كُنتُ إِلى وَصلِ سُعدى جِدَّ مُحتاجِ
29 أبيات
|
206 مشاهدة
كُــنـتُ إِلى وَصـلِ سُـعـدى جِـدَّ مُـحـتـاجِ
لَو أَنَّهـــُ كَـــثَـــبٌ لِلآمِـــلِ الراجــي
تُــدامِــجُ الوَعـدَ لا نُـجـحٌ وَلا خُـلُفٌ
مَـــجـــدولَةٌ بَــيــنَ إِرهــافٍ وَإِدمــاجِ
شَـمـسٌ أَضـاءَت أَمـامَ الشَمسِ إِذ بَرَزَت
تَــســيــرُ فــي ظُـعُـنٍ مِـنـهُـم وَأَحـداجِ
مِـن لابِـسـاتِ حَـصـى اليـاقوتِ أَوشِحَةً
وَلَم يُــذَلنَ بِــلُبــسِ الذَبـلِ وَالعـاجِ
أَسـقـى دِيـارَكِ وَالسُـقـيـا تَـقِـلُّ لَها
إِغـــزارُ كُـــلِّ مُـــلِثِّ الوَدقِ ثَـــجّــاجِ
يُـلقـي عَلى الأَرضِ مِن حُليٍ وَمِن حُلَلٍ
مـا يُـمـتِـعُ العَـيـنِ مِن حُسنٍ وَإِبهاجِ
فَـصـاغَ مـا صـاغَ مِـن تِـبـرٍ وَمِـن وَرَقٍ
وَحــاكَ مــا حــاكَ مِـن وَشـيٍ وَديـبـاجِ
إِلى عَــلِيِّ بَــنــي الفَــيّـاضِ بَـلَّغَـنـي
سُـرايَ مِـن حَـيـثُ لا يُـسـرى وَإِدلاجي
إِلى فَـتـىً يُـتـبِـعُ النُـعمى نَظائِرَها
كَـالبَـحـرِ يُـتـبِـعُ أَمـواجـاً بِـأَمـواجِ
نَــعــودُ مِــن رَأيِهِ فــي كُـلِّ مُـشـكِـلَةٍ
إِلى سِــراجٍ يُــريــنـا الغـيـبَ وَهّـاجِ
لَم أَرَ يَـومـاً كَـيَـومٍ قـيـضَ فيهِ لِإِس
حـاقَ بـنَ أَيّـوبَ إِسـحـاقُ بـنُ كُـنـداجِ
أَجـلى لِهـامٍ عَـلَيـهـا بـيـضُهـا وَطُلىً
مِـــــنـــــهُ وَأَفــــرى لِأَورادٍ وَأَوداجِ
لَمّـا تَـضـايَـقَ بِـالزَحـفَـيـنِ قُـطـرُهُما
فَــضــارِبٌ بِــغِــرارِ السَــيــفِ أَو واجِ
قالَت لَهُ النَفسُ لا تَألوهُ ما نَصَحَت
وَالخَــيـلُ تَـخـلِطُ مِـن نَـقـعٍ بِـإِرهـاجِ
إِنَّ المُــقــيــمَ قَـتـيـلٌ لا رُجـوعَ لَهُ
إِلى الحَـيـاةِ وَإِنَّ الهـارِبَ النـاجي
فَــمَــرَّ يَهــوي هَــوِيَّ الريـحِ يُـسـعِـدُهُ
خَـــرقٌ بَـــســيــطٌ وَلَيــلٌ مُــظــلِمٌ داجِ
إِلّا تَــنَـلهُ العَـوالي وَهـوَ مُـنـجَـذِبٌ
فَــقَــد كَــوَت صَــلَوَيــهِ كَــيَّ إِنــضــاجِ
إِنَّ الخِــلافَـةَ لا تُـلقـى كَـتـائِبُهـا
كَـــمـــا لَقـــيـــتَ بِــعَــوّادٍ وَصَــنّــاجِ
تَـرَكـتَ عـودَ كُـنَـيـزٍ في العَجاجِ فَلَم
تَــربَــع عَــلى رَمَــلٍ فــيــهِ وَأَهــزاجِ
تَــصــيــحُ أَوتـارُهُ وَالخَـيـلُ تَـخـبِـطُهُ
يَـطَـأنَ حِـضـنَـيـهِ فَـوجـاً بَـعـدَ أَفواجِ
فَــإِن رَجَــعــتَ إِلى حَـربٍ فَـأَبـقِ عَـلى
خِــليــاقِ يَــنـشـو وَبَـمٍّ فـيـهِ لَجـلاجِ
إِذا تَــخَــطَّفــَهُ المِــضــرابُ حَـرَّكَ فـي
سِــرِّ القُــلوبِ سُــروراً جِــدَّ مُهــتــاجِ
كـانَـت نَـصـيبونَ خيساً ما يُرامُ فَقَد
ذَلَّت لِلَيــــثٍ عَـــلى الأَعـــداءِ وَلّاجِ
أَبـقـى وَلَولا التَـلافـي مِـن بَـقِيَّتِهِ
قـاظَـت لَهُـم نِـسـوَةٌ مِـن غَـيـرِ أَزواجِ
وَوَقـعَـةُ اللَحـفِ وَالهَـيـجـاءُ سـاعِـرَةٌ
لَهــيــبَ حَــربٍ عَـلى الأَبـطـالِ أَجّـاجِ
أَزالَ خَـمـسـيـنَ أَلفاً فَاِنثَنَوا عُصَباً
وَالطَــعــنُ يُـزعِـجُ مِـنـهُـم أَيَّ إِزعـاجِ
إِقــدامُ أَبــيَـضَ تَـسـتَـعـلي مَـنـاسِـبُهُ
بِهِ إِلى مَــلِكِ البَـيـضـاءِ ذي التـاجِ
تُـجـلى الشُكوكُ إِذا اِسوَدَّت غَيابَتُها
عَـــن كَـــوكَــبٍ لِسَــوادِ الشَــكِّ فَــرّاجِ
إِن أَنـا شَـبَّهـتُهُ بِـالغَـيـثِ في مِدَحي
غَـضَـضـتُ مِـنـهُ فَـكُنتُ المادِحَ الهاجي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك