لا تَأْخُذَنْ عَنها السُّروجَ واللُّجُمْ

44 أبيات | 260 مشاهدة

لا تَـأْخُـذَنْ عَـنـهـا السُّروجَ واللُّجُـمْ
وَدُمْ عـــلى حُـــبِّ طِــرادِ الخَــيْــلِ دُمْ
وانــهَــضْ بِهـا والصُّبـْحُ فـي حِـجَـابـهِ
كـــالسَّيـــفِ مـــا جُـــرِدَ مِــن قِــرابَهِ
سَــــوابــــقٌ قُـــبُّ البُـــطـــونِ ضُـــمَّرا
خَـــلَعْـــنَ لَيــلاً وَلَبِــسْــنَ عِــثْــيَــرا
مـــــن أَدْهَـــــمٍ مُـــــحَـــــجَّلــــٍ أَغَــــرِّ
كــاللَّيــلِ خَــاضَ فــي غَـدِيـرِ الفَـجْـرِ
وَأَشْهَــــــــبٍ كَــــــــأَنَّهـــــــُ شِهـــــــابُ
لَهُ مَــــــــضــــــــاءُ وَلَهُ التِهــــــــابُ
وَأَحْـــــمَـــــرٍ يـــــخـــــرُجُ كــــالشَّرارِ
لا يَـــصـــطـــلي البَـــرْقُ لهُ بِــنــار
وَأَصـــــفَـــــرٍ كـــــذائِب مـــــن ذَهَــــبِ
قَــــدْ حُــــلِّيــــتْ غُـــرَّتُهُ بِـــكَـــوكَـــبِ
مَــــالي وَوَصــــفُ الخَـــلْقِ والشَّبـــابِ
وَوصْــفُهــا فــي الحُــسْـنِ فَـوْقَ الدَّابِ
تُــنــســيـكَ حُـسْـنَ الخَـلْق بِـالخَـلائقِ
لاحِــــــتَـــــةً بِـــــأَعْـــــوَجٍ وَلاحِـــــقِ
كَــواكَــبٌ بــالنَـقـعِ لاحَـتْ فـي غَـسَـقْ
كَــمــا بَــدَت مِــن الدِّمـاءِ فـي شَـنَـقْ
أَعَــارَهــا والصّــبــحُ مــا تَــنــفَّســا
أبــلجُ يُــذكــي مــن جَــبــيـنٍ قَـبَـسَـا
أَبــيــضُ كــالسَّيــفِ الصَّقــِيــلِ أَزْهَــرُ
يُـــثـــنــي عــليــهِ أَبــيــضٌ وَأَسْــمَــرُ
غَـزا وَقـادَ الجَـيـشَ فـي عَـصْرِ الصِّبا
وَهَـــذَّبَ الكَهْـــلَ وَراض الأَشْـــيـــبَــا
وَجَــاءَهــا كَــنَــسْــرِ فــي المَــفــارِقِ
كُـــلُّ قَـــنِـــيـــصٍ حَـــطَّهـــُ مِــن حَــالِقِ
وَغَـــــارَةٍ بِـــــغَـــــارَةٍ أَلحـــــقَهــــا
وَهْــنــاً وأَعــطَـى المُـرْهَـفـاتِ حَـقَّهـا
وَكَــــمْ لَهُ مِــــن غَــــارَةٍ شَــــعْــــواءِ
والشَّمــــْسُ ذاتُ مُــــقــــلَةٍ عَـــشْـــوَاءِ
أَخـــلَى بِهـــا الجَـــوَّ مـــن الطُّيــورِ
وَالقَــفْــرَ مِــن عَــفْـراءَ أَو يَـعْـفُـورِ
كَـــمْ بَـــزَّ رَوْضــاً وَغَــدِيــراً طــائرا
بِــــجــــارِحٍ جَــــدَّ لَهــــا كَـــسَـــائِرا
حَـــوَّمَ حـــتـــى صَـــارَ جَـــارَ النَّجـــمِ
وانـــقَـــضَّ يَهـــوِي كـــشِهــابِ الرَّجْــمِ
فَـــانـــقَــضَّ لِلأَرْضِ بِــغَــيْــظٍ وَحَــنَــقْ
والخَــيْــلُ تَــحــذوهُ بِــرَكْــضٍ وَعَــنَــقْ
فَـــكَـــمْ رَأَيْــنــا مِــن بَــنــاتِ مَــاءِ
مُـــــضَـــــرَّجَــــاتٍ ثَــــمَّ بِــــالدِّمــــاءِ
وَمـــن بَـــلا شِـــيـــنَ ومــن كَــراكــي
مِــــن صــــائحٍ فـــي كَـــفّهِ وَبَـــاكـــي
والرَّوضُ جَـــذلانٌ بـــهِ مُـــبـــتـــسِـــمُ
وَلِلشَّقـــِيـــقِ فـــيـــهِ قَــدْ جُــنَّ الدَّمُ
وَطَـــــالمَـــــا صَــــفَّقــــتِ الغُــــدْرانُ
مِــــنَ طَــــرَبٍ وَمَـــاسَـــتِ الأَغـــصَـــانُ
حَــتــى إذا قَــضَــى هــنــاكَ الأَرَبَــا
واشــتـاقَ سَـفْـحَـيْ حـاجـرٍ والرَّبـربَـا
وادَّ كَــرَ الأَجْــراعَ والكُــثــبــانَــا
فَــراحَ يَــثــنــي نَـحـوهـا العـنـانَـا
فَــأَرسـلَ التَّيـهـمَ والطَّاـوِى الحـشَـا
والجَــوُّ مــا قــلَّصَ عَــنــه الغــبـشَـا
حـــتَّى أَحَـــسَّ الظَّبــيُ فــي بَــيْــدائهِ
سَــــوْطَ عَــــذابٍ صُـــبَّ مِـــن سَـــمـــائهِ
وَطَــــالِبـــاً بـــالمَـــوْتِ مِـــن وَرَائهِ
وَفـــارِســـاَ يَـــجـــرِي عــلى غُــلوائهِ
فَـالظَّبـيُ والشَّاـهِـيـنُ والكـلبُ مَـعـا
والطِّرْفُ قد فاتوا الرِّياحَ الأَرْبَعا
مِـــن كُـــلِّ خَــفَّاــقِ الجَــنــاحِ أجْــدَلِ
كــالصَّخــرَةِ الصَّمــَّاءِ حُــطَّتــْ مِـن عَـلِ
حَـــدِيـــدِ قَـــلْبٍ وَحَـــدِيـــدِ البَـــصَــرِ
وَمِــخْــلَبٍ مَــاضــي الشَّبــَا وَمِــنْــسَــرِ
مُهـــــــــــذَّبٍ مُـــــــــــؤَدَّبٍ مُــــــــــدَرَّبٍ
مُــزاحِــمٍ نَــجْــمَ السَّمــَا بِــمَــنْــكِــبِ
وكُــــلِّ مَــــجـــدولِ القَـــرَى مُـــضَـــمَّرِ
كـــأَنَّهـــُ أَنـــبُـــوبـــةٌ مِـــن أَسْــمَــرِ
مَهــمــا رأََتْ عَـيـنـاهُ كـان فـي يَـدِه
وَلَمْ يُــرَعْ سِــرْبُ القَــطَـامـن مَـرْقَـدِه
وَنــحــنُ فــي الأَســفـارِ مـن عِـيـالهِ
نَــبِــيــتُ مَــغْــمــورِيـنَ مِـن أُفـضـالهِ
والأَرضُ خَـــجْـــلَى خَـــدُّهـــا مُـــضَـــرَّجُ
مِــن دِمِ قَــتْــلَى ليــسَ فِــيــهـا حَـرَجُ
وَنــحــنُ فــي الحَــرْبِ مــن النَّظــّارَه
نُـــزْهَـــتُــنــا فــي مَــوْكِــبِ الوِزاره
وَصَـــيـــدُنــا نــحــنُ مِــن المَــقــالي
نُــجــزَى عــن الفَــعــالِ بــالمــقَــالِ
فـــي ظِـــلِّ مَــن دامَ عــليــنــا ظُــلُّه
َوَلا عَــــــدانــــــا وَبْـــــلُهُ وَطَـــــلُّه
فَـــعِـــرْضُ مَــن أَصــبــحَ مــن حُــسَّاــدهِ
كَـــثـــوبِ طـــاهِـــيـــةٍ دُجَـــى سَــوادهِ
وَمَــا رَأَيْــنــا سَــفْــرَةً كَــمِــثــلِهــا
نُــثــنــي بِــفـضـلِ اللَّهِ ثُـمَّ فَـضـلِهـا
ولا رَأَيــنــا كــالوَزِيــرِ صَــاحِــبــا
سُهِّلـــَ أَخـــلاقـــاً وَلانَ جَـــانِـــبـــا
دَامَ وَدَامَ الصَّاــــــحِـــــبُ المُـــــؤَيَّدُ
أَخـــــوهُ زَيـــــنُ الوُزراءِ أَحــــمــــدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك