كَيفَ السَبيل إِلى دَفع المَنيّاتِ
23 أبيات
|
299 مشاهدة
كَـيـفَ السَـبـيـل إِلى دَفـع المَنيّاتِ
عَـن أَنـفُـس النـاس مِن ماضٍ وَمِن آت
رَفــاعـةٌ عـالم الدُنـيـا وواحـدهـا
وَخَــيــر مَـن كـانَ يُـرجـى للمـلمـات
وَبَـحـرُهـا الزاخـر الجاري بِأَودية
فــيــهـا دَوامُ اِنـتِـفـاع للبـريـات
وَبــرُّهــا فـي فُـنـون لا نَـظـيـر لَه
فـي نَـشـر مـطـويـهـا بَـينَ السجلات
وَطــودُهــا فـي عُـلوم لَيـسَ يـلحـقـه
مِــنـا بِـمـضـمـارهـا سـبّـاق غـايـات
لا أَوحـش اللَه بَـعد الأُنس أَندية
كـانَـت مَـصـابـيـحـهـا مِـنـهُ مُنيرات
وَلا أَتـى يَـوم بُـؤس فـيهِ قَد محيت
سُــعـود أَوقـاتـه مِـن بَـعـد إثـبـات
وَلا رَمـاه الرَدى مِـنـهُ عَـلى عـجـل
بِـــأَســـهُـــمٍ وَرِمـــاح سَــمــهــريــات
وَلانعتهُ القَوافي في الطُروس بِما
أَبـكـى عُـيـون الفُـصـول الفاضليات
فَــإِنَّهــُ كــانَ حــبـراً عَـن مَـدائحـه
بِــالعَــجـز مُـعـتـرف رَب البَـلاغـات
وَكـــانَ مَـــجــلســه فــي كــل آونــة
مَـع السـكـيـنـة يَـزهـو بِـالمَـسـرات
وَكـانَ يَـعفو عَن الجاني وَلَو كثرت
فــي حَــقــه مِـنـهُ أَنـواع الإسـاآت
وَكــانَ يَـفـرَح بِـالعـافـي وَيَـغـمـره
مِـن غَـيـر سـؤل بَـغَـيـث مِـن مَـبـرّات
لَمـا قَـضـى نـحـبـه نـاحَـت لفـرقـته
تــراجــمٌ زانَهــا حُـسـن العِـبـارات
وَالأَرض قَـد عَـمَّهـا فـي يَوم مَصرعه
حــزنٌ تَــصــاعــد مِــنـهـا لِلسَـمـوات
وَرُوحُه قـابـلتَهـا الحُـور مُذ فصلت
عَـن جـسـمـه بِـالتَـحـيـات الزَكـيـات
وَبـاتَ فـي لَيلة الإِسرا بِها فرحاً
مــنــعّــم البــال مــسـروراً بِـلَذات
وَكـانَ لَمـا تَـوارى بِـالضَـريـح رُؤي
كَـــأَنَّهـــُ فــي رِيــاض ســنــدســيــات
وَحَــولَهُ مِـن بَـنـي الزَهـراء جـدّتـه
بـدور تَـم تَـنـاهـت فـي الكَـمـالات
وَكـانَ يَـتـلو عَـلَيـهـم وَهـوَ بَـينَهُمُ
مُـــتَـــوّجٌ بِـــوَقـــارٍ بَـــعـــض آيــات
وَقـال يـا لَيـت قَـومي يَعلَمون بِما
أوتـيـت مِـن رَفـع مِـقـدار وَخَـيـرات
هُـنـاكَ طِـبـنـا نُـفوساً بِالَّذي سَمعت
آذانـنـا عَـنـهُ مِـن أَبـنـاء سـادات
وَفــي رَبــيــع غَــدا مَـجـدي يُـؤرّخـه
رفـــاعـــة حـــاله حـــال بــجــنــات
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك