كم في الدياجير من ذخر وفائدة

15 أبيات | 198 مشاهدة

كـم فـي الديـاجـيـر مـن ذخر وفائدة
لمــن بــضــاعــتـه التـذكـار والسَّهـرُ
وكـــم بـــه لرجـــال الجـــدّ مــن أربٍ
نــام المــقــصّــر عــنــه وهــو مـدَّخـر
تـصـفـو الخـواطـر فـيـه مـن شوائِبهَا
ويــحـضـر الفـكـرُ للإفـهـام والنـظـر
فَــسُهَّدُ اللَّيــلِ مــصــفــاةٌ مــواردُهُــم
ونـوَّمُ الليـلِ لا يـدرون مـا لاخبر
شــتَّاــن مـن جَـفـنُهُ بـالنـوم مـغـتـرقٌ
ومــن خــواطــره بــاللَّيــل تَــعــتَـبِـرُ
يـا مُـغنِيَ اللّيل نوماً والنهار عمى
مــتــى تَــفِــيــقُ ولا سـمـعٌ ولا بـصـرُ
تــرجــو الإِقــامــة فـي دار مـنـقـلة
وتـغـفـلُ الزادَ فـيها إذ دَنَا السَّفَرُ
أَيــقــظ فــؤادَكَ مــن نـومِ ومـن سـنـة
واحذر فذو الحَزمِ من أوصافِهِ الحذر
ولا تُــضِــع عُــمــراً فـي غـيـر فـائدةٍ
فَــعَـن قـريـبٍ لَعَـمـري يَـنـفَـذُ العُـمُـرُ
وقـم إذا صُـبِـغَـت فـي الليـل دهـمـتُهُ
وأُســرِجـت فـي دُجَـاهُ الأنـجـمُ الزّهـر
فـانـدب ذنـوبَـكَ واسـتـوهـب إقـالتها
فـالعـفـو عـند اعترافِ العبدِ ينتَظَرُ
فــأرسِــلِ الدَّمــع عـن خـوفٍ وعـن نَـدَمٍ
يَـمـحُ الخـلافَ الذي مـازال يُـسـتَـطَـرُ
وارجـع إلى الله واقـرع بابَ رحمتِهِ
واصـبـر فذو الصَّبرِ مضمونٌ له الظفر
واجـعـل نـعـيـمَـكَ فـي القـرآن تقرأه
فــخــيــرُ مـا يُـقـرأُ الآيـاتُ والسُّور
وإن عــراك عــداءٌ فــي الدُّجــى فَــبِهِ
يـأتـيـك بـالنـجـم في أعقابه السَّحر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك