لا أَسأَلُ الربعَ وأَطلالَهْ

38 أبيات | 630 مشاهدة

لا أَســأَلُ الربــعَ وأَطــلالَهْ
ولا ضـنـيـنـاً بـاللهـا مالَهْ
أَرفــعُ هــمـى وأَصـون المُـنـى
عــن طــمــعٍ أَنــفُــضُ غِـربـالَهْ
فــمــا أُرى الاَّ عــلى مــوردٍ
أُنــاجِــذُ المــجــدَ وأَشـغـالَهْ
كــأَنــمــا كُــوري وأَنــســاعُه
صُــبَّ عــلى خــنــســاء ذيــالَهْ
أَو نــاشــط ضَــمَّتـْ الى حـوزهِ
بــــوارحُ الجـــوزاءِ أَطَّاـــلَهْ
فَــظــلَّ بـالصـمـدِ عـلى مـربـأٍ
يُـــراصـــدُ الليــلَ وأهْــوالَهْ
كـيـمـا يُـرامـيـه بـمـرقـومـةٍ
مـثـل شـريـج النبلِ والضالَهْ
من يصحبِ الدنيا يكن طامعاً
فـي المـاءِ ان يقنصَ تمثالَهْ
مـثـلُ هُـيـامِ الرمـلِ مُـنهالهُ
لا يـمـلِك الجـفـنُ لها حَالَهْ
تُـمـيـتُ بـالزاد وتُـحـيـي بـه
فـهـي عـلى الأَنـفـسِ مُـحتالَهْ
بــدَّلَ صــرفُ الدهــر أَبــدالَه
واسـتـقـبـل العـامـلُ أَعمالَهْ
يَـنـبا الفتى منه على حالةٍ
اِذْ صُـرِفَـتْ عن وجهها الحالَهْ
فـــتـــارةً يـــشـــرَبُ أَكــدَارَه
وتـــارةً يـــشـــرَب سَـــلسَــالَهْ
هــذا هــلالٌ بــعــدمـا غـالَه
مـن حـدثـانِ الدهـر ما غالَهْ
أصــبـح يَـبـرى للعـدى نـبـلَه
قـــد جـــمــع اللهُ له بَــالَهْ
وصـارتِ الدرع التـي ضُـوعـنَتْ
بَــعــدَ لبـاسٍ القِـدِّ سِـربـالَهْ
فـقـل لذا المـبـدعِ في عفوه
طــوبــى لِمـأسُـورِكَ طـوبـى لَهْ
أَشــليـتَ مـنـه أَسـداً ضـاريـاً
عَــوَّدَ مــضـغَ اللحـم أَشـبـالَهْ
أَصــيـدَ لا يـرهـبُ مـن بـأسـه
عـــجـــارفَ الدهــرِ وأوجــالَهْ
فــارمِ بــه ان طَــرقـتْ مـوئدٌ
مــشــاعــرَ الروع وأبــطــالَهْ
وكـــل نـــعَّاــرِ الى فــتــنَــةٍ
شَــــمَّرَ للوثــــبـــةِ أَذيـــالَهْ
لعــــلَّه ان شَــــطَـــنَـــتْ داره
وصـــارتِ الاحـــبــالُ آجــالَهْ
واســتـولتِ الخـمـرُ عـلى لُبِّهِ
فــي ســكــرة تــبــسـط آمـالَهْ
انْ يـذكـر الجـهـدَ وما ناله
فـيـشـكـرُ الطـولَ الذي طـالَهْ
أَسـرفَ فـخـرُ المـلكِ في جودِه
حـتـى تـحـامى الناسُ اِفضالَهْ
له قــــاراتِ الصُّوى رجـــفـــةٌ
زلزل فـيـهـا الرعـبُ زلزالَهْ
لم تَـكـدِ الأرضُ بـأَقـطـارِهـا
تــحــمِــلهــا والأرضُ حـمَّاـلَهْ
ومــوقــفٌ بـالامـسِ فـي واسـطٍ
هـالَ الصـنـاديـدَ ومـا هـالَهْ
اِذْ نَــغِــلَ المــلكُ ودبــتْ له
رَبـــداء بـــالأبــرةِ شَــوَّالَهُ
لا يَهـتـدي الناسُ لبزلائِها
والشــر قــد أَبـهـم أَقـفـالَهْ
طــبــقَ بــالرأي أَبــو غــالب
مــفــاصــلَ الأَمــرِ وأَوصــالَهْ
اذا مـــليـــكٌ زُجِــرَتْ طــيــرُه
كــانــت له كــنــيــتُه فــالَهْ
لا يــسـلمُ الجـارَ لمـا جـرَّه
والطــودُ لا يُــسـلم أَوعـالَهْ
ولا تَـــراه هـــامـــداً هـــمَّه
يــفــرح بـالخـيـرِ اذا نـالَهْ
كــأَنــمــا أَجــرى عــلى خَــدِّهِ
سُـــلافَ حـــوَّاريــنَ جِــريــالَهْ
مــن سُــنّـةِ البـدر له سُـدفَـةٌ
وطــلعــةُ الشــمــسِ له هَــالَهْ
مُـقـابـلُ الاطـرافِ فـي مَـنصَبٍ
حــيــثُ يــنــاصـي عَـمُّهـُ خَـالَهْ
لم يَـخـلقِ اللهُ فـتـىً مـثـلَه
هــيـهـاتَ أَنْ يـخـلقَ أَمـثـالَهْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك