كيف رأيت الإبلا

96 أبيات | 247 مشاهدة

كـــيـــف رأيــت الإبــلا
خـــواطـــفـــاً كـــلاَ ولا
يــنُـصـلن مـن غِـمـدِ أُشَـي
يَ مُــنــصُــلاً فــمُــنـصُـلا
مــنــتــشــراتٍ كــالمُــلا
ءِ ألحــفــتْ عَـرض الفـلا
يـحـمـلن بـيـضـاتِ الأفا
حـيـصِ اسـتـعـرنَ الكِـلَلا
عَـفَّاـت مـا تـحـت الحُـبَى
والخُــمْــرِ إلا المـقَـلا
عــواصــيـاً عـلى الخـنـا
وإن أطــــعـــن الغَـــزلا
يَــجُــدنَ بــالأرواح غــا
درن جـــســـومــاً عُــطَّلــا
لايــبــتــغــيــن بــحــلا
واتِ الهــوى التــبـعُّلـا
لا وصــل إلا بــالحــدي
ث حـــلَّ مـــثــلمــا حــلا
تــطــالُلاً تــرى الطــري
قَ أيــــديــــاً وأرجُــــلا
وبـــأبـــي الحــامــل إك
بــاراً لمــن قــد حـمـلا
وفــي البِــكــار بَــكــرةٌ
تـــشـــرُفُ تــلك البُــزَّلا
تــمـلك أمـر الركـبِ مـا
عــــرَّس أو مــــا وصــــلا
أمــرَ العــزيــز حــســنُهُ
ســــاد وجــــوهــــا ذُلُلا
حــكّــمـتُ طـرفـاً شـاكـيـاً
لهــــا وقــــدّاً أعــــزلا
فــــعـــدلتْ قـــامـــتُهـــا
وطـــرفُهـــا مـــا عـــدلا
مــا بــرِحــت تَـنـبُـل حـت
تـى لم تـجـد لي مـقتلا
مَــن مـخـبـري عـن اللِّوى
أخــــصــــبَ مـــاءً وكَـــلا
عـــن ظـــبـــيـــةٍ جــائزة
تــنــشُـد مـن وصـلي طَـلاَ
تَــكــثَّر الواشــي بــمــا
قــال بــنــا أو فــعــلا
فــأصــبـح المـرفـوعُ مـن
ســتــر الوصـال مـسـبَـلا
ولا ومــــن يُــــلقِـــمـــه
تـحـتَ اللَّهـاةِ الجـندلا
مــا كــان إلا زخــرفــاً
ذاك الذي تــــــقــــــوّلا
كــانــت لبــانــاتٌ فــأم
ما الرتبة القصوى فلا
كــــلُّ حِــــمــــى مِــــئزرِه
حــديــقــةٌ لا تُــخــتَــلى
فــمــا أبـالي أرخـصَ ال
بـــائع مـــنــه أم غــلا
بـــلى ســـلا لســـانَهـــا
كــيــف يــشــور العـسـلا
هـل عـنـد ظـبي المنحنى
مـــن جـــائدٍ فــيُــســألا
أم أنــا مــعــذور بـمـا
نــاجــيـت مـنـه الطـللا
بــلى عــدمــتُ النــازلي
ن فــبــكــيــتُ المـنـزلا
يــا أمَّ ذاتِ الودْعِ تُــر
عـيـها الجنابَ المبقلا
عــثــرت فــي غــدرك بــي
عــــثـــرةَ مـــن لا وَألا
جُـــــنَّ الفـــــؤادُ جِــــنَّةً
وخـــنـــتُـــمُ فـــعـــقَـــلا
أُكـرمَ حـيـنـا فـاسـتـهـا
م ثـــم ضِـــيـــم فـــســلا
أبـــــدَلٌ بـــــالله مــــن
نــي مـن رضـيـتِ البـدَلا
واعَــجــبــي بــعــدِيَ مــن
قــلبٍ بــغــيــري شُــغِــلا
ســلي العُــلا بــي وبــه
وأيــــن أنـــتِ والعـــلا
أغــيــرَأن كـنـتُ المـقـل
لَ وغــــــدا مـــــمـــــوَّلا
تـــــروّخـــــتْ عِــــشــــاره
مـــلءَ الضـــلوع حُــفَّلــا
واللؤم دون مَـــــذقـــــةٍ
عُـــلّ بـــهـــا وأُنـــهــلا
عـــوَّضـــتـــه أوقـــصَ مــح
لولَ الوريـــد أطـــحــلا
أعـــزلَ حِـــلسَ بـــيـــتــهِ
يُـري الفـتـاةَ المِـغزَلا
ولو كــرمــتِ لابــتــغــي
تِ العــــزَّ والتـــقـــلُّلا
ومــا عــليــكِ مــن فـتـىً
أفــــقــــره مـــا بـــذَلا
لو كــــان بـــحـــراً ردّه
نـــزفُ الجـــفــون وَشــلا
أمـــا عـــلمــتِ لا عــدم
تِ نَــــدمــــاً وخــــبَــــلا
أنّ وراء خَــــــــلَّتــــــــي
يـــداً تـــســـدُّ الخِـــلَلا
خـرقـاءَ فـي ضـبط النوا
لِ لا تُــطــيــق العـمـلا
تــمــدّنــي مــن بــحـرهـا
فـــي كـــلِّ يــومٍ جــدولا
يــصــبــغ ربـعـي مـاؤهـا
أخـــضـــر أو مــهــلهَــلا
صـاح بـهـا الغـيـثُ وقـد
تــبــجّــســتْ لا تــشــلَلا
حـصّـنـت ظـهـري بـابن أي
يــوبَ فــكــان مــعــقــلا
وســانــدتْــنــي هــضــبــةٌ
تـــــوئس أن تُـــــحــــوَّلا
لا تـسـبـح الريـح بـهـا
عــــاصــــفــــةً أو زلزلا
ولم يــدَعْ لي مــطــلبــاً
أكُـــدُّ فـــيـــه الأمـــلا
ذخــرتُهُ لي فــي الحـيـا
ةِ والمــــمـــاتِ مـــوئلا
فـــقـــد وثِـــقـــتُ آخــراً
بـــــمـــــا رُزِقــــتُ أوّلا
فـــمـــا أبــالي أيَّ يــو
مـــيَّ لقـــيـــتُ الأجـــلا
فـتـى النُّهَى والجودِ هل
رأيـــتَ بـــحــراً جــبــلا
وحــــامـــلُ الدِّيَـــات لا
يُـــثـــقــله مــا حــمــلا
تــحــت المـئيـن والألو
فِ لا تـــراه مـــثــقَــلا
لمّــا جــرى والنـاسَ فـي
شــوط العــلا فــفــضَــلا
ولم يــــجــــد حـــاســـدُه
عـــيـــبـــاً له تـــعــلّلا
قـــال نـــحــيــلٌ جــســمُه
مـــن كـــرمٍ قــد نــحَــلا
ومــا عـلى الرمـح يـكـو
ن أهــيــفــاً أو أخـطـلا
دعوا قُدامَى المجدِ وال
قُــــدامــــس المـــؤمَّلـــا
فــإنــكــم تــعــتــســفــو
ه غــــــربـــــاءَ دُخَـــــلا
وشــاوروا فــيـه الأصـي
لَ والمــعــمَّ المــخــوِلا
لو خــلَّد الجــودُ امــرأً
بـــمـــا حــبــا وأجــزلا
أو خــرقَ الســبــعَ بـبـي
تــيــه نــســيــبٌ فــعــلا
أو ســـجـــد النــاسُ لأخ
لاقٍ فَــــكُــــنَّ قِــــبَــــلا
أو نِـيـل بالفضل السُّها
لكــــنـــتَ ذاك الرَّجـــلا
لك المــســاعــي نــهـضـة
إن قـــعـــدوا تـــوكُّلـــا
ويــجــبُــنُ السـيـفُ فـتـس
تــلُّ اليــراعَ البــطَــلا
أرقـــشَ مـــا أوجــرَ مــن
هــا رِيــقَــةً فــأمــهــلا
يـــبـــعــثُ بــأسُه الردى
إلى النــــفـــوس رُسُـــلا
يـــقـــصُّ عــنــك أخــرســاً
مــا دقَّ أو مــا أَشـكَـلا
إن حــــلَّ حــــلَّ عِــــظــــةً
أو ســـار ســـار مــثَــلا
يُـــحَـــبُّ وهـــو فـــتــنــةٌ
ربَّ حــــبـــيـــبٍ قَـــتـــلا
يــفــصِــمُ ســردَ كــلِّ حــص
داءَ تــــــدُقُّ الأسَــــــلا
كـايَـلَنِـيـكَ الدهـرُ بـال
نـــــاس زمـــــانَ عــــدَلا
وقـال لي اخـتـر فَـتَـخَـي
يـرتُ لنـفـسـي الأفـضـلا
فــمــا اعــتــقــبـتُ نِـدَّه
ولا ابــتــغــيــت بــدلا
ودٌّ جــــديــــدٌ كــــلّمــــا
كــــان الودادُ سَـــمَـــلا
وخُــــلُقٌ إن أمــــحــــلوا
سـقـى الفـراتَ السـلسَلا
وراحــــةٌ مـــفـــتـــوحـــةٌ
إذا الســحــابُ أقــفــلا
ومــنــطــقٌ يُــفــصِــح مــا
شـــاء ولا يُـــحــسِــن لا
فــلا تُــمــيــلَنّ الليــا
لي ظـــلَّك المـــعــتــدلا
ولا يــرى الحــاسـدُ فـي
ك نــــجــــمَ عـــزٍّ أفـــلا
حــتــى يَـرى سـلمَـى هَـوى
وأجـــــــأً تـــــــحــــــوّلا
وطــبّــق الغــبــراءَ تــط
بـيـقِـيَ فـيـك المَـفـصِـلا
صــالِحُ مــا ســيّــرت فــي
ك مُــحــزنـاً أو مُـسـهـلا
يــصــعُــبُ ســهــلاً ويـكـو
نُ صـــعـــبـــه مـــســهَّلــا
يــحــمــله الراوي مـخـف
فـاً فـي البـلاد مـثقلا
فــــي كــــلّ يـــومٍ عَـــلَمٍ
مـــنـــه هــديٌّ تُــجــتَــلى
لو لم يــكـن للمـهـرجـا
ن حَــــليَهُ تــــعــــطَّلــــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك