هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لا بِتماديكَ على هَجري

للشاعر ابن غلبون الصوري

1
لا بِـــتـــمــاديــكَ عــلى هَــجــري
ولا بــــإكـــثـــارِكَ مـــن ذِكـــري
2
فــهــاتِ قــل لي أيُّ أمــرَيــكَ إن
عَــــلِقــــتُ عَـــلقـــت بـــه أَمـــري
3
ربَّ لِســــــانٍ فــــــمُه مـــــقـــــلةٌ
تــخــتــصُّ بــالشـكـوى عـن الشُّكـرِ
4
مــن أدمــعٍ صــدَّرنَ فــي وجــنَـتـي
نــســخــة مــا ســطَّرتُ فــي صَــدري
5
عـــاتَـــبــنــي فــيــه وأجــرَيــتُه
والعتبُ في الجاري على المُجري
6
كــدأب أصــحــابِ الجُــفـون الَّتـي
تــــوازَرَت فـــاحـــتَـــمـــلَت وِزري
7
أكـثـر مـا بَـيـنـي وبـيـنَ الهَوى
مــا بَــيــنَهــا مــن نَــظــرٍ شَــزرِ
8
عــهِـدتُـكـم مـن حـيـثُ عـاهَـدتُـكـم
لم تَـعـرِفـوا شـيـئاً سِـوى الغَدرِ
9
فــمــا لكُــم لمــا نَــذَرتُـم دَمـي
صِــرتُــم مـن المـوفـيـنَ بـالنـذرِ
10
يـا صـاحِـبَ الحـانـةِ أصـبـحـتَ قُم
فــافـتَـح عـن العـانِـسـةِ البِـكـرِ
11
قـد طـالتِ الصُّحـبـةُ مـا بَـيـنـنا
وهــي مــن الحِــشــمــةِ فــي خِــدرِ
12
فــانــتــقــلَت مــنــه إلى أبـيـضٍ
شــفَّ فــأشــفَــيــنـا عـلى السـكـرِ
13
الحــمـرُ فـي البـيـضِ وإنـا لَفـي
شَــكٍّ بــأن البــيــضَ فــي الحُـمـرِ
14
ثــم تــنــادَيــنـا وطـفـنـا بـهـا
وقــد تــحــالَفــنـا عـلى الصـبـرِ
15
فــــآذنــــت إمَّاــــ بــــكـــفـــارةٍ
مــنَّاــ عــلى الحِــلفــةِ أو كُـفـرِ
16
كـم جـمـعـتـنـا حـيـثُ نَـدري وكـم
قــد فــرَّقَــتــنـا حـيـثُ لا نَـدري
17
حــتــى أتـى الصـومُ عـلى فِـتـيـةٍ
لم يـعـرفـوا الصـومَ مـن الفِـطرِ
18
فــــأَذكــــرُونــــي حُــــرمــــاتٍ لهُ
أوكــدُ مــنــهــا حُــرمــةُ الشـهـرِ
19
وَحــــادثٍ حَــــدث فــــي نــــفــــسِه
حــــديـــثَ ذي نـــابٍ وذي ظُـــفـــرِ
20
حـتَّى إِذا مـا اعـتَـدَّ واحـتَـدَّ في
سَـــطـــوتِه واشـــتَـــدَّ فــي أَمــري
21
وقـــلتُ لمـــا قــصــرَت خَــطــوَتــي
أدرَكَــــنــــي أدرَكَهُ النــــضــــري
22
فــصــار يَــســتَــشــفِـعُ بـي عـنـده
يــا لِلمــقــاديــر ومــا تَــجــري
23
بـالأمـسِ أستَعدي على الدهرِ من
أعـــطِـــفُه اليــومَ عــلَى الدهــرِ
24
كــأنَّ هَــذا الشـافِـعَ المُـنـحـنـي
لم يــكُ ذاك الحَــنِــقَ المُــغــري
25
لقـــد تـــلوَّنـــتُ عـــلى ذا الذي
طـــالَبَه بـــالكَـــســـرِ والجَــبــرِ
26
وكـــلُّ هـــذا وهــو مــســتَــحــســنٌ
مـــســـتَـــعـــذِبٌ ذلك مُــســتَــمــري
27
خــلائقٌ تُــطــمــعُ مــن لم يَــجــد
فــي بــشــرٍ مــا فــيـه مـن بِـشـرِ
28
والعــزمــاتُ الحُـمـر لونُ الردى
كــامــنــةٌ فــي الشــيــم الخُـضـرِ
29
ليــــس بــــذي مــــكــــرٍ ولكــــنَّه
يــحــسِــنُ دفـعَ المـكـرِ بـالمـكـرِ
30
وجـــدتُ عـــبــد اللَه فــي جُــوده
يَــســتــرُ مــا ليــس بــذي ســتــرِ
31
يَــنــدى ويـسـتـكـتـمُـنـا والنـدى
نــعــمَ مُــنـادي البَـدو والحَـضـرِ
32
مـا الجـود بـخـلٌ فيغطَّى ولا ال
مُـــنـــبـــي عـــليــه عــائبٌ مُــزرِ
33
لو اســتَــطـاعَ الليـلُ مـع طـوله
وهَــــولِه كــــرَّ عــــلى الفَـــجـــرِ
34
هَـبـنـا تَـمـاسَـكنا فمن ذا الذي
يــــردُّ أســـفـــاراً مـــع السَّفـــرِ
35
جـــاءَت عـــطـــيَّاـــتُـــك مـــطــويَّةً
فــلم يــكــن عـنـدي سِـوى النَّشـرِ
36
مـقـرونـةً بـالعُذر إنِّي لفي الت
تَــقــصــيــر أولى مـنـكَ بـالعُـذرِ
37
إنــي لألفــي كــلَّ مُــســتَــخــبــرٍ
عــنــك أبــا القــاسِــم ذا خُـبـرِ
38
يــــعــــلمُ مــــا أعــــلمُ لكــــنَّه
يـــعـــجـــبُه ذكـــرُكَ فــي شِــعــري
39
كـــأنـــنــي شــادٍ مــقــيــمٌ عــلى
ذي لوعـــةٍ ثـــاوٍ عــلى الجــمــرِ
40
هــل عــنـد خُـطَّاـب العُـلى أنـنـي
وكـــيـــلُهـــا فـــي طَــلب المَهــرِ
41
وذو الغِــنــى عــنـدي سَـواءٌ إذا
لم يُــغـنِ مـن فَـقـرٍ وذو الفَـقـرِ

عن القصيدة

«لا بِتماديكَ على هَجري» قصيدة للشاعر ابن غلبون الصوري، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 41 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «لا بِـــتـــمــاديــكَ عــلى هَــجــري ... ولا بــــإكـــثـــارِكَ مـــن ذِكـــري». ولـابن غلبون الصوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0