلك واعــلم أنــهــم فــئةٌ
أثــفــيــةٌ يــتــوقَّى وقــعــهـا الوتـدُ
اللابــســي زَردَ الإحــســانِ مُـحـصـنـةً
مــن المــلامـةِ إذ لا تُـحـصِـنُ الزُّرُدُ
قـومٌ هُـمُ الجَوهرُ الشبَّفافُ إن نُقِدُوا
وسـادةُ النـاسِ إن قامُوا وإن قَعدوا
لا يُـفـصَـلُ الخَـطبُ إن غابوا لغيرهمُ
ولا يُــردُّ إلى الســاداتِ إن شـهـدوا
أغـنـيـتـنـي وخـطـوبُ الدهـر قد نسخت
مــا لي فــلا ســبَـدٌ عـنـدي ولا لبـد
ومــا وجــدتُ ســوى شُــكــري مــكـافـأةً
وهــل تُــكــلّفُ نــفــسٌ فــوقَ مــا تـجـدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك