لا تذكر السفح في لبنان والأكما
24 أبيات
|
206 مشاهدة
لا تـذكـر السفح في لبنان والأكما
قـد الهـب الذكر في أحشائك الألما
فــأيــنــمــا ســرت أجــبــال وأوديــة
ضــحَّاــكــة وســمــاء تــمـطـر الدّيـمـا
ليـس الفـتـى بـغـريـب الدار في بلد
أصــاب فـيـه مـن الأرزاء مـعـتـصـمـا
فـلسـت أرتـاب أنـي اليـوم فـي وطني
فـي الأقـربـيـن رخـيّ البـال مبتسما
هــبــطــت حــاضــرةً زهــراء تـعـرفـنـي
وجـئت شـمـلاً مـن الأحـبـاب مـنـتظما
أكــرم بــجــاليــةٍ عــصــمــاء حـاليـةٍ
بــالفــضــل عـاليـةٍ آنـافـهـا شـمـمـا
مــن كــل أصــيـد أن لاح الليـوث له
وعـايـن المـجـد فـي أشـداقـهـا هجما
تـفـتـر مـنـهـم عـروس الريـف عن عصب
هــمُ الأســود اصـاروا دارهـا أجـمـا
أحــبــكــم وأغــالي فــي مــحــبــتـكـم
أن المـحـبـة كـانـت بـيـنـنـا قـدماط
ولســت أقــســم فــي قــول جــهـرت بـه
فـليـس غـيـر المـداجـي يكثر القسما
إنــي رضــيــت بـأحـبـابـي أصـاحـبـهـم
فـي دارة البـين لا شكوى ولا سأما
مـا دام لا تـبـصـر الأوطان طلعتهم
فــكــيـف أنـقـل فـي أطـلالهـا قـدمـا
وهــل تــلذ حــيــاة المــرء فـي بـلد
مـن ليـس يـعـلم فـيـه فـوق مـن علما
ديــار كــولمــب لا نــابـتـكِ نـائبـة
وجـادكِ المـاطـر الوسـمـيّ مـنـسـجـمـا
الجــو يُــمــطــرك الأنـواء عـن كـثـب
والأرزُ يُـمـطـركِ الشـبـان والهـمـمـا
أريـتـنـا المـبـدأ الشـعـبـي نـقـصده
ونـجـرع المـاء مـن يـنـبـوعـه شـبـما
مــراتــب النـاس مـن عـرش ومـن نـسـب
خــرافــة تـمـلأ الأمـصـار والأمـمـا
للمــرء مــا قــدمـت كـفَّاـه مـن عـمـل
يـلقـى بـه حـطـةً فـي الخلق أو عظما
أن يـزرع النـبـل يـحـصـد من لذائذه
أو يـزرع اللؤم يـحـصـد بعد الندما
لا شُـــل زنـــدُ شــجــاع هــدّمــت يــده
مـا كـان مـن مـعـقـل للظلم فانهدما
قالوا الضعيف ظلوم الحكم قلت لهم
لو لم يـكـن ظـلمـوه قـبـل مـا ظـلما
قد أمسكوا الخبز عنه لو أتيح لهم
لامـسـكـوا عـنه نور الشمس والنسما
هــم أعــدوا له مــن قــبــل نــشـأتـه
السـيـف والرمـح والبـارود والعلما
للبــاتــرات جــنــيــنُ الأم تــحـمـله
وللنــســور شـبـاب فـي الديـار نـمـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك