لَئِنْ عَدانِي زَمانٌ عَنْ لِقائِكُمُ

27 أبيات | 230 مشاهدة

لَئِنْ عَـــدانِـــي زَمـــانٌ عَـــنْ لِقــائِكُــمُ
لَمــا عَــدانِــيَ عَـنْ تَـذْكـارِ مـا سَـلفَـا
وَإِنْ تَـــعَـــوِّضَ قَـــوْمٌ مِـــنْ أَحِـــبَّتـــَهَــمْ
فَــمــا تَـعَـوَّضْـتُ إِلاَّ الْوَجْـدَ وَالأَسَـفـا
وَكَــيْــفَ يَــصْــرِفُ قَــلْبــاً عَــنْ وِدادِكُــمُ
مَـنْ لا يَـرى مَـنْـكُـمُ بُـدّاً إِذَا انْصَرَفا
مــا حــقُّ شَــوْقِــي أَنْ يُــثْـنـى بِـلائِمَـةٍ
وَلا لِدَمُـــعِـــيَ أَنْ يُــنْهــى إِذا ذَرَفــا
ما وَجْدُ مَنْ فارَقَ الْقَوْمَ الأُلى ظَعَنُوا
كَــوَجْـدِ مَـنْ فَـارَقَ الْعَـليْـاءَ وَالشَّرَفـا
لأَغْـــرَيَـــنَّ بِـــذَمِّ الْبَـــيْــنِ بَــعْــدَكــمُ
وَكَـيْـفَ تَـحْـمَـدُ نَـفْـسُ التَّاـلِفِ التَّلـَفـا
أَمُـــرُّ بِـــالرَّوْضِ فِــيــهِ مِــنْــكُــمُ شَــبَهٌ
فَــأَغْــتَــدِيَ بــارئاً وَأَنْــثَــنِــي دَنِـفـا
وَيَــخْـطِـرُ الْغَـيْـثُ مُـنْهَـلاًّ فَـيَـشْـغَـفُـنِـي
أَنِّيــ أَرى فِـيـهِ مِـنْ أَخْـلاقِـكُـمْ طَـرَفـا
أَعْــدَيْــتُــمُ يــا بَــنِــي عَـمَّاـرَ كُـلَّ يَـدٍ
بِـالجُـودِ حـتّـى كَـأَنَّ الْبُـخْـلَ مـا عُرِفا
مـا كـاَنَ يُـعْـرَفُ كَـيْـفَ الْعَـدْلُ قَـبْـلَكُـمُ
حَـتّـى مَـلَكْـتُـمْ فَـسِـرْتُـمْ سِـيـرَةَ الْخُلَفا
مـا أَحْـدَثَ الدَّهْـرُ عِـنْـدِي بَـعْد فُرْقَتِكُمْ
إِلاَّ وِداداً كَــمــاءِ الْمُــزْنِ إِذْ رُشِـفـا
وَشُـــرِّداً مِـــنْ ثَـــنـــاءٍ لا يُـــغِـــبُّكــُمُ
مُــضَــمَّنــاً مُــلَحَ الأَشْــعَــارِ وَالطٌّرَفــا
كَــالوَرْدِ نَــشْــراً وَلكِــنْ مِــنْ سَــجِـيَّتـِهِ
أَنْ لَيْــسَ يَــبْــرَحُ غَــضّـاً كُـلَّمـا قُـطِـفـا
مَــحــامِــدٌ لَيْـسَ يُـبْـلِي الدَّهْـرُ جِـدَّتَهـا
وَكَـيْـفَ تَـبْـلى وَقَـدْ أَوْدَعْـتُهـا الصُّحـُفا
غُـــرٌّ إِذا أَنْـــشِــدَتْ كَــادَتْ حَــلاَوَتُهــا
تُـرْبِـي الْقَـصـائِدَ مِـنْ أَبْـكـارِهـا نُتفَا
يَـغْـنـى بِهـا الْمَـجْـدُ عَنْ عَدْلٍ عَلَيَّ وَمَنْ
يَـبْـغِـي الشُّهـُودَ عَـلَى مَـنْ جاءَ مُعْتَرِفا
مــا أَنْــتُـمُ بِـالنَّدى إِذْ كَـانَ دِيـنَـكُـمُ
أَشَــدُّ مِــنِّيــ عَـلَى بُـعْـدِي بِـكُـمْ شَـغَـفَـا
مَـــنْ راكِـــبٌ وَاصِــفٌ شَــوْقِــي إِلى مَــلِكٍ
لا يَــخْــجَــلُ الرَّوْضُ إِلاَّ كُـلَّمـا وُصِـفَـا
يُـثْـنِـي بِـحَـمْـدِ جَـلاَلِ الْمُـلْكِ عَـنْ نِـعَمٍ
عِــنْـدِي بِـمـا رَقَّ مِـنْ شُـكْـرِي لَهُ وَصَـفـا
قُــلْ لِلْهُــمــامِ رَعــى الآمـالَ بَـعْـدَكُـمُ
قَــوْمٌ فَــرُحْــتُ أَسُــوقُ الْعُـرَّ وَالْعُـجُـفـا
إِنْ كــانَ يَــخْــشُــنُ لِلأَعْــداءِ جــانِــبُهُ
فَــقَــدْ يَــلِيــنُ لرِاجِــي سَــيْـبِهِ كَـنَـفَـا
حــاشــا لِمَــنْ حَــكَّمــَتْ نُــعْـمـاكَ هِـمَّتـَهُ
أَلاَّ يَــبِــيــتَ مِــنَ الأَيَّاـمِ مُـنْـتَـصِـفـا
كَــمْ عَـزْمَـةًٍ لَكَ فِـي الْعَـلْيـاءِ سـابِـقَـةٍ
إِذا جَـرى الدَّهْـرُ فِـي مَـيْـدانِهـا وَقَفا
وَبَــلْدَةٍ قَــدْ حَــمــاهــا مِــنْـكَ رَبُّ وَغـىً
لا تَــسْـتَـقِـيـل الرَّدى مِـنْهُ إِذا دَلَفَـا
إِنْ أَقْـلَقَ الْخَـطْـبُ كَـانَـتْ مَـعْقِلاً حَرَماً
أَوْ الْمَــحْـلُ طـبـق كَـانَـتْ رَوْضَـةً أُنُـفـا
إِنَّ النَّعـــِيـــمَ لِبـــاسٌ خَـــوَّلَتْهُ بِــكُــمْ
فَــدامَ مِــنْــكُــمْ عَــلَى أَيَّاـمِهـا وَضَـفـا
إِنْ كُـنْـتَ غـادَرْتَ فـي دُنْـيـاكَ مِـنْ شَـرَفٍ
فَـــزادَكَ اللهُ مِـــنْ إِحْــســانِهِ شَــرَفــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك