لا الأنس أنس ولا الأفراح أفراح
31 أبيات
|
805 مشاهدة
لا الأنـس أنـس ولا الأفراح أفراح
كلا ولا الراح راح بعدما انزاحوا
مـضـوا ومـا بـحـت عـن سرّ الهوى لهم
ومـا أبـانوا لي الشكوى وما باحوا
يـا صـاح لا كـفـكـفـت كـفّـاي بـعـدهم
دمــعــي عـلى أن دمـع العـيـن فـضّـاح
مـنـحـتـهـم كـل مـا شـاء الغرام ولا
غـــرابـــة فــصــريــع الكــأس مــنّــاح
يــا قــوم نـفـسـي سـالت لوعـة وأسـى
هـلا عـذرتـم أهـيل العشق إذ ناحوا
بــاللَه مــعــذرة فــالدهــر جــرّعـنـي
صــاب القــنــوط ومــن يـسـقـاه نـوّاح
شـقـيـت بـالحـبّ لا عـاش السـعـيد به
إنّ الشـقـا بـالهـوى للغـيـب مـفـتاح
يــا صــاح لسـت بـمـرتـاح فـاشـربـهـا
صـرفـا وأشـدوا مـتـى يـا صاح أرتاح
كــل الأخــلاء فــي لهــو وفــي طــرب
وحــســبــهــم مــنــك عــيـدان وأقـداح
وحــــســـب قـــلبـــي آلامٌ مـــبـــرّحـــة
خـــرس وللوجـــد زنـــد فـــيــه قــدّاح
لي مــن دمــوعــي صـهـبـاءٌ أبـلّ بـهـا
غـليـل قـلبـي ودمـعـي المـنـهمي راح
يــا خــلّ والروح بــالآفــاق هـائمـة
تـرجـو العـزاء وكـم في الجوّ أرواح
ســل الأصــائل والأسـمـار مـلتـمـسـا
عــســى تــجــيــبــك أمــســاء وأصـبـاح
كـم أغـمـض الجـفـنُ والأحـلامُ شاردة
عــنــه وتــدنــو خــيــالات وأشــبــاح
أوّاه لا بــهـجـة الأيـام فـي نـظـري
حـــســـن وليــس بــهــا زهــو وأفــراح
كــفّــوا المــلام فــآمــالي مـحـطّـمـة
شـيّـعـتـهـا بـالبُـكـا فـالطـرف سـحّـاحُ
وهــكــذا الحــبّ شــوقٌ مــلحــفٌ وأســى
مـــضـــنٍ ودمــع وهــمٌّ فــيــه مــلحــاح
جـدّ الهـوى بـعـدمـا شـطّ المزارٌ وقد
ظــنــنــتُ مــن قــبــل إنّ الحـبَّ مـزّاح
يـا روضـة الوصل لا الأطيار ساجعة
ولا عـــبـــيـــرك بـــالأجــواء فــوّاح
ولا النــديـم طـروب بـعـدمـا سـكـتـت
ولا الســمــيــر رعــاك اللَه مـمـراح
ولا ابـنـة الكـرم بـالكاسات ضاحكة
كــلا ولا العــود بـالأسـحـار صـدّاح
فـهـل يـطـيـل ربـيـع الوصـل غـيـبـتـه
أم لا فــتــحــتــضــن العـشّـاقَ أرواح
إغـفـاءةٌ الدهـر لو طـالت لما عبثت
بـنـا الصـروف وصـرف الدهـر يـجـتـاح
يـا مـرتـع الروح يـا ملهى طفولتنا
إنـــي إليـــك وربّ البـــيـــت جــنّــاح
وكـيـف لا يـا مـلاذ العـاشـقين ولي
قــــلبٌ لأفـــقـــك خـــفّـــاقٌ وســـبّـــاح
مــتـى عـلى رمـلك الفـضـيّ تـجـمـعـنـا
عــلى المــحــبّــة والإخــلاص أفــراح
مـع إخـوةٍ في ضفاف النهر قد نزلوا
فـمـن لروحـي وقـلبـي بـعـدمـا راحوا
يـا مـن شـغـفـتُ بـه لا حـسـن صـورتـه
أغــرت فــؤادي فــإنّ الحـسـن يـنـزاح
رحـمـاك طـال السـرى والليـل مـعتكر
فـــاســـفــر فــوجــهــك وضّــاح ولمّــاح
حـام الفـؤاد كـمـا حام الفراش ولم
يــزل وطــلعــتــك الغــراء مــصــبــاح
مــولاي زورق حــبّــي كــيــف تــغـرقـه
فـــأنـــت ربّـــانـــهُ والقـــلب مـــلّاحُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك