لا أَتَّضِع إِلَيهِ

17 أبيات | 373 مشاهدة

لا أَتَّضـــــــــــــــــِع إِلَيـــــــــــــــــهِ
حَـتَـى يَـليـنَ لِضِـرسِ المـاضِغِ الحَجَرُ
وَلا أَقــــصُــــرُ الهَــــوى عَــــلَيــــهِ
حَــتّــى يُـقَـصِّر عَـن غـايـاتِهِ القَـدَرُ
وَلا أُحـــــــــــــــالِفُ قُـــــــــــــــربَهُ
حَـتّـى يُـحـالِفَ بَـطـنَ الراحَةِ الشَعَرُ
وَلا أُصـــــــــــــــالِحُ قَـــــــــــــــلبَهُ
حَـتّـى يُـرى طـائِراً مِن مائِهِ الشَرَرُ
فَــكَــم تَــعَــللَّتُ فــيــهِ بِــالمُــنــى
وَذَلِكَ الصَـفـوُ قَـد أَودى بِهِ الكَـدَرُ
وَكَـم دَفَـعـتُ الأَسـى فـيـهِ بِـالأَسـى
وَلا مَــرَدَّ لِمــا يَــأَتـي بِهِ القَـدَرُ
وَكَــم غــالَطــتُ فــيــهِ الحَــقــيـقَـةَ
وَالحَــقُّ أَبــلَجُ لا تَـخـفـى لَهُ غُـرَرُ
وَكَـم عـادَيـتُ فـيهِ النَفسَ الصَديقَةَ
بَـصـيـرَةُ الحُـبِّ أَلا يَـنـظُـرَ البَـصَرُ
فَـــكـــانَ فـــي إِخـــفـــاءِ أَســـراري
كَـمَـن دَبَّ يَستَخفي وَفي الحَليِ جُلجُلُ
وَفــــي حِــــفــــظِ وَدائِعِ أَخـــبـــاري
كَـمـا اِستَخزَنَ الماءَ المُرَوّقَ مَنهَلُ
لا جَــرَمَ أَنّـي دافَـعـتُ بِهِ الغَـرام
كَما دافَعَ الدينَ الغَريمُ المُماطِلُ
وَذُدتُ قَـــلبـــي عَـــن ذَلِكَ المَـــرام
كَـمـا ذادَ ظَـمـآنا عَنِ الماءِ ناهِلُ
فَـــوَزنُ هَـــواهُ الآنَ فــي عَــيــنــي
كَـمـا طـارَ فـي ساقي الرِياحِ تُرابُ
وَعُــــذرُ غَـــدرِهِ فـــي مِـــســـمَـــعـــي
كَـمـا طَـنَّ فـي لَوحِ الهَـجـيـرِ ذُبـابُ
وَحــــاصِــــل حُــــبِّهـــِ فـــي قَـــلبـــي
كَـمـا لاحَ فـي لَوحِ القِـفـارِ سَـرابُ
وَقَـــــد رَجَـــــعــــتُ عَــــن مَــــحَــــلِّهِ
كَـمـا رَجَـعَ المَـغـبـونُ بَـعـدَ بِياعِهِ
وَمــا كــانَ مِـثـلي نـازِلاً بِـمِـثـلِهِ
وَلَكِــنَّ دَهــراً ضــاقَ بـاعـي بِـبـاعِهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك