كَم لِلمَنازِلِ مِن عامٍ وَمِن زَمَنٍ

20 أبيات | 625 مشاهدة

كَـــم لِلمَـــنــازِلِ مِــن عــامٍ وَمِــن زَمَــنٍ
لِآلِ أَســـمـــاءَ بِـــالقُـــفَّيــنِ فَــالرُكُــنِ
لِآلِ أَســـمـــاءَ إِذ هــامَ الفُــؤادُ بِهــا
حــيــنــاً وَإِذ هِـيَ لَم تَـظـعَـن وَلَم تَـبِـنِ
وَإِذ كِـــلانـــا إِذا حــانَــت مُــفــارَقَــةٌ
مِــنَ الدِيــارِ طَــوى كَــشــحــاً عَـلى حَـزَنِ
فَــقُــلتُ وَالدِيــارُ أَحـيـانـاً يَـشُـطُّ بِهـا
صَــرفُ الأَمــيـرِ عَـلى مَـن كـانَ ذا شَـجَـنِ
لِصـــاحِـــبَــيَّ وَقَــد زالَ النَهــارُ بِــنــا
هَــل تُــؤنِــسـانِ بِـبَـطـنِ الجَـوِّ مِـن ظُـعُـنِ
قَــد نَــكَّبــَت مــاءَ شَــرجٍ عَـن شَـمـائِلِهـا
وَجَــوُّ سَــلمــى عَــلى أَركــانِهــا اليُـمُـنِ
يَـقـطَـعـنَ أَمـيـالَ أَجـوازِ الفَـلاةِ كَـمـا
يَـغـشـى النَـواتـي غِـمـارَ اللُجِّ بِـالسُفُنِ
يَــخــفِــضُهــا الآلُ طَــوراً ثُـمَّ يَـرفَـعُهـا
كَــالدَومِ يَــعــمِــدنَ لِلأَشــرافِ أَو قَـطَـنِ
أَلَم تَـــرَ اِبـــنَ سِــنــانٍ كَــيــفَ فَــضَّلــَهُ
مـا يَـشـتَـري فـيـهِ حَـمـدَ الناسِ بِالثَمَنِ
وَحَـــبـــسُهُ نَـــفـــسَهُ فـــي كُـــلِّ مَــنــزِلَةٍ
يَــكــرَهُهـا الجُـبَـنـاءُ الضـاقَـةُ العَـطَـنِ
حَـيـثُ تُـرى الخَـيـلُ بِـالأَبـطـالِ عـابِـسَةً
يَــنــهَــضــنَ بِــالهُـنـدُوانِـيّـاتِ وَالجُـنَـنِ
حَتّى إِذا ما اِلتَقى الجَمعانِ وَاِختَلَفوا
ضَــربـاً كَـنَـحـتِ جُـذوعِ النَـخـلِ بِـالسَـفَـنِ
يُـــغـــادِرُ القِــرنَ مُــصــفَــرّاً أَنــامِــلُهُ
يَـمـيـلُ فـي الرُمـحِ مَـيلَ المائِحِ الأَسِنِ
تَــاللَهِ قَــد عَــلِمَــت قَــيــسٌ إِذا قَـذَفَـت
ريــحُ الشِــتــاءِ بُـيـوتَ الحَـيِّ بِـالعُـنَـنِ
أَن نِــعــمَ مُـعـتَـرَكُ الحَـيِّ الجِـيـاعِ إِذا
خَــبَّ السَــفـيـرُ وَمَـأوى البـائِسِ البَـطِـنِ
مَــن لا يُــذابُ لَهُ شَــحـمُ النَـصـيـبِ إِذا
زارَ الشِـــتـــاءُ وَعَــزَّت أَثــمُــنُ البُــدُنِ
يَــطــلُبُ بِــالوِتــرِ أَقــوامـاً فَـيُـدرِكُهُـم
حــيــنــاً وَلا يُـدرِكُ الأَعـداءُ بِـالدِمَـنِ
وَمَــن يُــحــارِب يَــجِــدهُ غَــيــرَ مُــضـطَهَـدٍ
يُـربـي عَـلى بِـغـضَـةِ الأَعـداءِ بِـالطَـبَـنِ
هَــنّــاكَ رَبُّكــَ مــا أَعــطــاكَ مِــن حَــسَــنٍ
وَحَـــيـــثُـــمـــا يَــكُ أَمــرٌ صــالِحٌ فَــكُــنِ
إِن تُــؤتِهِ النُــصــحَ يــوجَـد لا يُـضَـيِّعـُهُ
وَبِـــالأَمـــانَــةِ لَم يَــغــدُر وَلَم يَــخُــنِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك