كَم يُبعِدُ الدَهرُ مَن أَرجو أُقارِبُهُ

9 أبيات | 2293 مشاهدة

كَـم يُـبعِدُ الدَهرُ مَن أَرجو أُقارِبُهُ
عَــنّــي وَيَـبـعَـثُ شَـيـطـانـاً أُحـارِبُهُ
فَـيـا لَهُ مِـن زَمـانٍ كُـلَّمـا اِنصَرَفَت
صُــروفُهُ فَــتَــكَــت فــيـنـا عَـواقِـبُهُ
دَهـرٌ يَـرى الغَدرَ مِن إِحدى طَبائِعِهِ
فَــكَــيــفَ يَهــنــا بِهِ حُـرٌّ يُـصـاحِـبُهُ
جَـــرَّبـــتُهُ وَأَنـــا غِـــرٌّ فَهَــذَّبَــنــي
مِـن بَـعـدِ مـا شَـيَّبـَت رَأسي تَجارِبُهُ
وَكَـيـفَ أَخـشـى مِـنَ الأَيّـامِ نـائِبَـةً
وَالدَهـرُ أَهـوَنُ مـا عِـنـدي نَـوائِبُهُ
كَم لَيلَةٍ سِرتُ في البَيداءِ مُنفَرِداً
وَاللَيـلُ لِلغَـربِ قَـد مـالَت كَواكِبُهُ
سَـيـفـي أَنـيـسـي وَرُمحي كُلَّما نَهِمَت
أُسـدُ الدِحـالِ إِلَيـهـا مـالَ جـانِبُهُ
وَكَـم غَـديـرٍ مَـزَجتُ الماءَ فيهِ دَماً
عِـنـدَ الصَـبـاحِ وَراحَ الوَحشُ طالِبُهُ
يـا طـامِعاً في هَلاكي عُد بِلا طَمَعٍ
وَلا تَــرِد كَــأسَ حَـتـفٍ أَنـتَ شـارِبُهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك