لا تبك للجيرة السارين في الظعن

44 أبيات | 320 مشاهدة

لا تـبـك للجـيـرة السـاريـن في الظعن
ولا تـــعـــرج عــلى الأطــلال والدمــن
فــليــس بــعــد مــشـيـب الرأس مـن غـزل
ولا حــــــنـــــيـــــن إِلف ولا ســـــكـــــنِ
وتــب إلى الله واســتــشـفـع بـخـيـرتـه
مـن خـلقـه ذي الأيـادي البيض والمنن
مــحــمــد خــاتــم الرســل الذي ســبـقـت
بــــه بــــشـــارة قـــسَّ وابـــن ذي يـــزن
وأنــذر النــطــقــاء الصــادقــون بـمـا
يــكــون مــن أمــره والطــهــر لم يـكـن
الكــامــل الوصــف فــي حــلم وفـي كـرم
والطــاهــر الأصــل مــن دان ومــن درن
ظــل الإِله ومـفـتـاح النـجـاة ويـنـبـو
ع الحــيــاة وغــيــث العــارض الهــتــن
فـجـعـله ذخـرك فـي الداريـن مـعـتـصـماً
له وبـالمـرتـضـى الهـادي أبـي الحـسـن
وصــــيــــه ومــــواســــيــــه ونــــاصــــره
عــلى أعــاديــه مــن قــيــس ومــن يـمـن
ذاك الذي طــلق الدنــيــا لعــمـري عـن
زهــد وقــد سـفـرت عـن وجـهـهـا الحـسـن
وأوضــح المــشــكــلات الخـافـيـات وقـد
دقـت عـلى الفـكـر واعتاضت على الفطن
أليــس فــي هــل أتــى مــا يـسـتـدل بـه
مــن كــان لا يــتــعــدى واضــح السـنـن
وقــصــة الطــائر المــشــوي قـد كـشـفـت
عــن كــل قــلب غــطـاء الريـن والظـنـن
فــي يــوم بــدر وأحــد والمــذاد وفــي
حــنــيــن أو خــيــبـر هـل كـان ذا وهـن
ومــن تــفـرد فـي القـربـى وقـد حـسـنـت
أفــعــاله فــغــدت تــاجــاً عـلى الزمـن
أوصـــى النـــبـــي إليـــه لا إلى أحــدٍ
ســواه فــي خــم والأصــحــاب فــي عــلن
فـــقـــال هــذا وصــي والخــليــفــة مــن
عــدي وذو العـلم بـالمـفـروض والسـنـن
قـالوا سـمـعـنـا فـلمـا أن قـضى غدروا
والطـهـر أحـمـد مـا واروه فـي الجـبـن
ثـم اقـتـفـى فـعـله الثـانـي ودام على
الاغـضـاء عـن حـقـه خـوفـاً مـن الفـتـن
وجــاء بــالظــلم والعــدوان ثــالثـهـم
والديــن مــن فــعـلهـم ذو مـدمـع هـتـن
وعــاد زوج البــتــول الطــهـر فـاطـمـة
أخــو النــبــي يــرى فــي زي مــمــتـهـن
وأظهروا في الحقد في آل الرسول فما
تـــطـــوى جــوانــحــهــم إلا عــلى أحــنِ
حــتــى لقــد حــمـلوهـم فـي زمـان بـنـي
أمـــيـــة فـــوق حـــد الصــارم الخــشــن
لأن عــدانــي زمــانــي عــنـدهـم فـلقـد
ذمــمــت لمــا عــدانــي عــنــهــم زمـنـي
يـا حـر قـلبـي عـلى قـتـل الحـسين ويا
لهــفـي ويـا طـول تـعـدادي ويـا حـزنـي
لهـفـي عـلى الأنـجم الزهر التي أفلت
وأبــعــدتــهــا بــنــو حــرب عـن الوطـن
ســبـوا حـريـم رسـول الله بـل طـعـنـوا
فــيــه بـهـم بـأنـابـيـب القـنـا اللدن
لهــفــي عــلى عــصــب بــالطــف ظــامـيـة
نـالت مـن القـتـل فـيـم أعـظـم المـحـن
وآل حـــرب لهـــم صـــفـــو الفــرات ولم
يــســمــح لهــم بــشــراب الآجـن الاسـن
أشـهـى إلي مـن المـحـيـى المـمـات إذا
ذكــرت مــصــرعــهــم واعــتـارنـي حـزنـي
لمـــا تـــذكـــرت إذ ســـألت دمـــاؤهـــم
عــلى النــحــور مــضــى صـبـري وودعـنـي
ظــالمـت صـبـري فـهـل يـا قـوم يـنـشـده
لي نــاشــد وله يــا قــوم يــنــشــدنــي
يــا أمــة عــدمــت أخــلاقــهــا ســفـهـا
فــالغـدر كـان بـهـا يـجـري مـع اللبـن
غــرقــتــم فــي بــحـار الغـي يـقـذفـكـم
إلى الجــحــيــم وخــيـبـتـم عـن السـفـن
غــوصــتــمــونــي عــن آل الرســول أســىً
فــصــرت فــيـهـم حـليـف الوجـد والحـزن
فــالوجــد مــنــي لا يــفــنــى تــضـرمـه
عـــليـــهـــم أبـــداً والدمــع لم يــخــن
أغــريــتـمـونـي بـأن أبـدي مـقـابـحـكـم
وأن أردي إليـــكـــم أظـــهـــر الجــنــن
يــكــفــيــكــم أن أجـزتـم ظـلم فـاطـمـة
وقــتــلكــم للحــسـيـن الطـهـر والحـسـن
وقـاتـل ابـن البـتـول الطـهر فهو كمن
عــدا لهــا غــاصــبــاً فــي أول الزمــن
فــمــا عــدا ابــن زيــاد ظــلم أولكــم
بــل اقــتــدى حــيــن أجـراه عـلى سـنـن
قــلبــي بــحـبـي لأهـل البـيـت مـرتـهـن
وبــالطــغــاة فــقــلبــي غــيـر مـرتـهـن
إذا ســمــعــت بــقــوم يــنــتــمـون لهـم
يــهــزنــي الشــوق هــز الريــح للغـصـن
هــنــتـم غـداة جـعـلتـهـم فـي مـعـاويـة
حــتــى الوصــي فــأمــا الحــق لم يـهـن
أنـا ابـن رزيـك لا أبـغـي بـهـم بـدلاً
حــتــى أوســد فــي لحــدي وفــي كــفـنـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك