لاحَ الهَوى وَاِستَنارَ العَدلُ وَالبَصَرُ
31 أبيات
|
241 مشاهدة
لاحَ الهَـوى وَاِسـتَنارَ العَدلُ وَالبَصَرُ
فَاِزدادَتِ الشَمسُ ضَوءاً وَاِستَوى القَمَرُ
وَأَصـبَـحَ النـاسُ قَـد ساغَ الشَرابُ لَهُم
بَـعـدَ البَلاءِ وَبَعدَ الجَهدِ أَن شَكَروا
يـا صـاحِ لَو كُـنـتَ مِـنّـا فـي بَـلِيَّتِنا
إِذ لا مَـــحـــالَةَ إِلّا أَنَّنـــا صُـــبُــرُ
إِذ تَـحـسَـبُ البَـدرَ مَـنـقـوصـاً لِلَيلَتِهِ
وَلا تَــرى الشَــمـسَ إِلّا دونَهـا غِـيَـرُ
أَيـــامَ سُـــلطــانُــنــا مُــرٌّ مَــذاقَــتُهُ
وَالمـالُ مُـسـتَـبـخَـرٌ وَالعَـيـشُ مُـعـتَذِرُ
لَو طـالَعَـت مِـن ثَـلاثِ المِـصـرِ واحِدَةٌ
مُــعَــمَّريـنَ عَـلى السَـرّاءِ مـا عُـمِـروا
هُـنَّ الثَـلاثُ اللَواتـي لَو نَـفَحتَ بِها
أَبــنــاءَ عــادٍ عَـلى عِـلّاتِهِـم دَمِـروا
قـامَـت بِهِـنَّ المَـنـايـا فـي مَـشارِبِها
فَـالحَـمـضُ يَـأخُـذُنـا وَالفَـتـلُ وَالبَعَرُ
حَــتّــى تَــنَــقَّذُ عَــبــدُاللَهِ عــامِـرَنـا
كَــمــا تَــنَــقَّذَنــا مِـن مِـثـلُهـا عُـمَـرُ
لَمــا حَــمِــدتَ أَمــيــراً بَــعـدَهُ أَبَـداً
وَلا ذَمَــمــتَ لَنــا مَــن كـانَ يَـأتَـمِـرُ
ضَـــمَّ العِـــراقَ وَقَـــد هَـــزَّت دَعــائِمَهُ
صَــمّـاءُ عَـمـيـاءُ لا تُـبـقـي وَلا تَـذَرُ
فَـــقَـــوَّمَ اللَهُ أَضــعــانَ القُــلوبِ بِهِ
وَأَدرَكَ الديــــنَ إِذ إِدراكُهُ عَــــسِــــرُ
شَهــمُ اللِقــاء حَــليــمٌ عِــنـدَ قُـدرَتِهِ
سِـيّـانَ مَـعـروفُهُ فـي النـاسِ وَالمَـطَـرُ
لا يَــحـقَـبُ القَـطـرَ إِلّا فـاضَ نـائِلُهُ
وَلا تَـــــزَلزَلَ إِلّا خِـــــلتَهُ يَــــقِــــرُ
يَــثـنـي مَـخـالِبَ لَيـثٍ عَـن مَـجـاهِـلِهِـم
يُــشـفـى بِـأَمـثـالِهِـنَّ الصـابُ وَالصَـدَرُ
هُــوَ الشِهـابُ الَّذي يُـكـوى العَـدُوُّ بِهِ
وَالمَــشــرَفِــيُّ الَّذي تَــعـصـى بِهِ مُـضَـرُ
مــاضـي العِـداتِ إِذا وافَـقـتَ نَـظـرَتَهُ
أَدّى إِلَيــكَ الَّذي يُــعـنـى بِهِ النَـظَـرُ
لا يَـرهَـبُ المَـوتَ إِنَّ النَـفـسَ بـاسِلَةٌ
وَالرَأيَ مُــجــتَــمِـعٌ وَالديـنَ مُـنـتَـشِـرُ
إِنَّ الأَمـــيـــرَ جَــزاهُ اللَهُ صــالِحَــةً
فـــي كُـــلِّ صــالِحَــةٍ أَمــســى لَهُ أَثَــرُ
شَــقَّ المُــغــيـثَ لَنـا نُـعـطـى غَـوارِبُهُ
مِـنَ البَـطـائِحِ فـيـهـا الغارُ وَالعُشَرُ
حَـتّـى اِنـثَـنى البَحرُ عَن دُفّاعِ جَريَتِهِ
مُـسـتَـبـطِـحِ المـاءِ حَيثُ الدورُ يَنحَدِرُ
جَــونَ السَــراةِ كَــأَنَّ الجِــنَّ تَهــمِــزُهُ
إِذا بَـغـى البَـحـرَ مِـن بـاغٍ فـيـنهَمِرُ
تَــخـفـى القَـراقـيـرُ فـي دُفّـاعِ لُجَّتـِهِ
حـيـنـاً وَتَـظـهَـرُ أَحـيـانـاً فَـتَـنـتَـشِـرُ
يَــنــســاخُ فــي بَــطـنِ جَـيّـاشٍ غَـوارِبُهُ
تَــحــتَ السَــمـاءِ سَـمـاءٌ مَـوجُهـا أَشِـرُ
جــافَ الحُــداءَ إِذا مـا لَجَّ أَتـعَـبَهـا
حَـــتّـــى تَــزاوَرَ أَو فــيــهِ لَهــا وَزَرُ
كَـأَنَّهـا الخَـيـلُ طـارَت فـي مَـواطِـنِها
أَو رَعـلَةٌ مِـن بَـنـاتِ الهـيـقِ تَـنـشَمِرُ
أَصـابَـنـا حـيـنَ عـافَ السَـرحُ مَـشرَبَنا
وَإِذ ذَوى القُـضـبُ وَالرَيـحـانُ وَالخَضِرُ
فَـاِهـتَـزَّتِ الأَرضُ إِذ طـابَـت مَـشارِبُها
وَحَــنَّتــِ الوَحــشُ وَالأَنـعـامُ وَالشَـجَـرُ
لا نَـشـرَبُ المـاءَ إِلا قـالَ شـارِبُـنا
نِـعـمَ الأَمـيـرُ كَـفـاهُ السَمعُ وَالبَصَرُ
جـادَت يَـداهُ بِـسُـقـيـانـا وَعـيـشَـتِـنـا
فَـالعَـيـشُ مُـنـبَـسِـطٌ وَالمـاءُ مُـنـفَـجِـرُ
أَروى مِــن العَــذبِ هــامــاتٍ مُــصَــرَّدَةً
قَــد كـانَ أَزرى بِهِـنَّ المِـلحُ وَالكَـدَرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك